سامح الصريطي: الشعب المصري متذوق جيد للفنون

مكتبة الإسكندرية تستضيف الفنان الصريطي في لقاء مفتوح على هامش معرضها الدولي للكتاب.

الإسكندرية (مصر) - نظمت مكتبة الإسكندرية على هامش فعاليات معرضها الدولي للكتاب في نسخته العشرين، لقاء مفتوحا مع الفنان سامح الصريطي، أداره أحمد بسيوني.

وقال الفنان سامح الصريطي إن النفس هي التي تقود حركة الإنسان في الحياة، لافتا إلى أن الفن هو الذي يغذي النفس لكي ترتقي وتصل إلى مستوى العقل، مشيرا إلى أن الفن يساهم في السمو الروحي والارتقاء بالذوق، مبينا أن الفن الذي يقدم أشياء تخاطب الغريزة وتحض على القبح ليس فنًا.

وأوضح أن الفن ليس وحده الذي يقوم بهذا الدور ولكن الأديان السماوية تدعو إلى الأخلاق الكريمة، مشيرا إلى أن تحكيم العقل هو السبيل للارتقاء في الحياة، قائلا إن الثقافة عبارة عن نمط للحياة والسلوك التي يتحكم فيها العادات والتقاليد للمجتمع وليس مجرد حصيلة معلومات.

وأضاف "الثقافة هي سلوك مجتمعي ويشكل الفن جزء من هذا السلوك المجتمعي الذي يشكل بدوره ثقافة هذا المجتمع"، مشيرا إلى أن الفن من المهم أن يكون معبرا عن صوت الشعب، لافتا إلى أن الشعب المصري من الشعوب التي تتمتع بحس عال جدا ومتذوق جيد للفنون.

وأوضح أن القيمة التي يطرحها العمل الفني هي التي تدفعه إلى اختيار أدواره الفنية، بالإضافة إلى تأثير الدور الذي يجسده في الصراع الدرامي وأيضا التنويع بين الأدوار التي يقدمها، مؤكدا أهمية القراءة في حياة الفنان، قائلا "لا أعتبر نفسي قارئا نهما ولكن أحرص على قراءة بعض الكتب التي تضيف لي لأن القراءة هي وسيلة للمعرفة".

وأشار إلى أنه يعتبر نفسه تلميذا لكل شخص تعامل معه في الحياة، مضيفا "أن كل شخص قرأت له حرف استفدت منه وتعلمت أيضا من أساتذتي في الفن".

وقالت الفنانة حنان زوجة الفنان سامح الصريطي التي حضرت اللقاء، إنها لم تتخيل أن تكون جزءا من المنظومة الفنية أو مؤثرة في مجال الغناء، رغم حبها للفن منذ طفولتها.

وأضافت أنها كانت ترغب في إضافة شيء للفن ولكنها كانت تشعر خلال فترة التسعينات بأنها حبيسة لقوالب فنية وألحان محددة، متابعة "شعرت أني لا أقدم الفن الذي أرغب وأنا مجرد شخص بسمع كلام الملحن"، لافتة إلى أنها قررت اعتزال الفن عندما حضرت حفلا لمايكل جاكسون ورأت كيف يعمل على فنه.

وأشارت إلى أنها قررت ترك الغناء أيضا لحرصها على تربية أولادها، مضيفة أنها لم تندم لحظة واحدة على تركها للفن، موضحة أن تربية الأبناء تحتاج إلى متابعة دائمة ومستمرة.

وتتواصل فعاليات الدورة الـ20 لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب خلال الفترة من 7 إلى 21 يوليو/تموز الجاري، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، في مقر المكتبة على كورنيش الإسكندرية وبالتوازي في القاهرة في "بيت السناري" بحي السيدة زينب، و"قصر خديجة" بحلوان.

وتقدم 79 دار نشر مصرية وعربية أحدث إصداراتها بخصومات متميزة لرواد المعرض، وعلى هامش المعرض يتم تقديم 215 فعالية ثقافية، ما بين ندوات وأمسيات شعرية وورش متخصصة، بمشاركة قرابة 800 مفكر ومثقف وباحث ومتخصص في شتى مناحي الإبداع والعلوم الإنسانية والتطبيقية.