"سر الحياة" في أحدث غاليريهات القاهرة

غاليري Demi نافذة جديدة للفن والإبداع تسعى لأن تكون إضافة للحركة التشكيلية المصرية.


محمد الدمراوي أحد الفنانين المتفاخرين بانتسابهم إلى المدرسة المصرية في الفن


انتهاج شخصية خاصة تهدف إلى إعلاء معنى الهوية البصرية والثقافية المصرية

القاهرة ـ يحتفي أساتذة الفنون، والفنانون والنقاد التشكيليون في القاهرة بافتتاح غاليري Demi كنافذة جديدة للفن والإبداع بمنطقة الزمالك، وذلك مساء الأحد القادم الموافق الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2020 والذي يستهل نشاطه الفني بمعرض "سر الحياة" للفنان محمد الدمراوي.
ويسعى الغاليري الذي يأمل أن يكون إضافة للحركة التشكيلية المصرية إلى انتهاج شخصية خاصة تهدف إلى إعلاء معنى الهوية البصرية والثقافية المصرية وتقديم الفنانين الذين تحمل تجاربهم الإبداعية هذا الخط الفني إعتزازاً وإيماناً بتفرد الموروث الحضاري والثقافي المصري وعراقته وثرائه وتنوعه بل واختلافه على امتداد تاريخ  طويل يتجاوز السبعة آلاف عام تشهد بالسبق والريادة في مختلف الفنون.
من هذا المنطلق حرص الغاليري على استهلال نشاطه بأعمال الفنان محمد الدمراوي الذي وصفه الناقد محمد مرسي بأحد الفنانين المتفاخرين بانتسابهم إلى المدرسة المصرية في الفن ..هذه المدرسة لها أعلام مهمون منهم محمود سعيد، الجزار، حامد ندا وراغب عياد .. وغيرهم .. الذين ابتعدوا عن التغريب وأخذوا على عاتقهم إعادة اكتشاف الهوية المصرية ووجدوا فيها منبع الإلهام والإبداع، رغم أن هذا التغريب كان يُعد في وقت من الأوقات من الوجاهة الفكرية والفنية.

fine arts
قضية الهوية

والمتابع لأعمال دمراوي منذ البداية، يستطيع بسهولة أن يتبين ملامح هذه المدرسة المهتمة بموتيفات وتفاصيل في حياتنا اليومية، ولكنه ذهب إليها بطريقته وأسلوبه الخاص معتمداً على خلفية ثقافة سمعية وبصرية وخيال متفرد جداً يستطيع أن يترجمه على مسطح اللوحة بمهارة واقتدار إلى عالم يضج بالحيوية والحركة وكأنه يعبر عن خطوط نفسية أصيلة تميز الشخصية المصرية. 
وهذا بالضبط ما اعتمد عليه الفن الشعبي المصري، من حرية التعبير في حركة لأشخاص والتكوينات المحتشدة والتي يوظفها الفنان كحلول فنية في إعطاء الحركة والحيوية للوحة وهذا موجود في الفن المصرى القديم.
وفي معرضه "سر الحياة" يبدو دمراوي في أفضل حالاته، ويمارس هواياته في مفاجأة المتلقي بحلول فنية ولونية واللعب بمساحات الظل والنور. في هذا المعرض ربما أراد أن يُعبر بوعي عن قضية مهمة وهي قضية الهوية، ولكن من منظور جمالي وبإشارات تلمس فينا أشياء ومشاعر نخشى أن تضيع.
يستمر المعرض حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني بمقر الغاليري (15 ش أحمد صبري من شارع البرازيل – الزمالك).