رينو تندد بحملة تستهدف زعزعة تحالفها مع نيسان

الاتهامات الجديدة تتركز على المديرة في رينو منى سبهري المقربة من الرئيس التنفيذي لتحالف رينو-نيسان وتأتي بعد أن وجهت نيابة طوكيو لغصن تهمتين جديدتين تتعلقان بمخالفات مالية.



رينو ترد بغضب على اتهامات جديدة لكارلوس غصن


مقربة من غصن تواجه اتهامات بتلقي مدفوعات بأكثر من 500 ألف يورو

باريس - نددت مجموعة رينو الفرنسية الجمعة بـ"حملة لزعزعة الاستقرار" تستهدف تحالفها مع شركة نيسان وسط تكشف اتهامات جديدة عن مدفوعات أشرف عليها رئيسها كارلوس غصن المحتجز في اليابان.

وتتركز الاتهامات على المديرة في رينو، منى سبهري المقربة من غصن. وتأتي الاتهامات بعد أن وجهت نيابة طوكيو لغصن تهمتين جديدتين تتعلقان بمخالفات مالية.

وسبهري محامية فرنسية مولودة في إيران، ساعدت غصن في التفاوض على التحالف مع نيسان في 1999. وتلقت دفعات بلغ مجموعها 500 ألف يورو تقريبا (580 الف دولار) إضافة إلى راتبها، على مدى سنوات.

وقال مصدر مطلع على الدفعات المفترضة لسبهري إنها كانت "الوحيدة" بين تسعة مدراء في شركة هولندية قابضة "ممن تلقوا مبالغ دفعها مباشرة" التحالف الثلاثي الذي يضم أيضا ميتسوبيشي موتورز.

ورفضت سبهري وهي نائبة المدير التنفيذي لشركة رينو مكلفة بالقضايا القانونية والشؤون العامة والاتصالات، الإدلاء بأي تعليق بخصوص الدفعات المفترضة.

وخلال اجتماع للجنة التحكيمية للتحالف في 26 مارس/آذار 2013، وافق غصن ومساعده غريغ كيلي، العضوان الوحيدان الحاضران من اللجنة، على دفع المبلغ لسبهري، وفقا لتفاصيل الاجتماع

ويحاكم كيلي في اليابان مع غصن الذي أقالته نيسان وميتسوبيشي في أعقاب توقيفهما في نوفمبر/تشرين الثاني.

ولا يزال غصن رئيسا لرينو والتحالف الثلاثي. وعلت انتقادات في فرنسا للنظام القضائي الياباني لإبقاء غصن قيد الاحتجاز المطول قبل المحاكمة، إضافة إلى تلميحات قوية بأن جهات في شركة نيسان تتآمر ضد المدير السابق.

منى سبهري
رينو تؤكد أن المدفوعات المالية التي تلقتها سبهري كانت مكافآت على مهمات محددة

في تسعينات القرن الماضي كانت الشركة اليابانية غارقة في مشكلات لكنها تقدمت الآن على شريكها الفرنسي، غير أن رينو لا تزال الشريك المهيمن في التحالف، ما يثير انتقادات في اليابان بأن نيسان في المقعد الخلفي تحت إدارة غصن.

وفي بيان ردا على التقارير بشأن المدفوعات المفترضة لمنى سبهري، نددت رينو بما وصفته بـ"حملة مدبرة متعمدة لزعزعة الاستقرار".

وقال مصدر في رينو إن المدراء التنفيذيين لدى كل من الشركة الفرنسية وشركة نيسان، تلقوا مكافآت على مهمات محددة.

والحكومة الفرنسية التي تملك 15 بالمئة من أسهم رينو تصر على فرضية البراءة بالنسبة لغصن، لكنها عينت نائبا للرئيس التنفيذي لضمان سير العمليات اليومية.

وأكد مجلس إدارة رينو الخميس أن تحقيقا ماليا مستمرا لم يجد أي دليل على احتيال في السنتين الماضيتين.

والدفعات المفترضة لسبهري تسبق تلك الفترة ويمكن أن تثير الشكوك بشأن الإدارة المالية لغصن بعد أن ذكرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إنه لم يسدد ضرائب الدخل في فرنسا منذ 2012 بعد أن نقل مقره المالي إلى هولندا.

وفي اليابان يواجه غصن ثلاثة اتهامات بمخالفات مالية، بينها عدم التصريح عن راتبه بالكامل واستغلال الثقة. وينفي غصن القيام بأي مخالفة.

وقدم محامو رجل الأعمال الذي كان يعيش حياة بذخ، طلبا للإفراج عنه بكفالة، لكنهم أقروا بأنه قد يبقى قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة الأولى التي قد يستغرق الإعداد لها أشهرا.

ولكن في تطور إيجابي نادر للرجل الذي كان ينظر له بوقار، رفضت محكمة طوكيو طلب الادعاء منع الزيارات العائلية، أي ما يعني السماح له بالاتصال بأقاربه.

ومثل كارلوس غصن (64 عاما) الثلاثاء للمرة الأولى أمام القضاء حيث بدا نحيلا وأكد أنه "اتهم خطأ واحتُجز ظلما" ونفى الاتهامات الموجهة إليه.

ووجهت له نيابة طوكيو الجمعة تهمة عدم الكشف عن كامل دخله بنحو أربعة مليارات ين (37 مليون يورو) على مدى ثلاث سنوات اعتبارا من 2015.

ووجهت أيضا تهمة استغلال الثقة في ما يتعلق بمخطط معقد مفترض يتهم غصن بأنه حاول نقل خسائر متعلقة بعقود صرف العملات الأجنبية إلى حسابات نيسان.

وأصيب غصن هذا الأسبوع بحمى دفعت الادعاء إلى تعليق استجوابه، لكن محاميه قال الجمعة إن الحمى تراجعت.