سنتكوم تربط استقرار سوريا بدمج قسد مع القوات الحكومية

قائد سنتكوم يؤكد أن للولايات المتحدة وسوريا مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كوبر يشدد على مواصلة ملاحقة تنظيم داعش داخل سوريا

واشنطن - قال قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر، إن دمج عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مع قوات الحكومة السورية "يعدّ شرطًا لخلق بيئة أمنية أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر استقرارًا" فيما يعتقد أن الولايات المتحدة تضغط بشكل كبير من أجل انهاء التوتر بين الطرفين والمضي قدما في عملية الدمج.
وتطرق كوبر في مشاركة افتراضية له، الأربعاء، في "مؤتمر سوريا" الذي نظّمه معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن إلى أن اتفاق الدمج الذي تم التوصل إليه في 10 مارس/آذار الفائت، بين دمشق و"قسد"، مؤكّدًا أن واشنطن "مستعدة لدعم" المحادثات الجارية، بما في ذلك الجولة الأخيرة من المفاوضات التي استضافتها دمشق.
وأوضح أن للولايات المتحدة وسوريا مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أفاد بأن هناك 3 مجالات عمل أساسية بالنسبة لـ"سنتكوم"، وهي "ملاحقة تنظيم داعش داخل سوريا، ودعم دمج قوات قسد مع الحكومة السورية، وتأمين التنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز عمليات مكافحة الإرهاب".
وتعتبر واشنطن أن دمج "قسد" ضمن القوات النظامية قد يفتح الباب أمام تسوية شاملة تنهي سنوات من النزاع، وتمنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.
وفي 10 مارس/آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وزعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة.
ويهدف الاتفاق، الذي وصفته أوساط دبلوماسية بأنه أهم وثيقة سلام سورية منذ سنوات، إلى إنهاء حالة الانفصال الإداري والعسكري في شمال وشرق البلاد، تمهيداً لعودة تلك المناطق إلى سلطة دمشق الكاملة.
لكن الاتفاق لم يمنع حدوث اشتباكات بين الحين والأخر في نقاط التماس خاصة في محافظات حلب ودير الزور والرقة وغيرها تم احتواؤها بعد تدخل واشنطن.
وطالب عبدي بضرورة مشاركة المكون الدرزي والعلوي في مفاوضات الإدارة الذاتية مع سلطة دمشق الانتقالية مؤكداً أن مطالبهم بشأن إقليم شمال وشرق سوريا هي نفسها بخصوص مناطق الدروز والعلويين في البلاد فيما فهم أنها مبادرة للضغط على الشرع.
وكان الشرع طالب خلال زيارة الى واشنطن الشهر الماضي بضرورة أن تضطلع الولايات المتحدة بدور مباشر في الإشراف على عملية الدمج مشدداً على أن هذا المسار يمثل خطوة محورية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية جامعة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وكانت قسد بذورها دعت خلال الذكرى الأولى لسقوط النظام السابق إلى فتح حوار وطني شامل من أجل إعادة بناء سوريا على أسس الديمقراطية والمساواة مطالبة بعقد اجتماعي جديد فيما فهم أنها رسالة لتقريب وجهات النظر.
وأضافت قسد أن شعوب شمال وشرق سوريا عانت لسنوات طويلة من سياسات الإقصاء والتجويع والتهجير، وأن المرحلة القادمة تتطلب طي تلك الحقبة وإطلاق خطاب جديد يركز على الوحدة والتضامن، بعيدًا عن التحريض والانقسام الذي ما زال بعض الأطراف يستخدمه.