سعيد يحمل الفاسدين مسؤولية أضرار الفيضانات

الرئيس التونسي يؤكد أن دخول مياه الأمطار إلى المنازل هو نتيجة مباشرة لتراكمات الفساد، والدراسات غير الجدية، إلى جانب البناء غير القانوني والفوضوي.
الرئيس التونسي يدعو لتسوية وضعية العقارات غير القانونية

تونس - قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، إن الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تشهدها البلاد تعود إلى عقود من الفساد وسوء الإدارة، داعيًا إلى محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبب في هذه الأوضاع.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت السلطات ارتفاع عدد ضحايا التقلبات المناخية الحادة التي تعصف بتونس لليوم الثاني على التوالي إلى خمسة قتلى، فيما أُغلقت المؤسسات التعليمية في 15 ولاية.
وأكد سعيد في كلمة لسعيد خلال زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق المتضررة، ونُشر مقطع فيديو عبر صفحة الرئاسة التونسية على منصة "فيسبوك" أن "الوضع الراهن هو نتيجة عقود من الفساد وسوء التصرّف"، مشددًا على أن "معالجة هذه الإشكاليات تتطلب محاسبة حقيقية وتحميل المسؤوليات لكل من تسبب بها".
وأشار إلى أن "الوضع الحالي استثنائي نظرًا لحجم الفيضانات"، مؤكدًا أن "الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي الحفاظ على الأرواح وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لضمان سلامة المواطنين وتقليل الأضرار".

وأوضح الرئيس أن "دخول مياه الأمطار إلى المنازل هو نتيجة مباشرة لتراكمات الفساد، والدراسات غير الجدية، إلى جانب البناء غير القانوني والفوضوي".
وأضاف أن هناك "غشًا في عدد من الدراسات السابقة، ما ساهم في تفاقم حجم الأضرار الناجمة عن الفيضانات" داعيا إلى "ضرورة تسوية وضعية العقارات غير القانونية".
وفي المقابل، انتقدت "جبهة الخلاص الوطني" التونسية تعامل السلطات مع التقلبات المناخية، معتبرةً أن عدم استباق تداعياتها يمثل تقصيرًا غير مبرر وهو ما وصف من قبل مراقبين بأنها محاولة من قوى معارضة للاستثمار في الكارثة المناخية سياسيا.
من جهة أخرى، أعلنت رئاسة الحكومة التونسية مساء الثلاثاء تعليق الدروس ليوم الأربعاء في 15 ولاية شمالية وشرقية وغربية على خلفية استمرار سوء الأحوال الجوية.
وافادت الحماية المدنية إنها قامت بـ 263 عملية إجلاء عقب الأمطار الهائلة التي تهاطلت على ولايات الشمال الثلاثاء وأدت إلى وفاة خمسة أشخاص وفق آخر تحديث.
من جانبها أفادت الإدارة العامة للحرس الوطني بتونس، الأربعاء، استمرار انقطاع عدة طرق جراء فيضان بعض الأودية، منها الطريق الوطنية رقم 5 القديمة بمجاز الباب في ولاية باجة، والطريق بين مجازة وقلعة سنان في ولاية الكاف، إضافة إلى طريق قرية القنيسة في منطقة تاكلسة بولاية نابل.
وفي سياق متصل، تواصل السلطات عمليات البحث عن أربعة صيادين فقدوا بعد انقلاب مركبهم قبالة سواحل ولاية المنستير.
ووفق المعهد الوطني للرصد الجوي، شهدت مناطق مختلفة من تونس تساقطات مطرية غزيرة بين صباح الثلاثاء وصباح الأربعاء، سجلت أعلى كميات منها في بني خلاد بولاية نابل (188 ملم)، ومنزل بوزلفة بولاية نابل (140 ملم)، وبومهل بولاية بن عروس (110 ملم).