سلالة خارقة من الزومبي تظهر في 2019

النسخة الثانية من فيلم "زومبي لاند" أحد أبرز أفلام قصص الموتى الأحياء تقدم جيلا متطورا من المخلوقات المرعبة أسرع وأقوى وأكثر فتكا بالبشر.


أفلام الزومبي ظاهرة سينمائية انتشرت في القرن الجديد


نجاح هذه السلسلة نابع من تطور مخاوف البشر تجاه المستقبل


أفلام الزومبي تروج لفكرة نهاية العالم

عمان - ينتظر عشاق أفلام الرعب والخيال العلمي النسخة الثانية من فيلم "زومبي لاند" أحد أنجح وأبرز أفلام الظاهرة السينمائية التي تناولت قصص الموتى الأحياء وشهدت منذ بداية القرن الجديد نجاحا ومتابعة عالية.
وكان الجزء الأول من الفيلم صدر عام 2009، وفاقت عوائده الـ103 ملايين دولار بميزانية محدودة بلغت 23 مليون دولار تقريبا.
تناولت قصة الفيلم الأول مستقبلا خياليا تتعرض الولايات المتحدة فيه لكارثة تحول معظم سكانها إلى زومبي، بينما يحاول الناجون المتبقون من البشر فعل أي شيء يبقيهم على قيد الحياة.
وكان من بين الناجين الطالب الخجول كولومبوس، الذي يضع لائحة مكونة من 30 قاعدة يجب على كل من يريد أن ينجو بحياته أن يلتزم بها، ويقرر كولومبوس أن يعود إلى مدينته القديمة بحثا عن والديه؛ ليعرف ما إذا كانا لا يزالان في حالة طبيعية، وفي الطريق يقابل رجلا عنيفا يدعى تالاهاسي يقتل الزومبي، ويرحل بحثا عن الحلوى التي يفضلها، ينضم تالاهاسي لكولومبوس، ثم تنضم لهما فتاة وشقيقها الصغير، ليبدأ الأربعة رحلة مثيرة وسط العالم المخيف المحيط بهم.
وكان أول ظهور لمخلوقات الزومبي في السينما عام 1968 في فيلم "ليلة الموتى الأحياء" للمخرج جورج روميرو، ثم قُدمت الشخصية المرعبة في الكثير من الافلام والقصص والعاب الفيديو والرسوم الهزلية والبرامج التلفزيونية.
وراجت هذه النوعية من الأفلام حتى أصبحت ظاهرة سينمائية في القرن الجديد منذ فيلم "بعد 28 يوما" للمخرج داني بويل والذي صدر عام 2002، وحقق نجاحا كبيرا، جعل شركات تنتج أفلاما أخرى لنفس الفكرة، فجاء فيلم "زومبي لاند"، و"الحرب العالمية زد" وغيرهما الكثير من الأفلام التي حصدت متابعة عالية وعائدات قياسية في شباك التذاكر.
في النسخة الجديدة من "زومبي لاند" تبقى الفكرة الرئيسية القائمة على تحول أشخاص إلى زومبيز يهاجمون البشر، لكن تظهر سلالة جديدة أسرع وأقوى من كل السلالات السابقة بقدرات خارقة تحاول السيطرة على العالم، فيما يحاول الناجون من البشر البقاء على قيد الحياة وتجنب المواجهات مع هؤلاء الزومبيز الخارقين.

الإصدار الثاني من الفيلم من بطولة النجمة العالمية إيما ستون وجيسي أيزنبيرغ وودي هاريلسون، ويتولى مخرج النسخة الأولى روبن فلايشر مهمة إخراج الجزء الجديد.
وكشفت تقارير سينمائية أن الفيلم يطرح مفهوما جديدا لم نر مثله من قبل في هذا النوع من الأفلام، حيث يفتتح أحداثه بسؤال: "ماذا لو نفدت جميع مخلوقات الزومبي من العالم؟ ويحاول الإجابة عليه بطريقة مضحكة وكئيبة في نفس الوقت: "التحول من عالم مليء بالزومبي إلى آخر بدون زومبي، سيكون حالة صادمة وهائلة كالتحول من عالم بدون مخلوقات زومبي إلى آخر مليء بهم".
ومن المقرّر أن يعرض الفيلم في قاعات السينما العالمية بداية من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019.
وتعد سلسلة الافلام الشهيرة "الزومبي" من أهم المعالجات السينمائية التي تناولت الإبادة شبه الكاملة للبشر، وروجت لفكرة أن نهاية العالم ستكون وشيكة بسبب انتشار وباء خطير يقضي على البشر وحضارتهم أو حرب عالمية تدمر الأرض عن بكرة أبيها، أو لعنة إلهية تصيب الناس لخطيئة ارتكبوها أو لأنهم لم يقدروا قيمة ما يملكون على الارض من نعم وخيرات.
وتحصد أفلام الموتى الأحياء إعجاب المشاهدين المتلهفين لمثل هذه النوعية بسبب خوفهم ورعبهم من المستقبل ورغبتهم في مشاهدة البطل الذي ينقذ العالم، متعلقين بالخرافات والبحث الدائم عن تطهير النفس من الرعب وتفريغ شحنات الفزع التي تنتابهم من جراء عالم معجون بالعنف والدماء.