دورة ثانية من مهرجان لبنان للمسرح تخلو من أسماء فنانين

'كوميديا العبابيد' للمخرج هشام زين الدين تفتح تظاهرة فنية تساهم في مواجهة الانحراف والتطرف وتحرر العقول المتحجرة وترفع صوت الجمال والحياة والحق والحرية.


الدورة الأولى من مهرجان لبنان الوطني للمسرح حملت اسم أنطوان كرباج

بيروت - وسط شارع الحمراء النابض بالحيوية في بيروت ومن مسرح المدينة انطلقت الدورة الثانية من مهرجان لبنان الوطني للمسرح الأحد بمشاركة ستة عروض محلية.
ويقام المهرجان في إطار المبادرة الإقليمية التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح قبل نحو عامين بتنظيم مهرجان محلي للمسرح في كل بلد عربي.
وبينما حملت الدورة الأولى في 2018 اسم الممثل القدير أنطوان كرباج لم تحمل الدورة الثانية اسم أي من الفنانين اللبنانيين.
وقال الحسن النفالي مدير إدارة المهرجانات بالهيئة في الافتتاح "ها نحن ندشن دورة ثانية لمهرجان لبنان الوطني للمسرح، سادس مهرجان وطني تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالدول العربية بعد الأردن والمغرب وموريتانيا وفلسطين والسودان، وبعد دورة أولى لمهرجان البحرين المسرحي".

وأضاف أن "تجدد لقائنا اليوم هو تأكيد على تشبث المسرحيين اللبنانيين بهذا المهرجان ورغبتهم في استمراره كعنوان دائم لعشقهم للحياة، ولم لا ولبنان كان دائما مفخرة للعرب في الثقافة والفنون، وفي المسرح كما في الموسيقى والآداب".
وتابع قائلا "حاجتنا اليوم للفن عموما وللمسرح على وجه الخصوص باتت ضرورية وملحة أكثر من أي وقت مضى ليلعب دوره الطليعي والقيادي في مواجهة كل الآفات التي تحدق بمجتمعاتنا من انحراف وتطرف وغلو، وليحرر العقول المتحجرة، ويطهر النفوس المحملة بالضغائن، وليعلي صوت الجمال والحياة والحق والحرية".
وتتشكل لجنة تحكيم المهرجان من الممثل بطرس روحانا والمخرجة لينا خوري والممثلة ندى بوفرحات والمخرج ناجي صوراتي والشاعر زاهي وهبي.
وعقب انتهاء مراسم الافتتاح تابع الحاضرون العرض المسرحي "كوميديا العبابيد" كتابة وإخراج هشام زين الدين.
والعمل المسرحي من بطولة إدمون حداد، وأمل طالب، وهشام خداج، وربيع أيوب، وسالي فواز وبيان ضو، ويتطرق العمل الى تنظيم سكان قرية عرساً يتطابق مع الحفلات الانتخابية، زغاريد وأشعار ولافتات تملأ الشوارع، واستقبالهم المهيب والمفعم بالفرح والانبهار لوزير قادم لهم على عجل.
ويقدّم المخرج هشام زين الدين عملاً يعكس واقعنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المأزوم من بوابة السخرية والضحك.
ويعرّفها القائمون عليها بأنّها "كوميديا الشعب المقهور والحاكم الفاسد اللامبالي بحاجات الناس وبحقوقهم وأحلامهم".
مضمون العمل سياسي- اجتماعي، يترجم واقعاً مأساوياً وقاسياً، جعل الناس يحلمون بلفتة من وزير، وزيارة عابرة والعيش في حلم سؤال الوزير لهم عن مطالبهم واحتياجاتهم.