دنيا بوطازوت: أؤمن بجودة الاختيار وليس بعدد المشاركات

الممثلة المغربية تتحدث عن كواليس سلسلة 'محجوبة والتيبارية' وخياراتها الفنية ومشروعها السينمائي الجديد.

تحجز الممثلة المغربية دنيا بوطازوت مكانها في وقت الذروة خلال الموسم الرمضاني المقبل، من خلال السلسلة التلفزيونية الجديدة “التيبارية ومحجوبة”، التي تعود فيها إلى شخصيتين حققتا حضورا لافتا في مسلسل “جوج وجوه”. وفي هذا الحوار مع موقع "ميدل إيست أونلاين"، تتحدث بوطازوت عن كواليس العمل، واختياراتها الفنية في رمضان، كما تكشف تفاصيل عن مشروعها السينمائي الجديد.

وفيما يلي نص الحوار:

تحضرين هذا الموسم الرمضاني من خلال عمل واحد فقط، كيف ترين هذا الاختيار؟

بالفعل، اخترت هذا الموسم الاكتفاء بعمل واحد، لأنني أصبحت أؤمن أكثر بجودة الاختيار وليس بعدد المشاركات، لأن “التيبارية ومحجوبة” مشروع يحمل امتدادا فنيا مهما، وشعرت أنه يحتاج تركيزا خاصا.

السلسلة تُعد امتدادا لمسلسل “جوج وجوه”، ما الذي يميز هذا العمل الجديد؟

العمل يحتفظ بروح “جوج وجوه”، لكنه يقدم تطورا واضحا في الشخصيات والخط الدرامي، لأن هناك تحديثات عميقة على مستوى القصة، سمحت بمنح الشخصيات نفسا جديدا، داخل قالب مختلف وموسع.

تعودين لتجسيد شخصية “محجوبة”، كيف تطورت هذه الشخصية؟

انتقلت “محجوبة” من فضاءات الهامش الاجتماعي إلى عالم أكثر رقيا، وهذا التحول ينعكس على سلوكها وعلاقاتها. التغيرات التي تمر بها الشخصية تشبه تحولات واقعية يعيشها كثيرون، وهو ما يمنحها عمقا إنسانيا أكبر.

وماذا عن العلاقة بين “محجوبة” و”التيبارية” التي تجسدها سحر الصديقي؟

تعرف العلاقة تطورات جديدة ومفاجآت درامية، بحكم التغيرات التي تطرأ على مسارات الشخصيتين، بينما الجمهور سيكتشف وجها آخر لهذه العلاقة، مختلفا عما شاهده سابقا.

السلسلة قصيرة من حيث مدة الحلقات، هل يشكل ذلك تحديا؟

بالعكس، هذا الشكل يفرض إيقاعا سريعا ومكثفا، وهو مناسب لروح العمل، فكل حلقة مدتها سبع دقائق، لكن الأحداث مركزة وتحمل تصاعدا دراميا واضحا.

إلى جانب التلفزيون، لديك مشروع سينمائي جديد، ماذا يمكن أن تقولي عنه؟

انتهيت مؤخرا من تصوير فيلم سينمائي جديد من إخراج إبراهيم الشكيري، وهو عمل كوميدي اجتماعي، سأجسد فيه دور البطولة إلى جانب الفنان داداس، بينما الفيلم يوجد حاليا في مرحلة التوضيب، ومن المرتقب عرضه في منتصف السنة.

هل تراهنين على السينما بنفس قوة حضورك التلفزيوني؟

السينما لها مكانة خاصة، وأحرص على اختيار مشاريع قادرة على التواصل مع الجمهور، إذ أعتقد أن اسم الممثل اليوم يلعب دورا في جذب المشاهد، سواء في القاعات السينمائية أو على شاشة التلفزيون.

 

وتكتفي الممثلة دنيا بوطازوت خلال موسم رمضان المقبل بالمشاركة في عمل فني واحد فقط، خلافاً لما اعتاد عليه الجمهور في المواسم السابقة التي شهدت حضورها المكثف في أكثر من إنتاج. ويتمثل هذا العمل في سلسلة قصيرة صورت لصالح القناة الثانية، من إخراج مراد الخودي، وتتكون من ثلاثين حلقة لا تتجاوز مدة كل واحدة منها سبع دقائق، وتحمل عنوان "محجوبة والتيبارية"، ويعتمد هذا المشروع على الشخصيات نفسها التي حققت نجاحاً لافتاً في مسلسل "جوج وجوه"، في حين تجسد بوطازوت دور "محجوبة"، فيما تؤدي سحر الصديقي دور "التيبارية" ويجسد طارق البخاري شخصية "كريمو"، إلى جانب مشاركة عدد من الممثلين من بينهم زهير زائر وزهور السليماني وعبد الحق صالح، مع إدخال تعديلات على القصة وإغنائها بأحداث جديدة تتطور عبر حلقات السلسلة.

ويعبر هذا الاختيار توجهاً مختلفاً لدنيا بوطازوت، خاصة بعد سنوات من الحضور القوي في عدة أعمال رمضانية متزامنة، وهو ما يتيح لها تفادي الجدل المتكرر حول احتكار الأدوار وقلة الفرص المتاحة لباقي الممثلين، وتأتي هذه المشاركة كتجديد للتعاون مع طاقم "جوج وجوه" الذي أثار اهتماماً واسعاً قبل عامين، سواء بسبب نجاحه الجماهيري أو الجدل الذي رافق تناوله لظاهرة التسول في المغرب بجرأة، وكشفه لاستغلال بعض العصابات لعاطفة المجتمع، كما تُرتقب السلسلة الجديدة لتقديم تجربة درامية قصيرة متكاملة، تقوم على قصة واحدة تتطور تدريجياً، مع إضافة حدث جديد في كل حلقة، مستفيدة من الزخم الذي حققه العمل السابق وما أثاره من نقاشات اجتماعية وإعلامية.

وتُعَدّ دنيا بوطازوت ممثلة مغربية فرضت اسمها في الساحة الفنية من خلال مسار غني شمل المسرح والتلفزيون والسينما، حينما انطلقت من التكوين الأكاديمي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ثم راكمت تجربة مهمة على خشبة المسرح من خلال أعمال مسرحية متنوعة مع فرق فنية مختلفة، فواصلت ترسيخ مكانتها عبر مشاركتها في عدد كبير من المسلسلات والسيتكومات والأفلام التي لاقت نجاحًا جماهيريًا، من بينها أعمال كوميدية ودرامية مثل "ياك حنا جيران"، "ديما جيران"، "كلنا جيران"، "لكوبل"، "لوبيرج"، "بنات العساس"، "لمكتوب"، "جوج وجوه"، إضافة إلى مشاركات سينمائية ومسرحية متنوعة، كما وسّعت حضورها الإعلامي من خلال تنشيط برامج تلفزيونية والظهور كضيفة في برامج فنية وترفيهية.