زريوح يكشف علاقة العامة بالمخزن خلال العصر السعدي

الباحث المغربي عمل من خلال كتابه على كشف خيوط العلاقة ما بين الطبقات الدنيا من المجتمع والمخزن المغربي من جهة أخرى خلال حكم الدولة السعدي.


مهمشون تم إسكات أصواتهم عبر التاريخ من طرف الماسكين بزمام السلطة والمؤرخين التقليديين 


تبيان الغموض الذي ظل – ولقرون عديدة - يلف وضعية هذه الفئة وعلاقتها بالسلطة في تاريخ المغرب الحديث

الرباط ـ صدر للباحث زين العابدين زريوح عن دار الأمان بالرباط وبدعم من وزارة الثقافة كتاب يحمل عنوان "علاقة العامة بالمخزن خلال العصر السعدي 1510-1659"، والذي عمل الباحث من خلاله على كشف خيوط العلاقة ما بين الطبقات الدنيا من المجتمع الممثلة في العوام المهمشين من جهة والمخزن المغربي من جهة أخرى خلال حكم الدولة السعدية. 
هؤلاء المهمشون الذين تم إسكات أصواتهم عبر التاريخ من طرف الماسكين بزمام السلطة والمؤرخين التقليديين الذين كانوا في معظمهم من حاشية البلاط الحاكم أو على الأقل يسايرون التوجه العام للدولة. حيث سعى الكتاب - بناء على أدوات التاريخ من أسفل وتاريخ المهمشين - إلى رصد خبايا الكتابات الكلاسيكية خلال هذه الفترة، وكذا استنباط المعلومات التي احتوتها مصادر أخرى مثل الفهارس والتراجم والنوازل الفقهية والوثائق الأجنبية ومؤلفات المعارضة من أجل رصد أحوال العامة وتفاعلاتها مع المخزن السعدي، وذلك تبيانا للغموض الذي ظل – ولقرون عديدة - يلف وضعية هذه الفئة وعلاقتها بالسلطة في تاريخ المغرب الحديث.
والكتاب مقتبس عن أطروحة لنيل الدكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والتي نال عنها الباحث جائزة المركز الثقافي الآسيوي بالقاهرة للتفوق العلمي في الوطن العربي "فئة الأطاريح العلمية" سنة 2018، والمدعومة من الاتحاد الدولي للمؤرخين واتحاد الناشرين العرب ومؤسسة كان للدراسات التاريخية والجمعية المصرية للتنمية العلمية.
وإلى جانب حيازته على الدكتوراه في التاريخ، فالباحث عضو في الاتحاد الدولي للمؤرخين، وحاصل على عدد من الجوائز على الصعيد العربي، وله مجموعة من المقالات والمشاركات العلمية على المستويين الوطني والدولي.