سلامة يدعو لهدنة في ليبيا خلال عيد الأضحى

السراج يثني على الدور التركي في دعم حكومته والميليشات الموالية لها في مواجهة عملية تطهير طرابلس من الإرهاب التي يشنها الجيش الوطني الليبي منذ أبريل.



سلامة يدعو لإجراءات لبناء الثقة تشمل تبادل السجناء والإفراج عن المعتقلين


المبعوث الأممي إلى ليبيا لم يأت على ذكر تدفق السلاح التركي على طرابلس


تركيا ألقت بثقلها في دعم ميليشيات متشددة في غرب ليبيا بينها جماعة الاخوان

نيويورك - دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة اليوم الاثنين إلى إعلان هدنة في ليبيا في عيد الأضحى، محذرا من أن تدفق الأسلحة من الداعمين الأجانب في انتهاك لحظر الأسلحة يؤجج الصراع.

لكن سلامة لم يذكر بالاسم الجهات التي تزود أطراف الصراع بالسلاح على الرغم من أن تركيا أرسلت سرّا وعلانية أسلحة لحكومة الوفاق في طرابلس والميليشيات الموالية لها.

وسبق لقيادة الجيش الوطني الليبي أن اتهمت أنقرة بتأجيج الصراع عبر تزويد ميليشيات متطرفة في غرب ليبيا بالسلاح، لكن سلامة لم يأت على ذكر الدور التركي في هذا الشأن.

وقال لمجلس الأمن الدولي إن الهدنة يجب إعلانها بمناسبة عيد الأضحى وأن تصحبها خطوات لبناء الثقة مثل تبادل السجناء والرفات وإطلاق سراح المعتقلين.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011. ومنذ أبريل/نيسان، تحركت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لتطهير العاصمة طرابلس من الإرهاب.

وقال سلامة للمجلس المؤلف من 15 عضوا "خلال المعارك الحالية، ارتكبت جميع الأطراف انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، مضيفا "الليبيون يخوضون الآن أكثر من أي وقت مضى حروب بلدان أخرى تبدو قانعة بالقتال حتى آخر ليبي وبأن ترى البلد مدمرا بالكامل من أجل تسوية حساباتها الخاصة".

وتأتي تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا بينما أثنت السلطة في طرابلس بقيادة رجل الأعمال فايز السراج على الدور التركي في دعمها في مواجهة الهجوم الذي يشنه الجيش الوطني الليبي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن صراحة أن تركيا جاهزة لتوفير كل امكانياتها في دعم حكومة السراج، بينما تقول القيادة الليبية إن الأسلحة التركية تتدفق بقوة على ميليشيات متطرفة تدعم السلطة في طرابلس ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين.

وتقيم قيادات من الجماعة في تركيا بينها مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني وتحظى برعاية ودعم كبير من الرئاسة التركية.

وتدعم أنقرة التنظيم الدولي لجماعة الاخوان وفروعه في عدد من الدول العربية، على الرغم من قرار حظرها وتصنيفها على قائمة التنظيمات الإرهابية.

واستقبل السراج اليوم الاثنين في مكتبه بالعاصمة السفير التركي لدى طرابلس سرحت أكسن. وقال مكتبه في بيان إن الاجتماع تناول تطورات الأوضاع في ليبيا والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعرب السراج عن تطلعه لتنمية وتطوير آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، في تصريح يشير إلى فتح رئيس حكومة الوفاق الساحة الليبية للتدخلات والتغلغل التركي.  

وجدد السفير التركي دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني وموقفها الثابت دفاعا عن العاصمة طرابلس ومدنية الدولة الليبية، حسب البيان.

كما أعرب سرحت أكسن، وفق البيان عن إدانة أنقرة لاستهداف منشآت قال إنها مدنية، مشيدا بمبادرة السراج، التي طرحها 16 يونيو/حزيران الماضي، للعودة إلى مسار التسوية السياسية.

وفي تطور ميداني، قال شاهد إن مطار معيتيقة الوحيد العامل في ليبيا، استأنف حركة الملاحة الجوية اليوم الاثنين بعد ساعة من تعرضه للقصف.

وكثيرا ما يتم استهداف المطار الذي تنطلق منه طائرات تركية مسيرة منذ بدأت قوات الجيش الوطني الليبي هجوما لانتزاع السيطرة على طرابلس من الحكومة المعترف بها دوليا.

وأعلن اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات الجيش الوطني الليبي الاثنين، أن القوات الليبية شنت غارة جوية قتل فيها خمسة أطباء جنوب طرابلس، مؤكدا أن المكان يستخدمه الإرهابيون غطاء لحماية أنفسهم.

تعرض مستشفى ميداني تابع لقوات حكومة الوفاق جنوب طرابلس السبت لقصف جوي أدى إلى مقتل خمسة أطباء وإصابة ثمانية بينهم مسعفون بجروح.

وقال المسماري في مؤتمر صحافي في بنغازي "نفذنا غارة جوية استهدفت المستشفى الميداني في جنوب طرابلس وكان عبارة عن غطاء يستخدمه الإرهابيون لحماية أنفسهم من الاستهداف".

وحول مقتل الأطباء، أوضح أنهم "ليسوا أطباء بل هم طلاب في كلية الطب وبعضهم كان سجين سابق بتهمة الإرهاب والبعض ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين"، مؤكدا أن الاستهداف "تم وفق رصد ومعلومات استخباراتية" .

وعرض المتحدث العسكري صورا للأطباء الخمسة، تظهر أحدهم نشر عبر فيسبوك صورا يدعم فيها بعض عناصر التنظيمات الإرهابية في ليبيا .

وأدان الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا القصف الجوي الذي استهدف المستشفى الميداني جنوب طرابلس.