دواء منزلي ينفرد بالحوامل ويورث أطفالهن فرط النشاط

دراسة بريطانية تجد ان تناول عقاقير 'الباراسيتامول' المسكنة في منتصف فترة الحمل يعرض المواليد لخطر فرط النشاط ومشاكل الانتباه والسلوكيات الصعبة الأخرى بين سن 6 أشهر و11 عاما.


سلوكيات شاذة تتلاشى عند وصول الأطفال إلى نهاية المدرسة الابتدائية

لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة أن تناول عقاقير "الباراسيتامول" التي تستخدم على نطاق واسع كخافض للحرارة ومسكّن في منتصف فترة الحمل يمكن أن يؤثر سلبا على سلوك الأطفال بين سن 6 أشهر و11 عامًا.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة بريستول البريطانية، ونشروا نتائجها، الإثنين، في دورية "Paediatric and Perinatal Epidemiology" العلمية.
وأجرى الفريق دراسته لرصد تأثير عقاقير الباراسيتامول الشهيرة الذي تنتمي لمجموعة الأدوية المسكنة للآلام وغير المخدّرة.
ودرس الفريق سلوك 14 ألف طفل باستخدام استبيانات ومعلومات مدرسية، وفحصوا نتائج اختبارات ذكاء الأطفال ونموهم قبل المدرسة، ومقاييس المزاج والسلوك.
وكان 43% من أمهات الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة يتناولون عقاقير "الباراسيتامول" أحيانا أو بصورة مستمرة خلال أشهر الحمل.
ووجد الباحثون أن الأمهات اللاتي تناولن عقاقير "الباراسيتامول" بين الأسبوع الـ18 و32 من الحمل، كان أطفالهن أكثر عرضة لفرط النشاط ومشاكل الانتباه وكذلك السلوكيات الصعبة الأخرى، بين سن 6 أشهر و11 عامًا، مقارنة مع من لم تتناول أمهاتهم تلك العقاقير.
كما وجد الباحثون أن هذه السلوكيات تلاشت عند وصول الأطفال إلى نهاية المدرسة الابتدائية عندما بلغوا 11 عامًا، وكان الذكور أكثر عرضة للإصابة بهذه السلوكيات من الإناث.
وقال البروفيسور جان غولدينغ قائد فريق البحث "تضاف نتائجنا إلى سلسلة من نتائج الدراسات المتعلقة برصد الآثار الضارة المحتملة لتناول الباراسيتامول أثناء الحمل على صحة المواليد مثل مشاكل الربو أو السلوك".
وأضاف أن الدراسة "تعزز النصيحة القائلة بأن المرأة يجب أن تكون حذرة عند تناول الدواء أثناء الحمل وأن تسعى للحصول على الأدوية عند الضرورة فقط وتحت إشراف الطبيب".
وبدأ استخدام عقاقير الباراسيتامول منذ خمسينيات القرن الماضي، ويُحتفظ بها ضمن الأدوية المنزلية التي تُستَخدم لتسكين الآلام الخفيفة والمتوسطة وخفض الحُمى، ويوصى بها كعلاج آمن للأطفال والبالغين من قبل خدمة الصحة الوطنية بالمملكة المتحدة.