سحب كل الاحتياطيات القانونية لمجاراة عجز الموازنة في سابقة تركية

في إجراء لا يتخذ إلا ضمن ظروف استثنائية، الخزانة التركية تعد مشروع قانون لتحويل ما يعادل 6.6 مليار دولار إلى الموازنة المتوقع ان تعاني عجزا مثل ضعفي المبلغ مع نهاية العام.


العجز يفوق التوقعات


البنك المركزي حول مبلغا مماثلا لحساب الحكومة قبل اربعة اشهر

أنقرة - تعكف وزارة الخزانة التركية على مشروع قانون لتحويل 40 مليار ليرة (6.6 مليار دولار) من الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لدعمها.
وانزلق الاقتصاد التركي في حالة من الركود العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.
وقالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز للأنباء إن عجز الميزانية أكبر من المتوقع. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علنا.
ولم يتضح متى أو ما إذا كانت مسودة القانون ستُطرح على البرلمان لكن أحد المصادر قال إن ذلك سيحدث "قريبا".
وحتى نهاية 2018، بلغت الاحتياطيات القانونية 27.6 مليار ليرة بحسب بيانات موازنة البنك المركزي التركي.

لا أتذكر استخدام الاحتياطيات القانونية من قبل. هذه الطريقة توصلوا إليها للحيلولة دون مزيد من التدهور في الميزانية 

وقال مصدر ثان مطلع إن الاحتياطيات القانونية للعام الماضي بالإضافة إلى احتياطيات العام الحالي تصل إلى رقم الأربعين مليار ليرة الذي ذكرته المصادر الثلاثة.
وقال المصدر الثاني "لدى البنك المركزي التركي نحو 40 مليار ليرة من الاحتياطيات القانونية. كان تحويل هذا المبلع لميزانية الحكومة المركزية للعام 2019 مما يُعد ملائما. هذه الخطوة تهدف لتحسين الميزانية وتعزيزها".
ومن غير الواضح بعد حجم الاحتياطيات التي قد يجري تحويلها في نهاية المطاف ولا ما إذا كان البنك المركزي سيخضع لأي متطلبات جديدة.
وسيكون التحويل هو الخطوة الثانية من نوعها التي تقوم بها أنقرة في الآونة الأخيرة لاستغلال أموال البنك المركزي من أجل تعزيز ميزانيتها. ففي يناير/كانون الثاني، حول البنك نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر.
وقال المصدر الأول "لا أتذكر استخدام الاحتياطيات القانونية من قبل. هذه الطريقة توصلوا إليها للحيلولة دون مزيد من التدهور في الميزانية".
وأضاف "يتطلب الأمر تشريعا لتحويل الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي. من المقرر إحالة التشريع الجديد للبرلمان قريبا".
وشهدت ميزانية تركيا عجزا بلغ 36.2 مليار ليرة في الربع الأول من 2019، وفقا لبيانات وزارة الخزانة والمالية. ومن المتوقع أن يبلغ العجز 80.6 مليار ليرة بنهاية العام.