سلطنة عُمان تنفتح على ثقافات العالم المختلفة بجنيف
جنيف - قدم معرض بعنوان "التبادل الثقافي: من عُمان إلى العالم" الذي افتُتح بجنيف في الثامن من يوليو/تموز وتواصل إلى غاية العاشر من الشهر نفسه، مفردات الثقافة العُمانية ومميزاتها وانفتاحها على ثقافات العالم المختلفة.
وسلط المعرض الضوء على عدد من المجالات الثقافية، وهي: ركن التراث الثقافي غير المادي ويهدف إلى الترويج لعناصر التراث غير المادي، من خلال معرض للصور يُبرز العناصر المُدرجة في قائمة اليونسكو، بالإضافة إلى مقطع مرئي يُقدَّم بطريقة مبتكرة تسرد تلك العناصر.
كما قدّم المعرض تجربة ثقافية متكاملة، حيث اصطحب الزوار في رحلة ثقافية لاكتشاف ملامح الهوية العُمانية، عبر العروض الثقافية والفنية التي تجسّد تنوعا حضاريا وتراثا ثريا.
ونظّم الوفد الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، بالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وبالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، هذا المعرض في إطار مشاركة سلطنة عُمان في أعمال الدورة الـ66 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) التي تُعقد في جنيف خلال الفترة من 8 إلى 17 يوليو/تموز الجاري.
وقال السفير إدريس بن عبدالرحمن الخنجري، المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في كلمة له، إن هذا المعرض يُجسّد رحلة الثقافة العُمانية، ويقدمها للعالم بجمالها وتنوعها وأصالتها، مؤكدا أن الثقافة ليست مجرد إرث، بل هي جسر للتفاهم، ومجال رحب للحوار بين الشعوب.
وأشار إلى أن المعرض يُعدّ فرصة لمشاركة العالم شيئًا من روح عُمان، من قيمها وفنونها وقصصها التي تعكس عمق الإنسان العُماني وتواصله مع الآخر، وفق ما نشرته وكالة الأنباء العمانية.
ويُعدّ المعرض احتفالًا بالتقاليد العريقة لسلطنة عُمان، التي توارثتها الأجيال على مرّ الزمن، ولا تزال مصدر إلهام لكل العُمانيين، وفقا لوكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، صالح بن سعيد مسن، مشيرا إلى ما تزخر به سلطنة عمان من تراث ثقافي غير مادي مُعترف به من قِبل منظمة اليونسكو، وصناعات ثقافية وإبداعية تُبرز روح الابتكار العُمانية، بالإضافة إلى الموسيقى التقليدية، والأزياء النسائية التقليدية، والضيافة العُمانية التي ترمز إلى كرم الشعب العُماني وروحه الترحيبية، إلى جانب الفنون الجميلة التي تنقل جمال عُمان إلى العالم.
وأشاد حسن كليب، نائب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، في كلمته، بتاريخ سلطنة عُمان العريق وتراثها الثقافي المتميز، مثنيًا على العلاقات المتينة التي تجمع بين سلطنة عمان والمنظمة.
ونوّه بالمشاريع الرائدة التي تم تنفيذها بالتعاون بين الطرفين، سواء تلك التي أُنجزت أو التي ما تزال قيد التنفيذ، والتي تسعى إلى تعزيز الوعي بالملكية الفكرية وتطويرها بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني؛ وخصّ بالذكر مشروع اللبان العُماني، والاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، فضلًا عن التعاون المستمر مع مختلف القطاعات والوزارات والجامعات في سلطنة عُمان.
وقام المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دارين تانغ، بزيارة المعرض، حيث اطلع على محتوياته، واستمع إلى شروحات حول المعروضات، والتقط صورًا تذكارية مع القائمين عليه.
واشتمل المعرض على ركن الصناعات الثقافية والإبداعية: يُبرز جهود سلطنة عُمان في هذا القطاع، ويُعرّف بالفرص الاستثمارية المتاحة من خلال عرض مكونات هذا القطاع بأسلوب عصري ومعلومات تفصيلية عن الصناعات الثقافية والإبداعية.
وضم المعرض كذلك ركنًا للموسيقى التقليدية يُقدم تعريفًا بالموسيقى العُمانية التقليدية بوصفها أحد أشكال التعبير الثقافي، من خلال عروض حية للعزف على آلتي العود والقانون.
كما اشتمل المعرض على ركن الأزياء التقليدية (النسائية): يُعرّف بالزي النسائي العُماني التقليدي المتنوع، الذي يُجسّد الهوية الوطنية، وذلك من خلال عرض أزياء نسائية من مختلف محافظات سلطنة عمان.