سفن إنقاذ المهاجرين عالقة بمن عليها في عرض البحر

الخلافات والسجالات الحادة بين ايطاليا وعدد من الدول الأوروبية حول كيفية معالجة ملف المهاجرين سرا عبر البحر تحدث أزمة إنسانية وتنذر بمصير غامض للمئات من المهاجرين على متن سفن الإنقاذ وآخرين في قوارب الموت.



الخلافات بين الدول الأوروبية تربك سفن إنقاذ المهاجرين


ايطاليا ودول أخرى رفضت رسو خمس سفن إنقاذ في موانئها


ايطاليا تأمر سفن الإنقاذ بترك المهمة لخفر السواحل الليبي


روما ترفض التدخل لإنقاذ ألف مهاجر كادوا يغرقون قبالة السواحل الليبية

روما - بقي الغموض مسيطرا على طريقة التعاطي مع تدفق المهاجرين في البحر المتوسط اثر الخلافات العميقة حول طريقة مقاربة أزمة الهجرة.

 وفي حين أنقذ خفر السواحل الليبيون نحو ألف مهاجر، لا تزال السفن الإنسانية تنتظر التعليمات لمواصلة عمليات الإغاثة التي تقوم بها.

وبعد أن أكدت رفضها تماما لرسو سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية في مرافئها، حذرت ايطاليا هذه السفن من مغبة التدخل لإنقاذ المهاجرين وطلبت منها ترك الأمر لخفر السواحل الليبيين للقيام بهذا العمل.

وأعلن اكسل ستيير أحد مؤسسي منظمة "لايفلاين" غير الحكومية التي تملك سفينة إنقاذ تحمل الاسم نفسه أن السفينة موجودة حاليا في المياه الدولية على بعد نحو ثلاثين ميلا بحريا قبالة الشواطئ المالطية وهي تقل 234 مهاجرا أنقذتهم الأربعاء الماضي بينهم 14 امرأة وأربعة أطفال ما دون الثلاث سنوات.

ورفضت السلطات الايطالية السماح للسفينة بالرسو في أحد مرافئها وطلبت منها الاتصال بالسلطات الليبية، معتبرة أن طرابلس باتت مسؤولة عن عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر.

ووجه المسؤولون عن "لايفلاين" رسالة الكترونية إلى خفر السواحل الليبيين بقي من دون جواب.

ويعتقد اكسيل ستيير أنه من غير المرجح أن ترد السلطات الليبية وأن الحل الوحيد أمام السفينة سيكون التوجه إلى جزيرة لامبيدوزا الايطالية جنوب صقلية.

وطلبت سفينة "لايفلاين" من السلطات الفرنسية السماح لها بالرسو في أحد مرافئها وتم نقل مواد غذائية وأدوية إليها من مالطا.

وأضاف ستيير "المشكلة أن هناك 234 شخصا على متن سفينة لا يزيد طولها عن ثلاثين مترا تبحر على مقربة من بلد متقدم، في حين تتفرج أوروبا على أشخاص يكادون يهلكون".

ترسو السفينة "سيفوكس" التابعة لمنظمة "سي اي" الألمانية وترفع العلم الهولندي في مرفأ فاليتا المالطي حيث تجري عملية تدقيق في أوراقها، بعد أن أعلنت السلطات الهولندية أن اسمها لا يرد في سجلاتها البحرية.

وقال المسؤول في منظمة "سي اي" ميكايل بوشخوير إن عملية التدقيق في الأوراق "يمكن أن تنتهي في نهاية الأسبوع الحالي".

وتبحر أيضا سفينة "اوبن ارمز" التابعة لمنظمة "برواكتيفا" الاسبانية في المياه الدولية على بعد ما بين 24 و30 ميلا بحريا قبالة الشواطئ الليبية.

وأعلنت المنظمة الأحد أن ايطاليا رفضت تدخل سفينتها لنجدة نحو ألف مهاجر كانوا على وشك الغرق قبالة ليبيا، حيث أكدت السلطات الايطالية أن خفر الحدود الليبيين سيقومون بالعمل.

وأكدت المتحدثة باسم المنظمة أنها تلقت خلال الساعات الأخيرة ما بين سبعة وثمانية اتصالات من زوارق تقل مهاجرين تطلب المساعدة وهي تبحر قبالة شواطئ ليبيا.

وأعلنت السفينة "اوبن ارمز" أن المهاجرين سيجبرون على العودة إلى ليبيا.

ويفيد خفر السواحل الايطاليون بأن حاملة الحاويات الدنماركية الكسندر ميرسك تبحر على مقربة من مرفأ بوزالو على الشواطئ الجنوبية لصقلية وهي تقل 108 مهاجرين أنقذتهم الجمعة.

وقال مسؤول في خفر السواحل الايطاليين في بوزالو "نحن ننتظر الأوامر" لاتخاذ قرار بما علينا القيام به.

وكانت السفينة غيرت وجهتها بعد أن تلقت نداء استغاثة صباح الجمعة، حسب ما قال ميكال البك لينت المتحدث باسم السفينة التي أنقذت 113 مهاجرا.

ووجهت وزيرة الهجرة الدنماركية اينجر ستويبرغ رسالة إلى وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني طالبة منه التحرك لعدم إبقاء المهاجرين في البحر.

وقبالة السواحل الليبية تبحر سفينة اكواريوس الإنسانية التي تعمل لحساب منظمة "اس او اس ميديترانيه" الفرنسية بعد أن انطلقت من مرفأ بلنسية حسب ما قالت متحدثة باسمها.

وكانت هذه السفينة أنقذت في السابع عشر من يونيو/حزيران 630 مهاجرا قبالة السواحل الليبية ونقلتهم إلى مرفأ بلنسية الاسباني بعد رفضت ايطاليا ومالطا استقبالها.