زياد الجراح، خاطف طائرة بنسلفانيا، لماذا؟ وكيف؟

المرج (لبنان)
زياد الجراح كان قائد المجموعة التي كانت تستهدف البيت الابيض

بالنسبة لقرية المرج، التي تبعد 60 كيلومترا شرقي بيروت، كانت بمثابة صدمة أن يكتشف أهلها العام الماضي أن أحد أبناء القرية، وهو زياد الجراح، بين المختطفين المتهمين بالمسئولية عن هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وبالنسبة لزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، فإن "زياد الجراح، نقاء وصفاء، من لبنان، من بلاد الشام، من نسل أبو عبيدة الجراح رضي الله عنه"، حسبما جاء في الشريط بصوت بن لادن الذي بثت قناة الجزيرة القطرية مقتطفات منه الاثنين.
وقد أعرب السكان الذين يعيشون في القرية الواقعة في وادي البقاع بشرق لبنان عن تعاطفهم مع الضحايا في الذكرى الاولى للهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.
وطبقا للتقارير الاميركية، فإن الجراح قاد الطائرة التي تحطمت في بنسيلفانيا، مما أسفر عن مصرع 44 شخصا. وبالنسبة لمعظم أهالي القرية، فقد كان الجراح شابا هادئا ووسيما وكان صبيا مهذبا، وما كانوا يعتقدون أن بمقدوره الاتيان بمثل هذا العمل.
وقال أحد سكان القرية، ويدعى محمد، رفض الكشف عن اسمه الاخير، "رأيته حينما أتى لزيارة أسرته في شباط/فبراير قبل أشهر قليلة من الهجوم. كان يبدو سعيدا وفي حال جيد، غير أنه أمضى معظم وقته في المستشفى مع والده الذي أجريت له جراحة قلب مفتوح في ذلك الوقت".
وقال الرجل "اعتاد زياد قضاء كل صيف هنا قبل أن غادر متوجها إلى ألمانيا. وآخر ما سمعنا عنه أنه سيتزوج بفتاة تركية ثم سمعنا بعد ذلك عن أنباء الهجوم".
وقد رفضت أسرة الجراح التحدث إلى الصحفيين بعد عام من الهجمات ، وقال جمال الجراح، عم زياد "آسف لن نتحدث إلى الصحفيين أو نجري مقابلات".
وكان زياد هو الابن الوحيد لعائلة جراح، وله شقيقتان. وقد أنفقت أسرته الكثير من المال عليه لارساله إلى أفضل المدارس المسيحية ثم إلى ألمانيا لمواصلة تعليمه الجامعي.
ولا أحد يفهم السبب الذي يجعل شابا لبنانيا من عائلة معروفة وميسورة في مجتمع مسيحي وإسلامي مختلط يتورط في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، والمتهم بالمسئولة عن تنفيذ الهجمات التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة شخص.
غير أن بعض سكان القرية يلقون في نهاية الامر باللوم على سياسة الحكومة الاميركية للعنف الذي تعرض له أميركيون أبرياء.
وقال رجل مسن بينما كان يجلس بالقرب من مسجد المرج على بعد أمتار قليلة من مسكن أسرة الجراح "لقد دفع الابرياء ثمن أخطاء الادارة الاميركية وإذا استمر (الرئيس الاميركي جورج. بوش) في سياساته العدوانية ضد بلدان الشرق الاوسط والمسلمين، فسوف تشهد الولايات المتحدة المزيد من العنف".
وقال الرجل المسن "إن بوش يصر على مهاجمة العراق دون أي دعم من المجتمع الدولي، ولكن ماذا سوف تكون تبعات مثل هذا الهجوم على الشعب الاميركي؟".