دمشق تصعد حملة ملاحقة فلول داعش وبقايا نظام الأسد

القوات الحكومية توقف قياديا بارزا في تنظيم الدولة في ريف دمشق وتضبط أسلحة وتحيد 3 عناصر بخلية تابعة للضابط السابق في نظام الأسد سهيل الحسن في اللاذقية.
ايقاف القيادي في داعش تم بالتعاون مع قوات التحالف الدولي
مقتل والي حوران بتنظيم داعش

دمشق - صعدت الحكومة السورية مؤخرا من حملتها الأمنية لملاحقة فلول تنظيم داعش وبقايا نظام الأسد في محاولة للحفاظ على الاستقرار الهش في خضم تحديات أمنية وسياسية كبيرة.
وكشفت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على قيادي في تنظيم "داعش" الإرهابي خلال عملية نفذتها القوات الأمنية بالتنسيق مع التحالف الدولي في ريف دمشق (جنوب) فيما ضبطت عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة خلال عملية أمنية استهدفت خلية تتبع للضابط السابق في نظام الأسد سهيل الحسن (النمر)، في محافظة اللاذقية (شمال غرب)، ما أسفر عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية و"تحييد" 3 آخرين.

وقال قائد الأمن الداخلي بمحافظة ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الرسمية "سانا" "وحداتنا المختصة نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، عملية أمنية محكمة استهدفت أحد أوكار تنظيم داعش الإرهابي في مدينة المعضمية بريف المحافظة، وذلك عقب عمليات متابعة دقيقة ورصد استخباراتي مكثف".
وأضاف أن العملية أسفرت "عن القبض على متزعم التنظيم الإرهابي بدمشق (والي دمشق) والمدعو طه الزعبي، والملقب أبوعمر طبية، وعدد من مساعديه وضبط حزام ناسف وسلاح حربي بحوزته".
وأشار الدالاتي، إلى أن الخطوة تعد "ضربة قاصمة للتنظيم ويؤكد الجاهزية العالية لأجهزتنا الأمنية بواجهة أي تهديد يطال أمن المحافظة ومحيطها".
ووجه رسالة واضحة "لكل من تسوّل له نفسه الانخراط في مشروع الإرهاب، أو تقديم يد العون لتنظيم داعش، بأن يد العدالة ستطالهم حيثما كانوا، ولن يكون لهم مأوى في أرضنا" متابعا "أمن سوريا خط أحمر، وسنواصل الضرب بيد من حديد حتى القضاء الكامل على فلول الإرهاب وأوكاره".
وجاءت تصريحات الدالاتي بعد وقت قصير من نقل "سانا"، عن مصدر في وزارة الداخلية قوله "نفذت القوات الأمنية بالتنسيق مع التحالف الدولي عملية نوعية في ريف دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على شخصية قيادية في تنظيم داعش الإرهابي".

وبعد ساعات من اعتقال والي دمشق في التنظيم المتطرف أعلنت الداخلية مقتل من يُسمى بـ"والي حوران".
وقالت الوزارة في بيان "نفذت الوحدات المختصة في محافظة ريف دمشق (جنوب)، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وعبر التنسيق مع قوات التحالف الدولي، عملية أمنية دقيقة في بلدة البويضة".
وأوضحت أن العملية "أسفرت عن تحييد الإرهابي محمد شحادة، المكنّى أبو عمر شدّاد، وهو أحد القيادات البارزة في تنظيم داعش بسوريا، ويشغل منصب والي حوران".
وتابعت أن هذه العملية تأتي "استكمالا للعملية الأمنية النوعية التي نُفذت في مدينة معضمية الشام، وضمن الجهود المتواصلة لملاحقة فلول تنظيم داعش الإرهابي".
والأحد، أعلنت وزارة الداخلية، تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة في منطقة داريا بريف دمشق، وإلقاء القبض على متزعمها و6 من أفرادها.
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، وفق بيان السفارة الأمريكية لدى دمشق.
وتأسس هذا التحالف عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ونفّذ عمليات عسكرية ضد "داعش" في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن دمشق لم تكن طرفا فيه.
وفيما يخص ملاحقة فلول الأسد ذكرت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية "ضبطت عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة وستراً عسكرية خلال العملية الأمنية التي استهدفت خلية إرهابية تطلق على نفسها اسم (سرايا الجواد) وتتبع للمجرم الفار سهيل الحسن".

وأوضحت القناة أن العملية "أسفرت عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية وتحييد ثلاثة آخرين" مشيرة إلى "مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص".
ويعرف عن العميد سهيل الحسن، أنه من أكثر الشخصيات قمعا للسوريين خلال سنوات الثورة (2011- 2024)، كما يقف وراء فكرة النظام المخلوع المتمثلة في قمع الحراك الشعبي بالعنف واستخدام البراميل المتفجرة.
ونقلت "الإخبارية السورية" عن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عبد العزيز الأحمد، أن "العمل متواصل للقضاء على الخلية الإرهابية بشكل كامل".
ولفت الأحمد، إلى أن الخلية "متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش والتخطيط لأعمال إرهابية في رأس السنة".
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).