ربع الناجين من كورونا يعانون من فقدان الشعر

باحثون صينيون يكشفون عن نتائج أكبر دراسة جماعية مع أطول مدة متابعة لتقييم العواقب الصحية للمرضى الذين خرجوا من المستشفى بعد التعافي من الإصابة بالفيروس التاجي.


التعب وآلام الصدر وفقدان الشم والتذوق بعض من آثار كوفيد طويل المدى


تساقط الشعر عرض أساسي طويل الأمد لكوفيد-19


الإجهاد الناجم عن المرض يؤدي إلى فقدان الشعر

لندن - تفيد دراسة علمية جديدة أن ما يقارب من ربع الناجين من كوفيد-19 يعانون من تساقط الشعر في الأشهر الستة بعد الإصابة.
أوضحت الدراسة التي نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" العلمية أن 359 من أصل 1655 مريضًا في مستشفى ووهان في الصين أصيبوا بفقدان الشعر الذي يعد استجابة فسيولوجية طبيعية لحدث مرهق مثل مرض معد وهو مؤقت فقط - لكن يمكن ربط كوفيد بحالات مثل الثعلبة، والتي يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر بشكل لا رجعة فيه.
وأراد المؤلفون الصينيون من الدراسة التحقيق في العواقب الصحية طويلة المدى لكوفيد-19 التي يطلق عليها اسم "كوفيد طويل الأمد"، وقالوا إن هذه الأعراض "تظل غير واضحة إلى حد كبير" على الرغم من أن الخبراء حددوا 14 عرضًا بما في ذلك التعب وضيق التنفس والأرق والدوخة وآلام المفاصل والاكتئاب والقلق.
وهذه أكبر دراسة جماعية مع أطول مدة متابعة لتقييم العواقب الصحية للمرضى البالغين الذين خرجوا من المستشفى بعد التعافي من الإصابة بكورونا.
وجد الباحثون بعد ستة أشهر من خروج المرضى من المستشفى وخضوعهم لفحوصات أنهم كانوا يعانون بشكل أساسي من التعب أو ضعف العضلات وصعوبات النوم والقلق أو الاكتئاب لكن تساقط الشعر كان أيضًا أحد النتائج الأولية.
وإجمالاً عانى 63 في المائة من التعب أو ضعف العضلات و26 في المائة واجهوا صعوبات في النوم في المائة أصيبوا بالقلق أو الاكتئاب وكذلك 22 في المائة يعانون من تساقط الشعر.

 خبراء يعتقدون أن يكون كوفيد-19 مرتبطًا بالثعلبة مما يؤدي إلى ظهور بقع صلعاء بحجم العملة المعدنية على فروة الرأس

ووفقا لموقع "ديلي ميل" البريطاني تقول الدكتورة ناتالي لامبرت من كلية الطب بجامعة إنديانا بعد عمل استطلاع عبر الإنترنت من أشخاص يعانون من أعراض كوفيد الطويلة: "في حين أن تأثير كوفيد-19 على الرئتين والأوعية الدموية تلقى بعض الاهتمام الإعلامي والرعاية الطبية، فإن نتائج هذا الاستطلاع تشير إلى أن أعراض الدماغ والجسم والعين والجلد هي أيضًا مشاكل صحية متكررة للأشخاص الذين يتعافون".
وفقًا للأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية فإن تساقط الشعر الناجم عن كوفيد يرجع إلى حالة تساقط ناتجة عن اضطراب في دورة نمو الشعر تحدث عندما يدخل عدد أكبر من الشعيرات عن الطبيعي في مرحلة التساقط من دورة حياة نمو الشعر في نفس الوقت.
ويمكن أن تسبب الحمى في فقدان الشعر، وقد لاحظ المتخصصون ارتفاعا في حالات تساقط الشعر منذ بداية الوباء.
ويُظهر هذا الارتفاع المفاجئ مدى الإجهاد الذي يضعه الفيروس على الجسم، ليس فقط التسبب في تساقط الشعر المؤقت ولكن أيضًا من المحتمل أن يؤدي إلى تفاقم حالات تساقط الشعر الأخرى التي يمكن أن تكون لها آثار طويلة الأمد إذا تركت دون علاج.
ويعتقد خبراء أن يكون كوفيد-19 مرتبطًا بالثعلبة مما يكشف عن ظهور بقع صلعاء بحجم العملة المعدنية على فروة الرأس.
ويمكن أن يؤدي داء الثعلبة إلى تساقط كامل للشعر، يسمى داء الثعلبة الشاملة، ويمكن أن يمنع الشعر من النمو مرة أخرى.
وفي هذه الحالات قد يسبب كوفيد-19 استجابة مناعية ذاتية حيث يهاجم الجسم بصيلات الشعر الخاصة به ويوقفها.
ويوجد حاليًا جهد مشترك من قبل أطباء الأمراض الجلدية في العالم للنظر في تأثيرات الفيروس التاجي على تساقط الشعر.