رفض الحوثي لمبادرة الرياض امتداد لأجندة إيران في المنطقة

جهود يمنية أميركية أممية حثيثة تدفع نحو إنجاح المبادرة السعودية لسلام اليمن وتبحث سبل وقف تمرد الحوثيين وكبح انتهاكاتهم.


غريفيث: الاستجابة لمبادرة الرياض خطوة مهمة نحو تحقيق السلام المستدام باليمن


التحالف يدمر زورقين ملغومين وطائرات مسيرة للحوثيين اُطلقت باتجاه السعودية

صنعاء - قال احمد عوض بن مبارك وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الأحد إن رد مليشيا الحوثي على  المبادرة السعودية عبر تصعيد الهجمات "يؤكد مدى ارتهانها لأجندة إيران المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة".

جاء ذلك خلال لقاء بن مبارك بالمعبوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في العاصمة السعودية الرياض، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية"سبأ".

وبحث وزير الخارجية خلال اللقاء مجمل التطورات على الساحة اليمنية وسبل إنجاح المبادرة السعودية والجهود الدولية الرامية لإيقاف الحرب وتحقيق السلام المستند على مرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

وجدد وزير الخارجية ترحيب الحكومة اليمنية بالمبادرة السعودية، مشيرا إلى أنها حظيت بإجماع ودعم دولي واسع، مؤكدا حرص الحكومة على تحقيق السلام المستدام المبني على المرجعيات الأساسية.

من جانبه أعرب المبعوث الأممي عن تقديره لموقف الحكومة اليمنية من جهود السلام الرامية للوصول إلى تسوية شاملة لإنهاء الحرب في اليمن عن طريق التفاوض.

وأكد غريفيث مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيين.

وجاء هذا اللقاء بعد أن أنهى المبعوث الأممي زيارته إلى سلطنة عُمان وذلك لاستئناف الجهود السياسية لوقف إطلاق النار في اليمن.

كما بحث اللقاء سبل إنجاح المبادرة السعودية مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وسبل إنجاح المبادرة السعودية والجهود الدولية الرامية لإيقاف الحرب وتحقيق السلام باليمن.

وشدد بن مبارك على أن "الدعم والاستجابة للمبادرة السعودية خطوة مهمة نحو تحقيق السلام المستدام باليمن"، مؤكد استمرار التصعيد العسكري من قبل مليشيات الحوثي في عموم الجبهات ولاسيما في مأرب (شمال).

من جانبه ثمن المبعوث الأميركي استعداد الحكومة اليمنية للالتزام بوقف إطلاق النار والانخراط في العملية السياسية وإعطاءها الأولوية للوضع الإنساني، مؤكدا سعي واشنطن للدفع قدما بعملية السلام بالبلاد، في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والتزامها بأمن واستقرار ووحدة اليمن.

والإثنين الماضي أعلنت السعودية إطلاق مبادرة لحل الأزمة اليمنية تتضمن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية عبر ميناء الحديدة (غرب) واستئناف المفاوضات السياسية بين الحكومة والحوثيين.

وقوبلت مبادرة الرياض برفض المتمردين الحوثيين وتمسكهم بالسلاح وفي قرار يعكس مدى إصرار جماعة الحوثي الانقلابية على رفع السلاح، فيما يعاني اليمنيون منذ سنوات أسوأ أزمة إنسانية على الإطلاق بسبب الحرب الدامية.

وضمن اعتداءات الحوثيين وانتهاكاتهم ذكرت وسائل إعلام رسمية سعودية اليوم الأحد أن التحالف الذي تقوده المملكة لقتال جماعة الحوثي باليمن دمر زورقين ملغومين كانت الجماعة المتحالفة مع إيران تخطط لاستخدامهما في هجوم "وشيك" ينطلق من ميناء الحديدة على البحر الأحمر.

وقال التحالف في بيانات منفصلة إنه اعترض ودمر ثلاث طائرات مسيرة ملغومة أُطلقت باتجاه جنوب المملكة بما في ذلك مدينة خميس مشيط.

وكثف الحوثيون هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية بعدما عرضها لمبادرة السلام، في محاولة للضغط على قوات التحالف لرفع الحصار البحري والجوي على المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وأسفر النزاع منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات في إطار أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم.

ويزيد من تعقيدات الوضع الإنساني في اليمن تدخل إيران ودعمها لجماعة الحوثي التي تستمر إلى اليوم في تنفيذ انتهاكات بحق المدنيين والأبرياء، كإخضاع كثير منهم للتجنيد والقتال في صفهم ضد القوات الحكومية أو سجنهم وتعذيبهم وإعاقة عمل منظمات الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.