'ديباكين' المضاد للصرع يؤدي الى اضطرابات نفسية وسلوكية 

تناول عقار ديباكين ومشتقاته أثناء الحمل يزيد مخاطر الاصابة بالتوحّد والتأخر العقلي وصعوبات في اللغة والتواصل الاجتماعي.


طفرة جينية تسبب نوبات الصرع


الوكالة الأوروبية للأدوية تطالب بمنع ديباكين عن النساء الحوامل

باريس – خلصت دراسة رسمية إلى أن ما بين 16 ألفا و600 طفل وثلاثين ألفا و400 يمكن أن يكونوا قد أصيبوا باضطرابات نفسية وسلوكية بسبب تناول أمّهاتهم عقار ديباكين ومشتقاته أثناء الحمل، في العقود الخمسة الماضية.
وصدرت هذه الدراسة الجمعة وشاركت في إعدادها الوكالة الفرنسية للأدوية.
وأظهرت أن الأطفال الذين كانت أمهاتهم المصابات بمرض الصرع يتناولن هذه العقاقير أثناء الحمل ظهرت لديهم مخاطر الإصابة باضطرابات النمو العصبي خمس مرات أكثر من غيرهم.
ومن هذه الاضطرابات التوحّد والتأخر العقلي والصعوبات في اللغة.
واستندت هذه التقديرات على دراسات سابقة تحدثّت عن تأثير هذه العقاقير على 30 إلى 40 % من الأطفال أثناء الحمل، وطبّقت على العدد الإجمالي للأطفال الذين تناولت أمهاتهم هذه الأدوية.
وتبيّن أن عدد الأطفال المتضررين من هذه العقاقير يراوح بين 16600 و30400.
وفي كانون الثاني/يناير، أوصت الوكالة الأوروبية للأدوية بالحذو حذو فرنسا في قرار منع هذه الأدوية عن النساء الحوامل، الصادر في تموز/يوليو من العام.
قال باحثون أميركيون إنهم اكتشفوا الجين الذي يتسبب في خطر إصابة مرضى التوحد بنوبات الصرع، ما يمهد الطريق لتطوير علاجات فعالة لنوبات الصرع لدى مرضى التوحد.
وذكر موقع علوم الحياة المعني بالأخبار العلمية، أن الدراسة أجراها باحثون في كلية الطب جامعة نورث وسترن الأميركية.
والتوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

أم حامل
مخاطر على صحة الأم والجنين

وأوضح الباحثون أن ثلث الأطفال الذين يعانون من التوحد لديهم أيضًا الصرع وذلك بسبب طفرة جينية لكن العلماء لم يعرفوا لماذا تسبب الطفرة نوبات الصرع.
واكتشف الفريق أن هذه الطفرة الجينية التي يطلق عليها اسم سينتناب 2 تؤثر على المشابك العصبية التي تسمح لخلايا الدماغ بنقل الرسائل الحيوية والتحكم في نشاط الدماغ، ما يؤدي إلى عرقلة تسليم الرسائل ويقود إلى نوبات الصرع.
وقال الدكتور بيتر بنزيس، قائد فريق البحث، إن "هذه الطفرة الجينية، أصبحت الآن هدفا جديدا لتطوير عقاقير لعلاج هذا الاضطراب".
وأضاف: "الآن يمكننا البدء في اختبار الأدوية لعلاج النوبات بالإضافة إلى مشكلات أخرى لدى مرضى التوحد".
وأشار  إلى أن "المرضى الذين يعانون من هذه الطفرة لديهم تأخر في اللغة بالإضافة إلى الإعاقة الذهنية، لذلك فإن الدواء الذي يستهدف هذا التحور يمكن أن يكون له فوائد متعددة".