دول أوروبية تلوح بالاعتراف بغوايدو رئيسا لفنزويلا

الاتحاد الأوروبي يهدد باتخاذ المزيد من الإجراءات في حال عدم دعوة الرئيس الفنزويلي لانتخابات في إجراء جاء بعد تلويح دول أوروبية بالاعتراف بزعيم المعارضة رئيسا مؤقتا للبلاد.



الاتحاد الأوروبي يتجه لموقف أكثر وضوحا من أزمة فنزويلا


أوروبا على خطى واشنطن في الاعتراف بغوايدو رئيسا لفنزويلا


4 دول أوروبية تمهل مادورو ثمانية أيام للإعلان عن انتخابات

بروكسل/مدريد - حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني السبت من أن التكتل "سيتخذ المزيد من الإجراءات" في حال عدم الدعوة إلى انتخابات "خلال الأيام المقبلة" في فنزويلا ومن ضمنها ما يتعلق بـ"الاعتراف بقيادة" هذا البلد، في تلويح صريح بالاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا.

وقالت موغيريني في بيان باسم الاتحاد "في غياب إعلان حول تنظيم انتخابات جديدة في ظل الضمانات الضرورية خلال الأيام المقبلة، سيتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات إضافية خصوصا في ما يتعلق بقضية الاعتراف بقيادة هذا البلد".

ويأتي إعلان المسؤولة الأوروبية فيما أمهلت السبت كل من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مهلة ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات في بلاده وإلا فإنها ستعترف بغوايدو "رئيسا" مؤقتا لتنضم إلى دول أخرى منها الولايات المتحدة.

وتأتي المهلة الأوروبية مع تصاعد الضغوط الدولية على نظام مادورو للموافقة على إجراء اقتراع جديد، خصوصا مع اعتراف الولايات المتحدة وكندا ودول بارزة في أميركا اللاتينية بغوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة خلال تظاهرات حاشدة الأربعاء.

وقال رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز في إعلان رسمي بثه التلفزيون "إذا لم تتم الدعوة خلال ثمانية أيام إلى انتخابات نزيهة وحرة وشفافة في فنزويلا، فإن إسبانيا ستعترف بخوان غوايدو رئيسا".

وتبعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قال إن فرنسا "مستعدة للاعتراف" بغوايدو رئيسا لفنزويلا في حال عدم الدعوة إلى إجراء انتخابات "خلال 8 أيام".

وفي برلين، قالت مارتينا فيتز المتحدثة باسم الحكومة الألمانية في تغريدة "يجب أن يمنح للشعب الفنزويلي حق أن يقرر بحرية وأمان مستقبله. إذا لم تعلن انتخابات في غضون ثمانية أيام، فسنكون مستعدين للاعتراف بخوان غوايدو الذي يقود مثل هذه العملية السياسية، كرئيس بالوكالة".

واختتمت بريطانيا المواقف الأوروبية بالسير على خطى باريس وبرلين ومدريد.

وكتب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على تويتر "بعد منع مرشحي المعارضة وتزوير صناديق الاقتراع والمخالفات في عمليات الفرز في الانتخابات التي تضيق بالعيوب، أصبح من الواضح أن الرئيس نيكولاس مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا"، مضيفا "غوايدو هو الشخص المناسب للمضي بفنزويلا إلى الأمام".

وهدد بأنه "إذا لم يتم خلال ثمانية أيام إعلان إجراء انتخابات جديدة ونزيهة، فإن المملكة المتحدة ستعترف به (غوايدو) رئيسا مؤقتا يقود العملية السياسية في اتجاه الديمقراطية".

ورحب غوايدو بدعم القوى الأوروبية الكبرى، فيما تأتي هذه الإعلانات المتزامنة والأكثر وضوحا من جانب دول في الاتحاد الأوروبي في وقت يستعد فيه الاتحاد لبيان مشترك في ما يتعلق بموقفه من الأزمة في فنزويلا.

ولم يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على "إعلان مشترك" حول فنزويلا خلال اجتماعه الجمعة.

وكانت إسبانيا توّد أن يمارس الاتحاد ضغوطا على مادورو من أجل إجراء انتخابات فورية، لكن دولا مثل النمسا واليونان والبرتغال أبدت ترددا حيال ذلك.

وفي الرباط، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة السياسة الأميركية "التدميرية" في فنزويلا.

وترتبط إسبانيا، المستعمر السابق، ارتباطا وثيقا بفنزويلا، إذ يعيش حوالي 200 ألف من مواطنيها هناك.

وأصر رئيس وزرائها سانشيز السبت على أن إسبانيا "لا تسعى إلى فرض حكومات أو إطاحتها في فنزويلا، بل نريد الديمقراطية والانتخابات الحرة".

واعترضت المعارضة على إعادة انتخاب مادورو العام الماضي الذي يواجه ضغوطا دولية كبيرة، لكنه احتفظ حتى الآن بولاء الجيش القوي.

وحاول غوايدو الذي وحّد المعارضة المنقسمة هذا الأسبوع الحصول على تأييد الجيش عبر منحه عفوا لأي عسكري ينشق عن نظام مادورو، لكن بدون جدوى حتى الآن.

وردا على إعلان مادورو استعداده للقاء غوايدو، سارع الأخير إلى رفض المشاركة في "حوار شكليّ" بل دعا إلى تعبئة عامة ضد مادورو في الشوارع في تصعيد للأزمة التي خلّفت 26 قتيلا حتى الآن في مواجهات بين معارضي الرئيس الفنزويلي وقوات الأمن.

وأعنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه أن أكثر من 350 شخصا اعتقلوا خلال تظاهرات هذا الأسبوع.

وحذّرت مفوضية الدول الأميركية لحقوق الإنسان الجمعة من أن حياة غوايدو في خطر في خضم التوتر السياسي غير المسبوق في البلاد.

وتقود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط الدولية على مادورو الذي يتهم واشنطن بالوقوف خلف محاولة "انقلاب" باعتبار نظامه "غير شرعي".

وأعلن مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية بين كراكاس وواشنطن وأمهلت كراكاس الدبلوماسيين الأميركيين حتى السبت لمغادرة البلاد.

وأكدت واشنطن أنها لن تلتزم بقرار مادورو، لكنّها طلبت من الطاقم الدبلوماسي "غير الضروري" مغادرة البلد.