سبائك ذهب أهديت لأحمد أويحيى وباعها في السوق السوداء

رئيس الوزراء الجزائري الأسبق يبرر كتمانه تلقي الذهب من مسؤولين خليجيين، برغبته في 'عدم الاساءة للعلاقات مع دول صديقة'.


الجزائر خسرت نحو مليار يورو في فضيحة تركيب السيارات


فضيحة تركيب السيارات ترتبط باتهامات تمويل انتخابي "خفي" لبوتفليقة

الجزائر - أقرّ رئيس الوزراء الجزائري الأسبق أحمد أويحيى خلال جلسة محاكمته السبت بأنّه تلقّى في فترة تولّيه رئاسة الوزراء سبائك ذهب من قادة خليجيّين، قائلاً إنّه أعاد بيعها في السوق السوداء.
واستؤنفت السبت محاكمة أويحيى وعبد المالك سلال، رئيسَي الوزراء السابقين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في إطار فضيحة فساد خطيرة في قطاع السيارات.
وتقررت اعادة فتح القضية بعد قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض المودع من طرف المتهمين.
وكانت تمت ادانة عشرين متهما، بينهم مسؤولون سابقون ورجال اعمال وموظفون كبار، في كانون الاول/ديسمبر 2019 في اطار أول محاكمة كبيرة تلت تحقيقات واسعة اثر استقالة الرئيس السابق بوتفليقة في الثاني من نيسان/ابريل تحت ضغط حركة احتجاج شعبية.
ويمثل المتهمون أمام القضاء في تهم فساد عدة ترتبط بقطاع صناعة تركيب السيارات خصوصا منح امتيازات لبعض رجال الاعمال مقابل تمويل انتخابي "خفي" للرئيس السابق.
وكان أويحيى أول من استدعي إلى المنصة للإدلاء بأقواله وقد سئل عن مصدر أمواله التي تُقدّر بنحو 700 مليون دينار (4,3 ملايين يورو) والتي تم إيداعها في عدد من الحسابات.
وقد أوضح أن هذه الأموال لا علاقة لها بأدائه وظائفه، قائلا إنه كان يتلقى من موقعه بصفته رئيسا للوزراء "هدايا من قادة دول الخليج على شكل سبائك ذهبية قام ببيعها في السوق الموازية بـ350 مليون دينار تم ايداعها في حساباته"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.
واضاف ان رفضه سابقا الحديث عن هذا الأمر كان "لعدم الإساءة للعلاقات التي تربط بلادنا ببعض الدول الصديقة"، مقرًّا بأنه "لم يقم بالتصريح عن هذه المبالغ".
ونفى أويحيى كل التهم الموجهة إليه والمتمثلة في "منح امتيازات غير مبررة، وسوء استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح وتبييض الأموال".
وعندما سئل عن المعايير التي تم اعتمادها لتمرير ملفات تركيب السيارات أجاب أويحيى أن "اختيار المتعاملين من بين 89 تقدموا بطلب الاستثمار في هذا القطاع، جاء لكونهم ينشطون في الميدان، وليس لسبب آخر"، نافيا منح امتيازات لاي متعامل.
وأسفرت فضيحة مصانع تركيب السيارات عن خسارة للخزينة العامة تُقدّر بـ128 مليار دينار (975 مليون يورو) حسب أرقام رسمية.