ريال يسعى لطي صفحة النهاية المخيبة لحقبة الإيطالي كارلو أنشيلوتي
مدريد - يخوض ريال مدريد الدوري الإسباني لكرة القدم الذي ينطلق الجمعة، مشحونا بطاقة مختلفة في ظل التعاقدات التي أجراها هذا الصيف، ومع مدرب جديد بشخص لاعب وسطه السابق شابي الونسو، طامحا إلى طي صفحة النهاية المخيبة لحقبة الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ورأى ألونسو خلال كأس العالم للأندية التي أقيمت هذا الصيف في الولايات المتحدة، أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لاسيما بعدما سُحِق النادي الملكي من قبل باريس سان جرمان الفرنسي برباعية نظيفة في نصف النهائي.
وقال ألونسو "ستكون الأمور مختلفة... سنبدأ من الصفر"، بعدما شاهد عن كثب خلال مونديال الأندية مكامن الضعف في الفريق الذي تنازل الموسم الماضي عن لقبي الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.
واطلع مشجعو ريال لأول مرة على خطط المدرب الباسكي، وشاهدوا أداء الوافد الجديد المدافع الإنكليزي ترنت ألكسندر-أرنولد.
وأظهر ألونسو مرونة تكتيكية بالاعتماد على خط دفاعي من أربعة لاعبين ومن ثلاثة أيضا، بينما كان سلفه أنشيلوتي يميل إلى الاعتماد على أربعة لاعبين في الخلف، ما تسبب بتعرضه لانتقادات لعدم قدرته على التكيف مع المباريات.
وكان ألونسو حريصا على تعديل الأمور خلال المباريات إن أمكن، بما في ذلك تمركز لاعبيه، وحرص على إقناع فريقه بضرورة مساهمة الجميع في الدفاع والضغط.
وقال ألونسو خلال مونديال الأندية ردا على سؤال محدد عن المهاجمين النجمين البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كيليان مبابي "نحتاج ونريد من الجميع أن يدافعوا. يجب أن يشارك اللاعبون الـ11 في الملعب دفاعيا".
وأضاف "يجب أن يعرفوا كيف نريد الضغط، وبدون ذلك، ستكون الأمور معقدة جدا"، معتبرا أن على الجميع الدفاع "فينيسيوس، جود (بيلينغهام)، فيدي (فالفيردي)، كيليان... يجب على المدافعين أن يتقدموا للأمام أيضا".
ويسعى ألونسو إلى التوازن الذي فشل أنشيلوتي في تحقيقه الموسم الماضي بعد وصول مبابي من باريس سان جرمان.
وعلى الرغم من أن النجم الفرنسي سجل 43 هدفا تحت قيادة أنشيلوتي، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإلهام ريال الذي أنهى الموسم دون أي لقب كبير، بينما استعاد برشلونة لقب الدوري الإسباني كجزء من ثلاثية محلية.
مغادرون وقادمون
وأبعدت جرثومة في المعدة مبابي عن مباريات ريال في دور المجموعات لمونديال الأندية، لكن مشاركته الأساسية الأولى كانت في الخسارة المدوية أمام فريقه السابق سان جرمان.
ورأى ألونسو أنه "علينا انتقاد أنفسنا، لكن هذا سيفيدنا أيضا في تحديد أين نحتاج إلى التحسن".
ويبقى أن نرى ما إذا كان ألونسو قادرا على إيجاد الصيغة المناسبة لمبابي وفينيسيوس للعمل معا من دون التضحية بالكثير من الكرة عند فقدانها، بينما لا يبدو أن الجناح البرازيلي رودريغو ضمن خطط المدرب بعدما لعب دورا ثانويًا في مونديال الولايات المتحدة.
ويدخل ريال الموسم من دون صانع الألعاب الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش في التشكيلة لأول مرة منذ أكثر من عقد، ما يجعل النادي الملكي يفتقد إلى البراعة في خط الوسط.
ويأمل "لوس بلانكوس" أن يتألق صانع الألعاب التركي أردا غولر وأن يصبح لاعبا قادرا على التحكم في إيقاع المباراة. وقال غولر "يحاول المدرب أن نتحكم أكثر في المباراة، وهذا أفضل لي".
ومن المتوقع أن يحصل اللاعب البالغ 20 عاما على العديد من فرص اللعب في بداية الموسم، في ظل غياب الإنكليزي جود بيلينغهام حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول تقريبا بعد خضوعه لجراحة في الكتف لعلاج مشكلة مزمنة.
وبحلول ذلك الوقت، قد يكون الوافد الجديد ألكسندر-أرنولد من العناصر التي لا غنى عنها في التشكيلة.
وهذا الظهير الذي انضم من ليفربول قبل نهاية عقده ليتمكن من المشاركة في مونديال الأندية، بإمكانه إضافة المزيد من الجودة الهجومية إلى تشكيلة ريال الزاخرة باللاعبين.
ويأمل ريال أن يساعد الوافد الجديد الآخر دين هاوسن في حل بعض المشاكل الدفاعية في تشكيلة انضم إليها أيضا هذا الصيف ألفارو كاريراس والأرجنتيني فرانكو ماستانتوونو، ما أوصل حجم الانفاق إلى 170 مليون يورو (200 مليون دولار).
وعودة داني كارفاخال من إصابة طويلة في الركبة تُعد خبرا سارا آخر لريال الذي يسعى مدربه الجديد إلى تقديم مستويات "طموحة" مع "حماس وطاقة" كي يجعل من أسلوب لعب النادي الملكي حديث عالم اللعبة مجددا.