رفض تونسي مطلق للتطبيع مع اسرائيل

وزير الخارجية التونسي يؤكد ان التطبيع يأتي مع السلام، وهو غير موجود في الشرق الأوسط نظرا لان العملية السياسية والقضية الفلسطينية لا تعرف تقدما، وذلك في تعليقه على تقرير بثته قناة اسرائيلية من داخل منزل اغتيل فيه خليل الوزير في تونس.


الجهيناوي لا يستبعد ان تكون القناة الاسرائيلية عرضت التقرير بمساعدة قنوات دولية اخرى

تونس - قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، الخميس، إن حكومة بلاده ليس لها أي توجّه ولا أي سياسة للتطبيع مع إسرائيل.
جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحفيين خلال مؤتمر صحفي عقده بقصر قرطاج، بمناسبة انتخاب تونس عضوا غير دائم بمجلس الأمن لمدة سنتين.
وأوضح الجهيناوي أن "عدم التطبيع يأتي لسبب بسيط هو أن التطبيع يأتي مع السلام، وهو غير موجود في الشرق الأوسط مع الأسف والعملية السياسية والقضية الفلسطينية لا تعرف تقدما".
وردا على ما تردد عن زيارة وفد إسرائيلي إلى تونس مؤخرا، وتداول تقرير مصور نشرته "قناة 12" العبرية، من داخل المنزل الذي اغتيل فيه القيادي الفلسطيني خليل الوزير، شكك الجهيناوي في عمل أي تلفزيون أو صحفي إسرائيلي في بلاده.
وأردف قائلًا: "القنوات الإسرائيلية قد تكون ناشطة مع قنوات دولية أخرى".
وتداول ناشطون تونسيون وفلسطينيون تقريرا بعنوان "العودة إلى تونس" بثته "قناة 12" الاسرائيلية، حول جولات أجراها وفد إسرائيلي على هامش زيارة معبد الغريبة بجزيرة جربة جنوب البلاد مايو/ أيار الماضي.
وأظهر التقرير زيارة أجراها الوفد الإسرائيلي إلى المنزل الذي اغتيل فيه القيادي الفلسطيني "أبو جهاد" على يد قوة إسرائيلية خاصة، في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية في 16 أبريل/ نيسان 1988.

وقامت سيدة إسرائيلية بالدعاء للجنود الإسرائيليين راجية من الله ان يظلوا بأمان قبل ان تردد عبارة " تحيا سرائيل... تحيا تونس".

وطالب الناشط السياسي برهان بسبس في تدوينة بصفحته الرسمية على فايسبوك الثلاثاء الحكومة التونسية بتوضيحات خاصة وان الوفد الاسرائيلي دخل بطريقة رسمية.

وندد حزب التيار الديمقراطي بالفيديو حيث وصفه بانه مستفز لمشاعر التونسيين.

واضاف التيار الديمقراطي في بيانه الثلاثاء"الفيديو يظهر مجموعة من المنتمين إلى الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، والممتنع عن تنفيذ القرارات الأممية، والذي هو موضوع قرار عربي برفض التطبيع معه، وهم بصدد القيام بجولة سياحية في تونس، رافعين شعارات تمجد دولة الاحتلال وجيشها المرتكب لجرائم حرب والذي يستبيح دماء الشعب الفلسطيني.

وطالب التيار بفتح تحقيق جدي حول حقيقة توافد حاملي جنسية الكيان الصهيوني على الأراضي التونسية، وتنقلهم داخل البلاد، محملا المسؤولية لمن تسمح له نفسه بالعبث بالسيادة الوطنية".

وأعاد المشهد للأذهان فيديو يظهر صحفيا إسرائيليا يدعى "موآف فاردي" ويعمل لحساب القناة العاشرة الإسرائيلية في المكان الذي اغتيل فيه مهندس الطيران محمد الزواري في 2016 وهو مهندس ينتمي الى حركة حماس وساهم في صناعة طائراتها المسيرة المعروفة باسم "أبابيل".

ودخل فاردي الى تونس بجواز سفر أوروبي بصفته "كاتبا"حسب تقارير إعلامية عديدة، حيث بثت القناة العاشرة الإسرائيلية مشاهد له وهو يتحدث باللغة العبرية من أمام منزل الزواري.

وأثارت قضية التطبيع جدلا واسعا في تونس حينها حيث طالبت عديد الكتل النيابية باقرار قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل لكنه يصطدم كل مرة بالتأجيل داخل "لجنة الحقوق والحريات".

وكان عدد من الفنانين التونسيين قد أثاروا جدلا بدورهم بعد إقامتهم حفلات في إسرائيل خاصة الفنان محسن الشريف الذي ظهر في فيديو وهو يرقص مع حشد من اليهود ويهتف باسم "بيبي نتنياهو".

واختار البرلمان التونسي، في فبراير/شباط 2018 تأجيل النظر مرة اخرى في مشروع قانون بهذا الخصوص تقدّمت به مجموعة من الكتل النيابية حيث اتهمت كتل المعارضة حينها الكتل الداعمة للحكومة وعلى رأسها كتلة حركة النهضة بالرضوخ للضغوط الأميركية في هذا الجانب.