زكزكي يعود من الهند إلى أبوجا دون علاج

الحركة الإسلامية في نيجيريا تعلن بعد عودة زعيمها من الهند أنها ستواصل الاحتجاجات حتى يحصل إبراهيم زكزكي على العلاج المناسب.



محاكمة تنتظر زعيما شيعيا نيجيريا مواليا لإيران بعد ع


السلطات النيجيرية رفضت طلبا إيرانيا لعلاج زكزكي في طهران


إيران تؤجج التوتر في أبوجا بدعمها حركة زكزكي

أبوجا (نيجيريا) - عاد الزعيم النيجيري الشيعي إبراهيم زكزكي المحتجز منذ 2015، الذي سمح القضاء بسفره للهند لتلقي العلاج، إلى بلاده الجمعة بعد جدل حول مسألة علاجه، كما قال أنصاره.

وكانت إيران التي تدعم حركة زكزكي قد طالبت السلطات النيجيرية بالسماح له بالسفر لطهران لتلقي العلاج وأدانت بشدة احتجازه، مؤججة بتدخلاتها احتجاجات أنصاره التي تسببت في موجة عنف غير مسبوقة.

وزكزكي مؤسس 'الحركة الإسلامية في نيجيريا'، موقوف مع زوجته زينة إبراهيم منذ ديسمبر/كانون الأول 2015 بعد قمع تظاهرة أسفر عن مقتل المئات.

وقال عضو الحركة عبدالرحمن أبوبكر، إنّ زكزكي (65 عاما) وزوجته "أبعدا بواسطة عناصر الأمن" فور وصول طائرتهما إلى مطار أبوجا تجنبا لمراسلي الإعلام المنتظرين.

ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات النيجيرية عن مكان الزوجين.

وغادر الزوجان نيجيريا الاثنين الماضي بعد أن سمحت لهما محكمة بالسفر للخارج لتلقي العلاج تحت إشراف الحكومة النيجيرية بعد سلسلة من التظاهرات الدامية التي نظمتها الحركة الإسلامية في نيجيريا. والخميس، قال زكزكي إنّه تم إبلاغه وزوجته بمغادرة الهند.

وقالت السلطات النيجيرية إنّ زكزكي سيمثل أمام محكمة بعد عودته من الهند.

وأوقف الزعيم الشيعي الذي يدعو لثورة إسلامية في نيجيريا على غرار ثورة الخميني في إيران في العام 1979 بتهمة تتعلق بـ"الإرهاب" بعد أعمال عنف في زاريا خلال إحياء ذكرى عاشوراء. واتهم الجيش النيجيري حينها الحركة الشيعية بأنها حاولت اغتيال قائده.

وتقول منظمة العفو الدولية ومنظمة أخرى مدافعة عن حقوق الإنسان إن 347 مشاركا في المواكب الحسينية معظمهم عزل، قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية بأيدي عسكريين، لكن الجيش نفى ذلك.

وبعد ذلك اعترف تقرير رسمي لولاية كادونا بأن الجيش تصرف بشكل مفرط في مواجهة ما حدث وأن العسكريين المتورطين يجب أن يعاقبوا، لكن لم تتم ملاحقة أحد.

ونظمت هذه الحركة التي تستلهم الثورة الإيرانية وتقول إنّ لديها ملايين المناصرين في شمال نيجيريا، تظاهرات شبه يومية في الأشهر الأخيرة في العاصمة أبوجا للمطالبة بإطلاق سراح زعيمها.

ويقول محامون إنّ زكزكي (65 عاما) فقد عينه اليمنى وقد يفقد اليسرى. وفي جسمه شظايا من رصاصات أصيب بها عام 2015.

وفي بيان صدر بعد عودته أعلنت الحركة الإسلامية في نيجيريا أنها "ستواصل نضالها لضمان حصول زعيمنا على العلاج الطبي المناسب الذي يستحقه".

وفي 22 يوليو/تموز، قُتل ما لا يقلّ عن ستة متظاهرين وصحافي وشرطي في أعمال عنف اندلعت أثناء مسيرة طالبت بالإفراج عنه. وبعد ذلك بأيام، حظرت الرئاسة النيجيرية الحركة التي تتحدث عن مقتل 20 شخصا، فيما صنّفتها الشرطة تنظيما إرهابيا

وأواخر اكتوبر/تشرين الأول، تظاهر مناصرون للحركة بكثافة في أبوجا وأدت مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة إلى مقتل 47 شخصا بحسب الحركة ومراقبين، في حين تحدثت السلطات عن مقتل ستة أشخاص.

في ديسمبر/كانون الأول 2016 أمرت محكمة فدرالية بإطلاق سراح زكزكي وزوجته، لكن الحكومة لم تمتثل للقرار ووجهت إليهما تهما جديدة.

والحركة الإسلامية في نيجيريا التي ظهرت كحركة طلابية عام 1978 قبل أن تتحول إلى تنظيم ثوري لا تزال قريبة من طهران وتثير غصبا كبيرا في نيجيريا.

 ويشكل الشيعة أقلية صغيرة في شمال نيجيريا حيث الغالبية من المسلمين السنة، بينما تشير تقديرات إلى أنّ عدد الشيعة لا يتجاوز أربعة ملايين شخص.

ويبلغ عدد السكان 190 مليون نسمة مناصفة تقريبا بين الجنوب بغالبيته المسيحية والشمال بأكثريته المسلمة.