ديبي ينهي فجأة مشاركة قواته في الحرب على الجهاديين

الرئيس التشادي: يموت جنودنا من أجل بحيرة تشاد والساحل. اعتبارا من اليوم، لن يشارك أي جندي تشادي في عملية عسكرية خارج تشاد".


قرار ديبي يأتي بعد تنفيذ عملية قتل فيها ألف من الجهاديين


الجيش التشادي يعتبر أهم قوة ضمن قوة الساحل لمكافحة الإرهاب

نجامينا - أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي في قرار مفاجئ في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي الجمعة، أن جيش بلاده المنخرط في الحرب ضد الجهاديين بمنقطة الساحل الإفريقي وحول بحيرة تشاد، سيوقف المشاركة في العمليات العسكرية خارج حدود البلاد.

وقال ديبي أمام كاميرا التلفزيون الحكومي "يموت جنودنا من أجل بحيرة تشاد والساحل. اعتبارا من اليوم، لن يشارك أي جندي تشادي في عملية عسكرية خارج تشاد".

وجاء تصريح الرئيس التشادي من باغاسولا التي أسس فيها قبل عشرة أيام مركز قيادة لعملية "غضب بوما" ضد جهاديي بوكو حرام في بحيرة تشاد.

ونشر الجيش التشادي يوم 31 مارس/اذار. وأعلن الأربعاء إنهاءه العملية التي أدت إلى طرد الجهاديين من أراضي البلاد. وقال إنه وصل إلى داخل أراضي النيجر ونيجيريا المجاورتين. وأكد الجيش التشادي قتل ألف جهادي، فيما قتل في المواجهات 52 عنصرا من قواته.

وكانت الحكومة التشادية قد أعلنت الثلاثاء، تطهير البلاد من جميع عناصر تنظيم بوكو حرام الإرهابي.

وقال المتحدث باسم الحكومة عمر يايا حسين في تصريحات لوسائل إعلام أجنبية حول عملية 'غضب بوما' التي أطلقها الجيش التشادي الأسبوع الماضي ضد التنظيم "لم يبق عنصر واحد من بوكو حرام في أراضي تشاد"، مؤكدا أنهم سينشرون قريبا تفاصيل نتائج العملية.

وأطلق الرئيس إدريس ديبي العملية ردا على الهجوم الدامي ضد الجيش التشادي يوم 23 مارس/اذار في شبه جزيرة بوما. وقتل في الهجوم حوالي 100 عسكري خلال 24 ساعة، ما يمثل أكبر خسارة في تاريخ الجيش التشادي.

وأعلم ديبي الخميس النيجر بأن قواته ستغادر المواقع التي طردت منها الجهاديين يوم 22 ابريل/نيسان، سواء تمركزت فيها قوات البلدين أم لا.

وينشط الجيش التشادي الذي يعتبر أحد أكثر الجيوش فعالية في المنطقة إلى جانب القوة المشتركة المشكلة عام 2015 مع الدول الثلاث الأخرى المطلة على البحيرة (نيجيريا، الكاميرون والنيجر).

ويعمل الجيش التشادي أيضا ضمن تحالف دول الساحل الخمس ضد الجهاديين الذين يستهدفون مالي والنيجر وبوركينا فاسو ويعتبر بناء على ذلك حليفا مهما لعملية برخان الفرنسية في المنطقة.

ومنذ عام 2009 أسفرت أعمال عنف نفذها تنظيم بوكو حرام عن مقتل أكثر من 20 ألفا، وتسببت في تشريد الملايين في نيجيريا.

كما بدأ التنظيم منذ 2015، شنّ هجمات في الدول المجاورة مثل الكاميرون وتشاد والنيجر، حيث أسفرت هجماته في دول حوض بحيرة تشاد عن مقتل أكثر من ألفي شخص.

وبوكو حرام هو تنظيم نيجيري مسلح تأسس في يناير/كانون الثاني 2002 ويدعو إلى تطبيق متشدد للشريعة الإسلامية في جميع الولايات، حتى الجنوبية منها ذات الأغلبية المسيحية. وفي مارس/آذار 2015، أعلنت الجماعة ارتباطها بتنظيم داعش الإرهابي.