زيادة القوات الأميركية في العراق تفاقم متاعب عبدالمهدي

وزير الدفاع الأميركي سيناقش مع نظيره العراقي التفاصيل بشأن الوقت الذي ستمضيه القوات الأميركية في العراق.



القوات الأميركية المنسحبة من سوريا لم تتلق موافقة على البقاء بالعراق


أميركا تؤكد أن هدفها ليس بقاء القوات الأميركية في العراق


لا جدول زمنيا لانسحاب القوات الأميركية من العراق


واشنطن تتجاهل الرفض الإيراني لزيادة قواتها في العراق


مخاوف من تحريك إيران ميليشياتها في العراق لاستهداف القوات الأميركية

بغداد - من المتوقع أن تفاقم زيادة عدد القوات الأميركية في العراق بعد عبور القوات المنسحبة من سوريا إلى كردستان (شمال العراق) متاعب رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الذي يواجه أصلا ضغوطا داخلية فيما تطالب إيران التي تدين لها ميليشيات مسلحة بعضها تم دمجها في القوات المسلحة، بالولاء، بانسحاب الجيش الأميركي من الساحة العراقية.

 وقد أعلن الجيش العراقي اليوم الثلاثاء أن القوات الأميركية التي عبرت إلى العراق ضمن خطة انسحابها من سوريا لم تتلق تصريحا بمواصلة البقاء في العراق بل مجرد موافقة على دخولها كي تنتقل منه إلى خارج البلاد، في إعلان يبدو موجها للاستهلاك المحلي.

كما يأتي إعلان الجيش العراقي بينما لاتزال الاحتجاجات الشعبية تلقي بظلال قاتمة على الوضع العام في العراق وعلى حكومة عبدالمهدي بصفة خاصة.

وتخشى الحكومة العراقية أن تثير زيادة الولايات المتحدة لقواتها في العراق غضب الميليشيات الشيعية المسلحة الموالية لإيران أو أن تحرك طهران تلك الميليشيات لاستهداف الوجود الأميركي.

وسبق أن هددت فصائل شيعية بينها عصائب أهل الحق باستهداف القوات والمصالح الأميركية، معتبرة أن الوجود الأميركي احتلال.

ومع ذلك قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، إن واشنطن تهدف في نهاية المطاف إلى إعادة القوات المنسحبة من سوريا إلى الولايات المتحدة.

ويتناقض بيان الجيش العراقي مع قول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه من المتوقع انتقال جميع القوات الأميركية المنسحبة من شمال سوريا وقوامها ألف جندي تقريبا، إلى غرب العراق لمواصلة الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية "ودعم جهود الدفاع عن العراق".

وقال الجيش العراقي في بيانه "جميع القوات الأميركية التي انسحبت من سوريا حصلت على الموافقة على دخولها إقليم كردستان لتُنقل إلى خارج العراق. ولا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق".

واشنطن تعتبر فصائل الحشد الشعبي العراقية أذرعا لإيران
واشنطن تعتبر فصائل الحشد الشعبي العراقية أذرعا لإيران

وقال إسبر إن هدف واشنطن ليس بقاء القوات الأميركية في العراق، مضيفا في تصريحات بقاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض بالسعودية "الهدف ليس البقاء بالعراق لمدة طويلة، الهدف هو سحب جنودنا وإعادتهم إلى الوطن في نهاية الأمر".

وأضاف أن التفاصيل بشأن الوقت الذي ستمضيه القوات الأميركية في العراق لم يجر بحثها بعد وأنه سيجري مناقشات مع نظيره العراقي غدا الأربعاء.

وليس واضحا بعد ما إذا كانت القوات الأميركية ستستخدم العراق قاعدة لشن هجمات برية في سوريا أو ضربات جوية على مقاتلي الدولة الإسلامية.

ويتمركز في العراق قبل عبور القوات الأميركية إليه من سوريا أكثر من 5000 جندي أميركي لتدريب القوات العراقية والمساعدة في ضمان عدم نهوض تنظيم الدولة الإسلامية مجددا.

وقال إسبر، متحدثا من أمام بطارية لصواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية حيث التقى مع جنود أميركيين، إن السعودية وافقت على تمويل انتشار القوات الأميركية في المملكة، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن ما وافقت السعودية على تحمل تكلفته.

ونشرت الولايات المتحدة آلافا إضافية من القوات العسكرية خلال الشهور الماضية لدعم دفاعات الرياض ومنهم أفراد من سلاحي الجو والدفاع الجوي.

ويشمل ذلك أنظمة رادار وصواريخ باتريوت وأفراد دعم لتعزيز دفاعات السعودية بعد تعرضها لأكبر هجوم على مرافقها النفطية في 14 سبتمبر/أيلول.

وانتقد بعض الخبراء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعلانها أن السعودية ستتحمل تكلفة انتشار القوات الأميركية في المملكة بدعوى أن ذلك يجعل الجيش الأميركي يبدو وكأنه قوات من المرتزقة.

وقال ترامب مرارا إن السعودية ستتحمل فاتورة انتشار القوات الأميركية في الآونة الأخيرة. وقال إسبر "لسنا قوة من المرتزقة".

وأضاف "قوات المرتزقة تقوم بأشياء مقابل المال ونحن نفعل ذلك حتى ندعم الدفاع عن حلفائنا وثانيا لردع إيران حتى لا تزيد من تصرفاتها السيئة وثالثا للدفاع عن النظام الدولي القائم على قواعد".

وتأتي زيارة إسبر للسعودية في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات جديدة منذ مايو/أيار عام 2018 عندما أعلن ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي لطهران في مقابل تخفيف عقوبات كانت مفروضة عليها.

وقال إسبر إنه تحدث مع حلفاء مثل فرنسا وألمانيا عن المشاركة في دفاعات جوية في الخليج وإنه سيناقش ذلك مع الشركاء في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع.