روحاني يتوقع انحسار قيود كورونا خلال اسابيع قليلة

العدد الإجمالي للوفيات جراء انتشار الفيروس في ايران يرتفع بحوالي 123 ليصل إلى 1556 في حين تجاوز عدد الإصابات 20 ألفا.

طهران - قال مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية إن العدد الإجمالي للوفيات جراء انتشار فيروس كورونا في البلاد ارتفع اليوم السبت بحوالي 123 ليصل إلى 1556 في حين تجاوز عدد الإصابات 20 ألفا.
كان العدد الإجمالي للوفيات في إيران قد بلغ 1433 أمس الجمعة في حين وصل عدد حالات الإصابة الموكدة إلى 19644.
ورغم تصاعد الوفيات وانتشار حالات الاصابة قال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت إن إجراءات التباعد الاجتماعي لمواجهة انتشار فيروس كورونا في البلاد بما في ذلك قيود السفر لن تُطبق إلا لمدة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حيث يتوقع تراجع حدة الأزمة بحلول ذلك الموعد.
وقال روحاني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن إيران "يجب أن تفعل كل ما هو ضروري لعودة الإنتاج الاقتصادي إلى طبيعته". واتهم "معادين للثورة" بالتآمر لوقف الإنتاج الاقتصادي.

يجب أن تفعل كل ما هو ضروري لعودة الإنتاج الاقتصادي إلى طبيعته

ويظهر من تصريحات الرئيس الايراني عدم اهتمامه بضحايا ومصابي الفيروس بقدر اهتمامه بالمصالح الاقتصادية التي تضررت بفعل انتشار الفيروس لكنها تظل اقل وطاة من تبعات العقوبات الاميركية التي جائت نتيجة للسياسات الصدامية من قبل النظام الايراني واصراره على تهديد امن المنطقة.

ولا تزال السلطات الايرانية تتمسك بنظرية المؤامرة في حديثها عن اسباب انتشار الفيروس حيث اتهم مسؤولون ايرانيون الولايات المتحدة الاميركية بشن عدوان بيولوجي ضدها فيما حمل اخرون العقوبات الاميركية مسؤولية تعميق الازمة وانهيار المرفق الصحي في البلاد وبالتالي عدم قدرته على مواجهة الوباء.
لكن تلك الحجج لم تقنع الشعب الايراني خاصة وان روحاني رفض في السابق عرضا اميركيا لتقديم المساعدات بغاية مواجهة الوباء.
والاسبوع الماضي دافع الرئيس الايراني عن تعامل حكومته مع وباء فيروس كورونا، رغم عدم فرضها اغلاقا على البلاد لمنع انتشار الوباء في وقت حذر فيه مسؤولون من تحول مدينة مشهد عاصمة محافظة خراسان الى بؤرة جديدة للوباء.
ومنذ أن أعلنت وفاة شخصين في مدينة قم المقدسة لدى الشيعة في 19 شباط/فبراير، اتخذت ايران سلسلة من الخطوات لاحتواء الفيروس الا انها لم تفرض اغلاقا كاملا، وانتشر الفيروس في محافظات البلاد ال31.

ايران لم تغلق الاضرحة المقدسة في قم مركز الوباء منذ البداية ما ادى لانتشار الفيروس
ايران لم تغلق الاضرحة المقدسة في قم مركز الوباء منذ البداية ما ادى لانتشار الفيروس

ولاحتواء الفيروس اغلقت ايران المدارس والجامعات حتى مطلع نيسان/ابريل، كما اغلقت اربعة اضرحة دينية رئيسية في مدينة قم مركز الوباء.
ونصحت السلطات الناس بعدم السفر في عطلة العام الفارسي الجديد التي تبدأ هذا الاسبوع، والغت صلوات الجمعة واغلقت البرلمان مؤقتا.
لكن كل تلك الاجراءات جاءت متاخرة بعد رفض السلطات الايرانية إغلاق مدينة قم التي مثلت بؤرة الوباء وذلك بسبب ضغوط من رجال الدين المتشددين.
واصيب نتيجة التساهل مع الفيروس توفيت واصيبت قيادات هامة في النظام الايراني ونواب في البرلمان بالفيروس.
وعوض على تفعيل اجراءات العزل والمواجهة تورطت ايران في نقل العدى الى دول مجاورة احيث تهمت السلطات البحرينية السلطات الايرانية بشن عدوان بيولوجي عن طريق التستر على انتشار فيروس كورونا وعدم ختم جوازات سفر المسافرين البحرينيين وهو ما تكرر كذلك في المملكة العربية السعودية.
وفي المقابل عمدت دول مجاورة لإيران الى تغليب القيم الانسانية على غرار دولة الإمارات العربية المتحدة التي مثلت جسر عبور للمساعدات الدولية الى إيران في اطار جهود مواجهة الوباء.