ستارمر يتحدى دعوات الاستقالة: مشروعي يمتد لـ10 سنوات

كاثرين ويست، الوزيرة السابقة، تهدد بالسعي للحصول على دعم النواب لإطلاق عملية انتخابات على القيادة ما لم تتخذ الحكومة خطوات لإقالة ستارمر بحلول الاثنين.

لندن - أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحديه للدعوات المتصاعدة بالاستقالة، مؤكداً أن حكومته ليست مجرد إدارة عابرة، بل هي "مشروع إنقاذ وطني يمتد لعشر سنوات"، مشددا على أنه لن يوقفه تعثر انتخابي مهما بلغت شدته.

وتكبد حزب العمال بزعامة ستارمر أسوأ خسائر مني بها حزب حاكم في الانتخابات المحلية منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما حقق حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي مكاسب كبيرة، مما دفع عددا متزايدا من نواب "العمال" إلى المطالبة بإقالة ستارمر.

وهددت كاثرين ويست، الوزيرة السابقة في حكومة بريطانيا في عهد ستارمر، بالسعي للحصول على دعم النواب لإطلاق عملية انتخابات على القيادة ما لم تتخذ الحكومة خطوات لإقالته بحلول غدا الاثنين.

وتنص قواعد الحزب على أن ‌إطلاق هذه الانتخابات يتطلب موافقة 20 بالمئة من أعضاء الكتلة البرلمانية، ‌أي 81 نائبا. وعبر نحو 30 برلمانيا حتى الآن عن معارضتهم العلنية لقيادة ستامر.

ولدى سؤاله من صحيفة "ذا ‌أوبزرفر" في مقابلة نشرت اليوم الأحد حول ما إذا كان سيقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة ويؤدي فترة ولاية ثانية كاملة، رد ستارمر قائلا "نعم، سأفعل ذلك"، مضيفا "لن أتخلى عن الدور الذي انتخبت من أجله في يوليو/تموز 2024. ولا اعتزم قيادة البلاد إلى الفوضى".

وتترقب الأوساط السياسية في بريطانيا ما ستسفر عنه اجتماعات "لجنة 1922" (أو ما يعادلها في تنظيمات حزب العمال) واللقاءات الجانبية في أروقة "وستمنستر". فإما أن ينجح ستارمر في احتواء الغضب عبر تعديل وزاري واسع أو تقديم تنازلات سياسية، وإما أن تنجح كاثرين ويست في جمع النصاب القانوني، مما سيجر بريطانيا إلى صراع مرير على السلطة داخل الحزب الحاكم في وقت حساس اقتصادياً ودولياً.