رغبة الرئيس الموريتاني بتعديل الدستور تصطدم بمعارضة قوية

'ليس صحيحا أن الإصلاحات تتعلق بتعزيز اللامركزية'

نواكشوط ـ توعدت المعارضة الموريتانية رئيس البلاد محمد ولد عبدالعزيز بأنها ستقف بقوة وحزم في وجه محاولاته لتعديل دستور البلاد"، مؤكدة أن المبررات التي ساقها لتبرير هذه الخطوة السياسية تخفي حقيقة مساعيه وحرصه على أن يوفر لنفسه فرصة الترشح للرئاسة والبقاء في السلطة من خلال حذف المواد التي تمنع عليه الترشح لولاية ثالثة.

وقالت وسائل الإعلام إن الآلاف من أنصار المعارضة الموريتانية تظاهروا مساء السبت في مسيرة احتجاجية انتهت بتجمعٍ جماهيري بالعاصمة نواشكوط للتنديد بإعلان الرئيس محمد ولد عبدالعزيز عن رغبته في تعديل دستور البلاد.

وأعلن ولد عبدالعزيز الثلاثاء اعتزامه إجراء استفتاء شعبي على الدستور "سيقتصر فقط على إدخال إصلاحات تتعلق بتعزيز اللامركزية بالمناطق الداخلية من البلاد"، حسب تصريحات قالها في تجمع جماهيري شرق البلاد ونقلها التلفزيون الرسمي.

وشارك في احتجاجات السبت التي دعا لها "المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة" أنصار المكونات السياسية والنقابية والقوى المدنية المشكلة للمنتدى (يضم عشرات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات النقابية المعارضة).

وقالت المعارضة إنها "ستقف بقوة و حزم، في وجه محاولات النظام تعديل دستور البلاد"، مؤكدة أن "المساعي الحقيقية لتعديل الدستور هو حرص الرئيس على البقاء في السلطة من خلال حذف المواد التي تمنع عليه الترشح لولاية ثالثة".

وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 5 سنوات، نتيجة القطيعة الحاصلة بين السلطة والمعارضة.

وتؤكد قوى المعارضة الموريتانية أن البلاد "تمر بمرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية حساسة، تتطلب من الحكومة تقديم تنازلات كبيرة لإخراجها من هذه الأزمة، واحترام روح الدستور".

ويمنع الدستور الموريتاني على رئيس البلاد الحكم لأكثر من ولايتين، وقد أعيد انتخاب ولد عبدالعزيز الرئيس الحالي للبلاد، لولاية ثانية قبل حوالي سنتين بعد حصوله على أكثر من 80% من الأصوات في ظل مقاطعة أحزاب رئيسية بالمعارضة للانتخابات.

وجاء عزوف المعارضة عن المشاركة في الانتخابات، احتجاجا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها وحياد الجيش والأجهزة الأمنية وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.