دمشق تمنح طهران الأولوية في عقود إعادة الاعمار

وزير الخارجية السوري في زيارة لطهران تأتي ضمن تعزيز التحالف بين البلدين في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية وبحث فتح منافذ اقتصادية لإيران كمكافأة على دعمها للنظام السوري.



إيران تسعى لتثبيت أقدامها في سوريا عسكريا واقتصاديا


طهران ودمشق وقعتا مؤخرا 11 اتفاقا اقتصاديا ومذكرات تفاهم


ظريف يؤكد استعداد الشركات الإيرانية للمشاركة في إعادة إعمار سوريا

طهران - أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء أن بلاده جاهزة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا وذلك خلال استقباله نظيره السوري وليد المعلم، وفق بيان رسمي.

واجتمع المعلم وظريف صباحا في وزارة الخارجية التي قالت إنهما ناقشا العلاقات الثنائية والوضع في سوريا التي تعيش في حرب منذ عام 2011.

وأبلغ ظريف نظيره السوري بأن "الشركات الإيرانية مستعدة للتعاون اقتصاديا مع سوريا خلال مرحلة إعادة الإعمار"، وفق بيان الخارجية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن زيارة المعلم لطهران تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين طهران ودمشق.

وأضافت أن المعلم والوفد المرافق له خلال الزيارة محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين حول تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.

ووقعت سوريا وإيران في أواخر يناير/كانون الثاني 11 اتفاقا ومذكرة تفاهم خلال زيارة نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى دمشق، من بينها اتفاق تعاون اقتصادي "استراتيجي بعيد المدى" يشمل العديد من القطاعات من ضمنها القطاع المصرفي.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كل من سوريا وإيران فيما يواجه الحليفان ضغوطا مالية شديدة.

وتفتح المشاركة في إعادة اعمار سوريا منفذا مهما للشركات الإيرانية التي تواجه صعوبات مالية كمال يوفر ذلك أيضا منفذا لإيران للالتفاف على العقوبات الأميركية

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أعلن صراحة أن الأولوية في عقودج إعادة اعمار سوريا هي للدول الحليفة التي ساعدت بلاده خلال الحرب الدائرة منذ مارس/اذار 2011. وتشدد دمشق على الدور الأساسي للشركات الروسية والإيرانية في هذا المجال.

 وإيران هي الحليف الرئيسي لدمشق إلى جانب روسيا وتقدم لها دعما عسكريا في الحرب التي دمرت ما قيمته 400 مليار دولار وفق الأمم المتحدة، وقتلت 360 ألف شخص.

وأعطى الرئيس السوري بشار الأسد الأولوية لإعادة الاعمار بعد استعادته السيطرة على معظم الأراضي السورية.

ووفق وكالة فارس الإيرانية، فقد التقى المعلم أيضا الثلاثاء بالأميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وتتزامن زيارة المعلم لطهران مع حضور المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن للمرة الأولى إلى إيران، الذي التقى أيضا بظريف الثلاثاء.