دور مغربي لافت في مكافحة الهجرة السرية

البحرية المغربية توقف 50 مهاجرًا غير نظامي كانوا يستقلون قاربًا متجهًا نحو السواحل الإسبانية وسط إشادة غربية بدور الرباط المحوري في مكافحة الهجرة غير الشرعية.


المغرب يشارك في قمة مجموعة الستة لأوروبا حول الإرهاب والهجرة السرية


جهود مغربية كبيرة على مستوى التعاون شمال- جنوب وجنوب – جنوب

الرباط ـ  أوقفت البحرية المغربية، الأربعاء، 50 مهاجرًا غير نظامي، شمالي البلاد، كانوا يستقلون قاربًا متجهًا نحو السواحل الإسبانية، وفقًا لقناة حكومية.

وقال الموقع الإلكتروني للقناة الثانية، إن البحرية الملكية اعترضت القارب قبالة السواحل بين مدينتي العرائش وأصيلة، وإنها أطلقت طلقات تحذيرية أثناء اعتراض القارب، وفق المعايير المتعارف عليها.

وذكر الموقع، أن القارب كان يقل 50 مهاجرًا سريًا جميعهم مغربيو الجنسية، مشيرًا أن أحدهم شاب يبلغ 16 عامًا، أصيب بكتفه جراء العيارات التحذيرية.

وأفاد المصدر ذاته، أن البحرية الملكية أوقفت المهاجرين، فيما تم نقل المصاب إلى أحد مستشفيات مدينة طنجة، أقصى شمال البلاد.

وخلال الشهر الماضي، قال الناطق باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إن بلاده تمكنت من إحباط أكثر من 54 ألف محاولة للهجرة غير النظامية، خلال العام 2018.

وأضاف الخلفي، في مؤتمر صحفي، أن السلطات الأمنية تمكنت أيضًا من "تفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر خلال العام الجاري، وحجز أكثر من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر".

ولفت إلى أن بلاده سبقت وأن اعتمدت استراتيجية للهجرة واللجوء منذ عام 2013، تتميز بأبعاد إنسانية وتضامنية.

وقال إن الرباط سوّت الوضعية القانونية لنحو 50 ألف مواطن أجنبي، من خلال عمليتين لتسوية الوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين خلال الفترة بين 2014 و2017.

وشكل انعقاد قمة مجموعة الستة لاروبا ،يومي الاثنين والثلاثاء بمدينة ليون (وسط شرق فرنسا)، حول الارهاب والهجرة السرية، والتي دعي اليها المغرب الى جانب الولايات المتحدة، فرصة لعرض عمل المملكة ،والمقاربة التي ينهجها لمواجهة هاتين الظاهرتين.

وأبرز عبدالوافي لفتيت وزير الداخلية في تدخلاته خلال القمة، التي التأمت بمبادرة من فرنسا ، الدور البارز الذي يضطلع به المغرب في مجال مكافحة الارهاب، وتدبير تدفق الهجرة، فضلا عن الاستراتيجية متعددة الابعاد، والانسانية التي ينهجها المغرب في هذه المجالات.

لفتيت يستعرض مختلف التدابير التي نفذها المغرب من اجل احتواء ظاهرة الهجرة غير القانونية

وسلط الوزير الضوء أمام نظرائه بمجموعة الستة (فرنسا، المانيا،المملكة المتحدة، ايطاليا،بولونيا) على الجهود التي يبذلها المغرب على مستوى التعاون شمال- جنوب، وجنوب – جنوب، والذي شكل محط اعتراف المجتمع الدولي.

وفي ما يتعلق بمكافحة الارهاب، استعرض لفتيت استراتيجية المغرب في هذا الميدان، التي تستند الى التعاون متعدد الاشكال مع شركائه الاروبيين، والدوليين، مشيدا بالمحادثات المثمرة التي اجراها خلال القمة مع نظرائه الاروبيين والامريكيين. وشدد الوزير في هذا الاطار على اهمية مواصلة هذا التعاون، وتعزيزه لفائدة الجميع.

وتطرق الى الوضعية الامنية بمنطقة الساحل، مثيرا انتباه شركائه لاشكالية "الجهاديين" الذين عادوا من ساحات المعارك، ويأخذون وجهات غير وجهات بلدانهم الاصلية.

وبخصوص تدبير تدفق الهجرة غير القانونية،، استعرض لفتيت مختلف التدابير التي نفذها المغرب من اجل احتواء هذه التدفقات، معرجا على المقاربة الانسانية التي تم اعتمادها منذ بضع سنوات ، والتي مكنت من تسوية اوضاع 50 الف مهاجر غير شرعي.

واجرى وزير الداخلية على هامش اشغال قمة مجموعة الستة،مباحثات مع الوزير الاول الفرنسي ، وزير الداخلية بالنيابة ، ايدوار فيليب، ومع نظيريه، الاسباني ، فيرناندو غراند مارلاسكا ،والبريطاني جوليان كينغ، والمفوض الاروبي للهجرة دميتريس،افراموبولوس.

وكان المغرب والولايات المتحدة الاميركية، البلدان الوحيدان اللذان تمت دعوتهما لحضور هذه القمة، التي شارك فيها أيضا ، المندوبون الاروبيون المكلفون بالشؤون الداخلية والأمن، ومساعدة كاتبة الدولة الاميركية للأمن الداخلي، والمدعي العام للولايات المتحدة.

وتأتي دعوة المغرب للمشاركة في هذا اللقاء الهام، على الخصوص ،اعترافا ، بدوره في مجال مكافحة الارهاب، والحفاظ على الأمن.

وبحثت القمة التي استمرت  يومين، المواضيع المدرجة ضمن جدول الاعمال ،والمتعلقة اساسا بالرهانات الامنية، وتلك المتعلقة بمحاربة الارهاب وتدفقات الهجرة السرية.

وتناولت مناقشات مختلف الوفود المشاركة، قضايا التعاون الامني بمنطقة الساحل ومكافحة الارهاب عبر الانترنيت وتقنيات التواصل.