رئيسة المفوضية الأوروبية تلوح بعقوبات على إسرائيل

أورسولا فون دير لايين تقول إنها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين المتطرفين وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة.
وزير الخارجية الإسرائيلي ينتقد تصريحات فون دير لايين بشأن غزة

بروكسال - قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء إنها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين "المتطرفين" وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة، معتبرة أن مجاعة من صنع البشر لا يمكن أن تستخدم كسلاح حرب فيما تعرف العلاقات الإسرائيلية الأوروبية توترا غير مسبوق.
وصرحت في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "ما يحدث في غزة هزّ ضمير العالم. أشخاص يقتلون وهم يتسوّلون الحصول على طعام. أمهات يحملن أطفالا أموات. هذه الصور كارثية". وأضافت "من أجل الأطفال، من أجل الإنسانية، يجب أن يتوقف هذا".

وقد انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء إعلان فون دير لايين  قائلا على منصة إكس إن "التصريحات التي أدلت بها رئيسة المفوضية الأوروبية هذا الصباح مؤسفة، وبعضها يردد دعاية حماس الكاذبة وشركائها". 
وأضاف "مرة أخرى، تبعث أوروبا برسالة خاطئة، مما يقوي حماس والمحور المتطرف في الشرق الأوسط".
وتقوم عدد من الدول الأوروبية بإجراءات أحادية للضغط على إسرائيل حيث حظرت هولندا دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش إلى 29 دولة أوروبية، إثر تسجيلهما في قائمة "شخصيات غير مرغوب فيها".
ويحرض الوزيران على العنف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وهما يقودان حزبين يمينيين متطرفين هما "القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية" على الترتيب يحثان دائما على إبادة الفلسطينيين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية الأربعاء "أعلنت هولندا أن الوزيرين بن غفير وسموتريتش لن يُسمح لهما بدخول أراضي الدول الـ29 الموقعة على اتفاقية شنغن، بما فيها ألمانيا والنمسا وبولندا وهولندا نفسها".
ويبلغ عدد دول الاتحاد الأوروبي 27، بينما تضم منطقة شنغن 29 بلدا أوروبيا، وجرى توقيع اتفاقية شنغن عام 1985 ودخلت حيز التنفيذ في 1995، وهي تلغي الرقابة على الحدود بين دولها، لتوفر حرية حركة واسعة داخل المنطقة.
هيئة البث أضافت أن "وزير الخارجية الهولندي كاسبر والدكامب قال إن القرار يأتي بعد تصريحات متكررة للوزيرين تحضّ على العنف ضد الفلسطينيين".
كما أن هذه التصريحات "تشجّع على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وتبرّر خطوات تدعو للتطهير العرقي في قطاع غزة"، بحسب ما نسبته الهيئة إلى والدكامب.
وتؤكد الأمم المتحدة أن البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو إلى وقفه منذ عقود ولكن دون جدوى.
هيئة البث تابعت إنه وفقا للوزير الهولندي يتم تسجيل بن غفير وسموتريتش في قائمة "شخصيات غير مرغوب فيها" ، ما يمنع أي محاولة لدخولهما أراضي دول الاتحاد الأوروبي. وأكدت أن "إجراء هولندا يبرز تصاعد العزلة الدبلوماسية للوزيرين، وتصاعد التوتر بين إسرائيل والدول الغربية".

هولندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى 29 دولة أوروبية
هولندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى 29 دولة أوروبية

كما أن هذا الإجراء "يعكس الاتجاه المتزايد في أوروبا لمواجهة الشخصيات الإسرائيلية التي تُعتبر متطرفة في سياساتها تجاه غزة والاستيطان"، بحسب الهيئة لافتة إلى أن "خطوة هولندا تأتي بعد سلسلة من الإجراءات المشابهة اتخذتها دول أخرى خلال الأشهر الأخيرة".
والثلاثاء، أعلنت إسبانيا حظر دخول الوزيرين الاسرائيليين إلى أراضيها، غداة استدعاء سفيرتها من إسرائيل للتشاور.
واتهمت تل أبيب مدريد بـ"معاداة السامية"، وقررت منع دخول وزيرتين إسبانيتين إلى إسرائيل. وجاء ذلك ردا على إعلان إسبانيا حزمة عقوبات من بينها حظر أسلحة وحظر السفن والطائرات المتجهة إلى إسرائيل لأغراض عسكرية، ضمن مساعٍ لوقف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ نحو عامين.
وفي يوليو/تموز الماضي، كانت سلوفينيا أول دولة أوروبية أعلنت بن غفير وسموتريتش "شخصين غير مرغوب فيهما". ولاحقا، أعلنت دول منها بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات شخصية مماثلة.
كما بحث الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات أوسع ضد مسؤولين إسرائيليين دعموا سياسات مرتبطة بغزة والضفة الغربية، وفقا لهيئة البث.
وبموازاة الحرب بغزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 1020 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.