ردود واشنطن تجاه هجمات الحوثيين لا تتجاوز عتبة التنديد

الولايات المتحدة تطالب المتمردين بوقف الهجمات على السعودية داعية لوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات دون تحديد الطريقة لدفع الجماعة الموالية لإيران على الرضوخ للقرارات الأممية.


الأمم المتحدة تدعو أطراف النزاع في اليمن الى قبول خطة السلام


مسؤول أممي يحذر من تدهور أوضاع اليمن بسبب المجاعة وكورونا

واشنطن - نددت الولايات المتحدة الهجمات المتعددة التي شنها الحوثيون على السعودية هذا الأسبوع بما في ذلك الهجوم الذي استهدف منشاة لأرامكو ومنطقة جازان جنوب غرب المملكة .
وقال بيان للناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية تيد برايس ان بلاده "تدين بشدة الهجمات الحوثية المتعدّدة على المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي وقع أمس في جازان والذي هدّد البنية التحتية المدنية".
وأضاف "لا تساعد هذه التصرفات من قبل الحوثيين سوى على استمرار الصراع في اليمن، الذي يدخل الآن عامه السابع. وفي الوقت الذي يَسعى فيه جاهدا المبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركينج والمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث جنبًا إلى جنب من أجل تعزيز جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، تأتي أعمال الحوثيين لتطيل من أمد معاناة الشعب اليمني وتهدّد تلك الجهود في الوقت الذي يجدّد فيه المجتمع الدولي التزامه لإنهاء الصراع الآن".
وقال تيد برايس"إننا ندعو، من جديد، مرة أخرى جميع الأطراف إلى الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار على الصعيد الوطني، والدخول في مفاوضات للتوصّل إلى اتفاق سياسي شامل تحت رعاية الأمم المتحدة".
ويرى مراقبون ان الردود والمواقف الاميركية لا تتجاوز عتبة التنديد بل تتهم ادارة بايدن على تشجيع الحوثيين على التمادي في ته=عنتهم بعد قرار رفع اسمهم من لوائح الارهاب وايقاف دعم التحالف العربي.
كانت السعودية قد تقدمت في الشهر الماضي بمبادرة بشأن اليمن تتضمن الوقف الشامل لإطلاق النار، وفتح مطار صنعاء لعدد من الرحلات وادخال السفن للحديدة ، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة  لكن الحوثيين رفضوا المبادرة وكثفوا من اطلاق صواريخ وطائرات مسيرة مفخخة باتجاه السعودية.
وحض مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن الخميس أطراف النزاع على قبول خطة السلام المقترحة قائلا لمجلس الأمن الدولي إن مسودتها تحظى بدعم دولي.
وقال مارتن غريفيث "كل ما نحتاجه الآن هو أن توافق الأطراف على هذه الخطة. هذا كل ما في الأمر".
وأضاف أن المجلس موافق على القول إن المخرج من النزع يكمن في "حل سياسي متفاوض عليه" متابعا "بشكل عام، من الصحيح أيضا القول إن هناك توافقا بين الأصوات الدبلوماسية يؤيد إنهاء الحرب وحلها السياسي الناجح".

الحوثيون يصمون اذانهم على دعوات التهدئة ويصعدون في مارب
الحوثيون يصمون اذانهم على دعوات التهدئة ويصعدون في مارب

ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من ست سنوات بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من السعودية ودول عربية أخرى والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
وتحاول المجموعة الدولية منذ أشهر التوصل الى حل سلمي للنزاع والأزمة الإنسانية في البلاد، وهي الأسوأ في العالم بحسب الأمم المتحدة. وأدى النزاع الى مقتل عشرات الآلاف وفقًا لمنظمات غير حكومية ودفع ملايين آخرين إلى شفا المجاعة.
وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، الخميس، من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، إثر تفشي جائحة كورونا وانتشار المجاعة.
وقال لوكوك، في جلسة لمجلس الأمن حول الأزمة اليمنية، إن "الفيروس يتحرك في اليمن بشكل أسرع بكثير مما يمكننا مواجهته، ولن تكون اللقاحات كافية".
وأضاف "نحتاج بشدة إلى مزيد من الموارد لتوسيع نطاق العلاج والمراقبة للتخفيف من تأثير الوباء".
وأردف "تفشي كورونا يأتي في وقت لا تزال فيه المجاعة تثقل كاهل البلاد؛ حيث يعاني عشرات آلاف اليمنيين من المجاعة، و5 ملايين آخرين يتخلفون عنهم بخطوة واحدة".
وتابع "إذا استمر القتال بمحافظة مأرب (شرق)، نتوقع أن يضطر عشرات الآلاف من الأشخاص للنزوح ومن المستحيل تلبية احتياجاتهم الأساسية نظرا لنقص الموارد".
واستطرد: "تلقينا وعودا بمبلغ 1.7 مليار دولار تم دفع حوالي نصف التعهدات التي أعلنها المانحون، وهذا يعني أن خطة الاستجابة الإنسانية اليوم ممولة بنسبة أقل من 25 بالمئة".
واستدرك "بدون مزيد من التمويل، ستحدق بالملايين في اليمن عقوبة الموت جوعا قبل أن يقترب العام من نهايته"
من جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد ان المتمردين الحوثيين يتحملون القسم الأكبر من المسؤولية في القتال في اليمن.
وأضافت "نحض الآن الحوثيين على الاستجابة والمشاركة بشكل مثمر. أعمال الحوثيين حتى الآن لا تقودنا للاعتقاد بانهم ملتزمون بحل سلمي للنزاع".
وأوضحت أن "هجوم الحوثيين في مأرب يواصل حصد أرواح يمنيين بينهم هؤلاء النازحين داخليا" في إشارة إلى عاصمة محافظة غنية بالنفط تشكل آخر معاقل السلطة في الشمال.