دمشق تلغي المحاكم الاستثنائية لبناء منظومة قضائية جديدة
دمشق - أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس، الخميس، إلغاء المحاكم والأحكام الاستثنائية والمضي في ملف العدالة الانتقالية، مؤكدا التزام وزارته بـ"إعلاء شأن حقوق الإنسان في القضاء وتطبيقها عمليا" حيث تشدد السلطات السورية على ضرورة اطلاق مرحلة جديدة تنهي مرحلة الاستبداد والملاحقات السياسية.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، قال الويس إن وزارة العدل اتخذت خطوات واسعة لتعزيز قيم حقوق الإنسان في المجال القضائي وهي من بين أهم الملفات التي وعدت دمشق بتسويتها.
وأوضح أن الخطوات شملت الرقابة على السجون، وتأسيس المكاتب القانونية لتأمين وضمان حقوق السجناء، وإلغاء الأحكام والمحاكم الاستثنائية، و"السير في موضوع العدالة الانتقالية، بما يضمن حق التقاضي للجميع وفق محاكمات عادلة".
وأشار إلى أن احتفال سوريا لأول مرة باليوم العالمي لحقوق الإنسان يعد إشارة مهمة إلى أن "يوم النصر العظيم، هو بداية لإعلاء شأن حقوق الإنسان".
يوم النصر العظيم هو بداية لإعلاء شأن حقوق الإنسان
وفي كلمه له باحتفالات "عيد التحرير" في الذكرى الأولى لإسقاط نظام الأسد، الاثنين، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على التزام الدولة بمبادئ العدالة الانتقالية، "لضمان محاسبة كل من انتهك القانون وارتكب جرائم بحق الشعب السوري، مع الحفاظ على حقوق الضحايا وإحقاق العدالة".
وقال إن حق الشعب في المعرفة والمساءلة، ثم المحاسبة أو المصالحة، هو أساس استقرار الدولة وضمان لعدم تكرار الانتهاكات.
والأربعاء، عقدت في قصر الأمويين بالعاصمة دمشق، فعاليات "اليوم العالمي لحقوق الإنسان" بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لأول مرة في سوريا.
وفي مؤشر على حماية حقوق الانسان أقامت السلطات لسورية الشهر الماضي أول محاكمة علنية للمتهمين بالتورط في موجة من إراقة الدماء الطائفية التي شهدها الساحل السوري في مارس/آذار الماضي.
وفي المقابل تتعرض دمشق لانتقادات حقوقية في ملف محاكمة قيادات من النظام السابق متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتتهم بعض المنظمات الحقوقية دمشق بعدم توفير ظروف المحاكمة العادلة.
وكان وزير العدل قد نفى شائعات بشأن نية السلطات السورية تنفيذ حكم الإعدام بشأن عدد من قيادات النظم السابق من حيث المفتي السابق أحمد بدرالدين حسون المعروف بين السوريين بمفتي الأسد.
وفي العاشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يكرس الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرف التي يتمتع بها كل فرد، ومنذ ذلك التاريخ، أصبح هذا اليوم هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وكان ملف حقوق الإنسان أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في العلاقات السورية الدولية، إذ أدانت التقارير الأممية والدولية بشكل متكرر ومستمر ممارسات النظام المخلوع المتعلقة بالاعتقال التعسفي، والتعذيب الممنهج، وحالات الاختفاء القسري في السجون والمعتقلات.