رايس تعلن ولادة شرق اوسط جديد

واشنطن - من ستيف كولينسون
مخاض لولادة شرق اوسط جديد

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة انها ستتوجه الى الشرق الاوسط الاحد لبدء محادثات دولية حول الازمة في الشرق الاوسط الا انها رفضت مجددا الدعوات للوقف الفوري لاطلاق النار في لبنان.
وصرحت رايس للصحافيين "سالتقي رئيس الوزراء (الاسرائيلي) ايهود اولمرت وحكومته والرئيس (الفلسطيني) محمود عباس وفريقه".
واضافت "وساتوجه كذلك الى روما حيث سالتقي المجموعة الخاصة بلبنان"، مضيفة ان اعضاء المجموعة "يمثلون مجموعة اتصال رئيسية يمكن ان تساعد الحكومة اللبنانية على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والامنية التي تواجهها".
وتتالف المجموعة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ولبنان والاتحاد الاوروبي وروسيا ومصر والسعودية وايطاليا والامم المتحدة والبنك الدولي.
وجددت رايس رفضها تاييد دعوات الامم المتحدة واوروبا والعديد من الدول العربية لوقف فوري لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله.
وحذرت من ان مطالب العديد من الدول لوقف فوري لاطلاق النار تتجاهل ما قالت واشنطن انه سبب النزاع وهو دعم ايران وسوريا لحزب الله.
واوضحت ان "وقف اطلاق النار سيكون بمثابة وعد كاذب اذا اعادنا الى الوضع السابق".
وقالت "هذا شرق اوسط مختلف. انه شرق اوسط جديد. ان الوضع صعب فنحن نمر بوقت عنيف جدا".
واضافت "ما نراه هنا هو آلام مخاض لولادة شرق اوسط جديد ومهما فعلنا، فيجب ان نضمن اننا ندفع باتجاه شرق اوسط جديد وليس باتجاه الشرق الاوسط القديم".
وفي مؤشر على تسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية، قال البيت الابيض ان رايس والرئيس الاميركي جورج بوش سيلتقيان مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد.
واجرت رايس في وقت سابق من اليوم اجتماعا استمر 45 دقيقة في نيويورك مع فريق الامم المتحدة العائد لتوه من المنطقة، في الوقت الذي رد البيت الابيض على اتهامات بانه يتبع تكتيكات بطيئة لمنح اسرائيل الوقت لاضعاف حزب الله.
وتزايدت اشارات واشنطن الى حلفائها العرب بصفتهم عناصر مهمة لانهاء الازمة حيث تامل في ان يتمكنوا من التاثير على سوريا وايران التي تتهمهما برعاية حزب الله.
كما يتوجه الى المنطقة العديد من المفوضين الاوروبيين ومن بينهم خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ووزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي.
واعلنت رايس عن خطتها زيارة المنطقة في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل قصف لبنان جوا لليوم العاشر على التوالي وتحشد قواتها البرية على الحدود معه بعد ان حذرت من انها ستشن عملية برية واسعة النطاق، في خطوة ستزيد من خطورة الوضع.
وكانت رايس التقت في وقت سابق بفريق الامم المتحدة المؤلف من فيجاي نامبيار والفارو دي سوتو وتيري رود لارسن في فندق والدورف-استوريا في نيويورك.
وعقدت رايس الخميس لقاء خاصا مع انان حول مادبة عشاء لبحث الازمة بعد ساعات من دعوته الى وقف فوري لاطلاق النار في لبنان.
ورفض البيت الابيض الانتقادات الموجهة لمعالجته للازمة في لبنان والتاخر في ارسال رايس الى المنطقة.
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض "ان الناقدين مخطئون. الولايات المتحدة تعمل بشكل فعال تماما على الجبهة الدبلوماسية منذ بداية هذه (الاحداث)".
واضاف ان رايس تحدثت "عدة مرات" مع مسؤولين في المنطقة كما ان الرئيس الاميركي جورج بوش تحدث الى "الزعماء ليس فقط في الجوار" ولكن هؤلاء الذين يمكن ان يؤثروا على الوضع.
واكد "ليس هناك من هو اكثر نشاطا منا من الناحية الدبلوماسية".
ومع ارتفاع اعداد القتلى من المدنيين في لبنان، اتهم الناقدون ادارة بوش باعاقة المطالب الاوروبية والعربية لوقف فوري لاطلاق النار من اجل منح اسرائيل المجال للقيام بالعمل العسكري لاطول فترة ممكنة.
ومن المقرر ان تتوجه رايس الى الشرق الاوسط قبل ان تتوجه الى ماليزيا حيث تلتقي وزراء دول رابطة جنوب شرق اسيا (اسيان) والمشاركة في قمة منتدى اسيان الاقليمي.
ويحتمل ان تعود رايس الى الشرق الاوسط بعد ذلك اذا سمحت الظروف.