دوري الابطال يشعل الصراع في 'البريمير ليغ'

المنافسة على المركزين الثالث والرابع المؤهلين الى البطولة القارية عنوان الأمتار الأخيرة من الدوري، والبطل ليفربول يريد كتابة التاريخ.

لندن - سيكون الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين الى دوري أبطال أوروبا عنوان الأمتار الأخيرة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، في حين يطمح ليفربول البطل الى تجاوز المئة نقطة من أجل تحطيم رقم مانشستر سيتي.

وبعد أن كانت العودة الى دوري الأبطال بعيدة المنال قبل توقف المنافسات في آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، أصبح مانشستر يونايتد قبل المراحل الأربع الأخيرة على بعد نقطة فقط من ليستر سيتي الرابع واثنتين من تشلسي الثالث بتحقيقه أربعة انتصارات متتالية وتعادل في مبارياته الخمس منذ الاستئناف.

ولم يكتف لاعبو المدرب النروجي اولي غونار سولسكاير بالمحافظة على سجلهم الخالي من الهزائم في آخر عشر مباريات في الدوري و17 في مختلف المسابقات، بل دخلوا الخميس التاريخ بفوزهم على أستون فيلا 3-صفر.

وأصبح "الشياطين الحمر" أول فريق يفوز بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر لأربع مباريات متتالية منذ انطلاق الدوري الممتاز، والأول يحقق هذا الأمر في أعلى مستويات الدوري منذ ليفربول في الدرجة الأولى سابقا في تشرين الأول/أكتوبر 1987.

وتطرق سولسكاير الى هذا الرقم القياسي على صعيد الدوري الممتاز الذي انطلق موسم 1992-1993، قائلا بعد المباراة "كان يجب أن نفوز بخمسة أهداف في كل مباراة (من المباريات الأربع الأخيرة)! لقد فوجئت بهذه الإحصائية، لكن كان يجب أن نسجل المزيد من الأهداف. نحن نحتفظ بشباك نظيفة، وهو أمر رائع".

وعن إمكانية أن يحسم الصراع على بطاقتي التأهل الى دوري الأبطال بفارق الأهداف، قال النروجي الذي يملك فرصة احراز لقبين هذا الموسم بما أن فريقه وصل الى نصف نهائي الكأس حيث يلتقي تشلسي في 19 الحالي، وقطع خطوة كبيرة جدا نحو ربع نهائي "يوروبا ليغ" نتيجة فوزه ذهابا على لاسك النمسوي 5-صفر خارج ملعبه، "أعتقد أنه كان بإمكاننا تسجيل العديد من الأهداف والمحافظة على نظافة شباكنا. لا يهم إذا فزت 1-صفر، 2-صفر أو 3-صفر، ما يهم هو الحصول على نقاط الفوز".

واستطرد قائلا "لكني آمل ألا يكون فارق الأهداف العامل الحاسم في النهاية، لأنه كان يجب أن نسجل 10 أهداف أخرى في المباراتين الأخيرتين (ضد بورنموث 5-2 واستون فيلا 3-صفر)".

وبانتظار مباراته التالية الإثنين ضد ساوثمبتون الثالث عشر، يمني يونايتد النفس بهدية الأحد من بورنموث الذي يستضيف ليستر سيتي في مباراة هامة جدا للفريقين، بما أن الأول يريد الاحتفاظ بآمال البقاء في الدوري الممتاز (يحتل المركز الثامن عشر بفارق ثلاث نقاط عن منطقة الأمان)، فيما يبحث الثاني عن التمسك بالمركز الرابع أو ربما الصعود الى المركز الثالث في حال تعثر تشلسي السبت في رحلته الصعبة الى ملعب شيفيلد يونايتد السابع.

ويدرك سولسكاير بأن الأمتار الأخيرة من الموسم ستكون شاقة لاسيما أنه يختتم الموسم في ضيافة ليستر سيتي بالذات، لكن مهمة الأخير لن تكون سهلة أيضا لأنه مدعو، بعد زيارة بورنموث، لمواجهة شيفيلد في ملعبه ثم توتنهام على أرض الأخير قبل اللقاء المفترض أن يكون حاسما ضد يونايتد.

مواجهة شرفية بين توتنهام وأرسنال

وحتى في حال أنهى يونايتد، ليستر أو تشلسي، الموسم في المركز الخامس، فهناك فرصة للمشاركة في دوري الأبطال في حال فشل مانشستر سيتي الوصيف في استئنافه قرار استبعاده عن المشاركة القارية لموسمين بسبب مخالفته قاعدة اللعب المالي النظيف، بما أن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا ضمن الى حد كبير الوصافة لابتعاده بفارق 9 نقاط عن تشلسي ويحتاج الى نقطة من مباراة السبت ضد مضيفه برايتون ليحسم حسابيا تأهله الى المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وتتجه الأنظار الأحد الى لندن حيث يتواجه الجاران الجريحان توتنهام وأرسنال في مباراة ستكون "شرفية" في ظل الترتيب المتأخر للفريقين، حيث يحتل الأول المركز التاسع بفارق نقطة خلف الثاني، بعد اكتفاء كل منهما بنقطة في المرحلة الماضية، ما قضى الى حد كبير على أي أمل لهما في المشاركة القارية الموسم المقبل عبر الدوري.

وخلافا لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الممتعض جدا من التحكيم، يملك أرسنال فرصة انقاذ الموسم والمشاركة في "يوروبا ليغ" من خلال مسابقة الكأس المحلية، لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتا بما أنه يصطدم في نصف النهائي المقرر في 18 الحالي بمانشستر سيتي.

وبعد ضمانه الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990، يضع ليفربول نصب عينيه تجاوز المئة نقطة وتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017-2018.

وبفوزه الأحد على برايتون 3-1 بفضل ثنائية وتمريرة حاسمة لهدافه المصري محمد صلاح، رفع ليفربول رصيده الى 92 نقطة وبات على بعد ثماني نقاط من معادلة رقم سيتي.

ويحتاج ليفربول الآن الى الفوز بثلاث من مبارياته الأربع المتبقية لتحطيم رقم سيتي، لكن المهمة لن تكون سهلة لأنه، وبعد أن يلتقي بيرنلي السبت على ملعبه، سيتواجه مع أرسنال وتشلسي قبل أن يختتم الموسم ضد نيوكاسل.