روسيا تشكك بانتخابات حزيران في ليبيا

لافروف يحذر من تحديد مواعيد نهائية لانتخابات ليبيا قبل الاتفاق على الحل السياسي.

الرباط - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن تحديد مواعيد نهائية للانتخابات في ليبيا ليس تحركا بناء لأن على الأطراف السياسية أن تتفق أولا على حل سياسي لإنهاء الصراع في البلاد.
وتزيد التصريحات الشكوك فيما إذا كان البلد المنتج للنفط بوسعه إجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية بحلول يونيو/حزيران كما تريد الأمم المتحدة وقوى غربية.
وقال لافروف للصحفيين بعد محادثات في الرباط مع نظيره المغربي ناصر بوريطة "سلطنا الضوء مرارا على السمة غير البناءة في تحديد مواعيد نهائية في ليبيا".
وأضاف عبر مترجم أن الليبيين يحتاجون للاتفاق أولا على قواعد الانتخابات.
وبموجب خطة فرنسية، كان من المفترض أن تجري ليبيا انتخابات عامة يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي لكن جرى التخلي عن هذه الخطة بسبب تزايد العنف في طرابلس وعدم تحقق تقدم بين البرلمانين المتنافسين في الغرب والشرق لإيجاد حل سياسي.

سلطنا الضوء مرارا على السمة غير البناءة في تحديد مواعيد نهائية في ليبيا

وشهد جنوب العاصمة الليبية على مدى اسابيع اشتباكات بين "قوة حماية طرابلس"، وهي تحالف عسكري يضم فصائل مسلحة من المدينة و"اللواء السابع مشاة" وهو من مدينة ترهونة (غرب). وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 16 شخصا وجرح 65 آخرين، بحسب وزارة الصحة.
وتقول الفصائل المسلحة الرئيسية في طرابلس إنها توالي حكومة الوفاق المدعومة دوليا، لكن المسلّحين يميلون للخروج عن سيطرة زعمائهم.
وبعد اشتباكات دامية شهدتها طرابلس العام الماضي أعلنت حكومة الوفاق عن إصلاحات أمنية للحد من سلطات الفصائل المسلّحة في العاصمة الليبية.
وتوجد في ليبيا حكومتان، إحداها معترف بها دوليا في طرابلس والأخرى موازية في الشرق نتيجة صراع يرجع إلى فترة الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص غسان سلامة في نوفمبر/تشرين الثاني إنه يأمل في إجراء الانتخابات بحلول يونيو/حزيران لكن لم يتم سن قوانين أو وضع إطار دستوري لإجراء الانتخابات.
ويعتبر قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر منافسا محتملا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أكدت تقارير دولية على أنه بات رقما صعبا في معادلة الاستقرار والحكم في ليبيا وأنه لم يعد ممكنا لسلطة حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات في ديسمبر/كانون الأول 2015، تجاهله.
وقالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الشهر الماضي إن بإمكانها تنظيم استفتاء في فبراير/شباط إذا تلقت تمويلا من الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.
وترغب الأمم المتحدة في عقد مؤتمر وطني لليبيين في أوائل العام الجاري للتغلب على الانقسامات وتحديد ما إذا كانوا يريدون انتخابات برلمانية أو رئاسية.