سنتكوم تنفي اسقاط طائرة لسلاح الجو الأميركي قرب بوشهر
واشنطن/طهران - نفى الجيش الأميركي إسقاط أي طائرة له قرب مدينة بوشهر الإيرانية، خلافا لما ذكره التلفزيون الرسمي الإيراني في خضم مخاوف من عودة الحرب بين طهران وواشنطن على وقع تصعيد متبادل رغم حديث كذلك عن امكانية عقد اتفاق وشيك ينهي الصراع العسكري.
وكان التلفزيون الإيراني قد ذكر في وقت سابق، نقلا عن مسؤول محلي، أنه جرى تدمير طائرة أميركية في منطقة جم بمدينة بوشهر.
وقالت القيادة المركزية الأميركية من جانبها في منشور على منصة إكس "لم يتم إسقاط أي طائرة أميركية. جميع الأصول الجوية سليمة".
ويؤكد مراقبون أن إيران تعمل على ترويج معطيات بشأن اسقاط مقاتلات أميركية بهدف الدعاية ودعم معنويات قواتها المسلحة لكم رغم ذلك تمكنت طهران خلال الحرب من اسقاط عدد من المقاتلات الأميركية.
وكشفت الحرب الأميركية الإيرانية المستمرة منذ فبراير/شباط 2026 عن تحديات غير مسبوقة تواجه سلاح الجو الأميركي، بعدما تحدثت تقارير عسكرية وإعلامية عن إسقاط أو تدمير عدد من الطائرات المقاتلة والمسيّرات الأميركية خلال العمليات المتبادلة بين الجانبين خلال الحرب.
واشارت المعطيات إلى أن الخسائر لم تقتصر على الاشتباكات المباشرة مع الدفاعات الإيرانية، بل شملت أيضا حوادث نيران صديقة واستهداف قواعد عسكرية تستخدمها القوات الأميركية في المنطقة.
ومن أبرز الحوادث التي أُعلن عنها سقوط مقاتلة أميركية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" فوق جنوب غرب إيران مطلع أبريل/نيسان الماضي، في حادثة أثارت اهتماما واسعا بسبب تعقيد عملية إنقاذ أحد الطيارين داخل الأراضي الإيرانية، بينما أكدت تقارير أميركية نجاة الطيار الآخر.
كما تحدثت تقارير أخرى عن إسقاط ثلاث مقاتلات من الطراز نفسه فوق الكويت خلال مارس/آذار، نتيجة نيران صديقة أطلقتها الدفاعات الجوية الكويتية وسط كثافة العمليات الجوية والتشويش الإلكتروني الذي رافق المعارك.
وفي موازاة خسائر الطائرات المقاتلة، تكبدت الولايات المتحدة خسائر كبيرة في سلاح الطائرات المسيّرة، خصوصا من طراز "إم كيو-9 ريبر"، حيث أشارت تقديرات متداولة إلى فقدان ما لا يقل عن 12 طائرة مسيرة فوق مناطق إيرانية مختلفة، بينها هرمزغان وبوشهر وكرمان وبندر عباس.
وامتدت الهجمات الإيرانية أيضا إلى الطائرات الداعمة للعمليات الجوية، إذ تحدثت تقارير عن تعرض طائرات تزويد بالوقود وطائرات إنذار مبكر أميركية لأضرار متفاوتة خلال استهداف قواعد عسكرية في السعودية، ومن بينها طائرات "كي سي-135" و"إي-3 سينتري".
ورغم تضارب الأرقام والبيانات بسبب التعتيم العسكري من الجانبين، يرى محللون أن المواجهة كشفت قدرة الدفاعات الإيرانية على تهديد التفوق الجوي الأميركي، سواء عبر منظومات الصواريخ أرض-جو أو باستخدام الطائرات المسيّرة الهجومية وأنظمة الحرب الإلكترونية.
وأكد خبراء عسكريون خلال الحرب أن استمرار هذا النمط من الاستنزاف قد يفرض على واشنطن إعادة تقييم تكتيكاتها الجوية وانتشارها العسكري في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.