سبب جديد غير مألوف للغباء!

دراسة بريطانية حديثة تربط بين تلوث الهواء بثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحترار العالمي، وتراجع الأداء الإدراكي للبشر مع انخفاض طاقتهم.


التغير المناخي يضرب الصحة العقلية للبشر


ارتفاع معدلات غازات الاحتباس يجعل الناس يشعرون بالغباء

لندن - أفادت دراسة بريطانية حديثة أن ارتفاع نسبة ثاني اكسيد الكربون في الجو يمكن أن يجعل الناس يشعرون بالغباء.
 وأضافت أن تلوث الهواء يجعل الموظفين يشعرون بالخمول مع انخفاض طاقتهم للعمل خاصة في فترة ما بعد الظهر أو المناوبات المسائية.
وأوضح الباحثون أن "الأداء المعرفي البشري يتراجع مع زيادة ثاني أكسيد الكربون. كما أن الآثار المباشرة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على الأداء الإدراكي البشري، يمكن أن يكون من الصعب تجنبها".
وتابعت الدراسة التي نشرت في صحيفة صنداي تايمز إن زيادة معدلات غازات الاحتباس تسبب تراجع الأداء الذي يعاني منه الموظفون في المكاتب، خاصة في أماكن العمل سيئة التهوية.
ولا تؤثر زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون العاملين في المكاتب، بل على جميع السكان بحلول نهاية القرن، وفقا لعلماء في جامعة لندن.
ويعتبر تلوث الهواء عاملا خطرا مساهما في العديد من الامراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري وغيرها الكثير مما أثبتته الدراسات الأخيرة.

الآثار المباشرة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على الأداء الإدراكي البشري، يمكن أن يكون من الصعب تجنبها

وبلغ تركّز غازات الدفيئة المسبّبة للاحترار مستويات قياسية في الغلاف الجوي خلال السنوات الاخيرة، وأفادت الأمم المتحدة مؤخرا أنه إذا لم نخفّض بسرعة انبعاثات الغازات الدفيئة، ولا سيمّا ثاني أكسيد الكربون، فسيصبح من المستحيل قلب تداعيات التغيرات المناخية التي ستلحق دمارا أكبر بالحياة على الأرض.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل ثاني أكسيد الكربون أربع أو خمس مرات، بحلول عام 2100. ويحذر العلماء من أن الارتفاع المفاجئ في المستويات يمكن أن يؤثر على الذاكرة والتركيز واتخاذ القرارات.
وربطت دراسات سابقة التغير المناخي وتداعياته بنتائج غير مألوفة، فقد أماطت دراسة أميركية نشرت في فبراير/شباط الماضي عن أكثر مسببات الجريمة في العصر الحديث، وبينت أن تلوث الهواء المسبب الرئيسي للاحترار المناخي يشكل خطرا ليس على الصحة البدنية فحسب، بل على الصحة العقلية والحالة النفسية لسكان المدن الكبيرة التي ترتفع فيها نسب تلوث الهواء لأعلى المستويات.
وأكدت الدراسة التي امتدت تسع سنوات ازدياد نسبة الجرائم في المدن الملوثة حصرا، بعيدا عن المسببات الاجتماعية الأخرى المعروفة مثل نسبة الفقر وشرائح المجتمع ومعدل دخل الفرد والبطالة.
وربطت دراسة أميركية أخرى بين ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن الاحتباس الحراري، وارتفاع معدلات الانتحار في الولايات المتحدة والمكسيك.