سوريا تعلن احباط مخططين من داعش لاغتيال أحمد الشرع
دمشق - أحبطت سوريا مؤامرتين منفصلتين لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لاغتيال الرئيس أحمد الشرع وفق ما قال مسؤولان كبيران، مما يضفي بعدا شخصيا على خطط الشرع للانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم المتشدد الذي يخوض معه مواجهات منذ فترة طويلة.
وأضاف المصدران، وهما مسؤول من الشرق الأوسط ومسؤول أمني سوري، أن المؤامرتين اللتين استهدفتا الشرع جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يؤكد التهديد المباشر الذي يتعرض له الرئيس السوري بينما يسعى لتعزيز سلطته في بلد مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاما.
ولا يعرف ان كانت المخابرات الاميركية والغربية عموما قدمت معطيات للحكومة السورية بشأن المؤامرتين خاصة وان التنظيم المتطرف وجه تهديدات للقيادة السورية الحالية.
وأحجمت وزارة الإعلام السورية عن التعليق على مؤامرات بعينها، معللة ذلك بأسباب أمنية، لكنها أشارت إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يشكل تهديدا أمنيا حقيقيا لسوريا والمنطقة، وقالت "خلال الأشهر العشرة الماضية، أحبطت وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة عدة هجمات مرتبطة بداعش (الدولة الإسلامية) استهدفت مواقع مختلفة، بما في ذلك مواقع دينية".
وأضافت الوزارة في بيان "تؤكد سوريا التزامها بحماية شعبها ومواصلة محاربة الإرهاب بجميع أشكاله".
تؤكد سوريا التزامها بمواصلة محاربة الإرهاب بجميع أشكاله
وتأتي الأنباء عن المؤامرتين في حين تستعد سوريا للانضمام إلى تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك عندما يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشرع الاثنين في اجتماع بالبيت الأبيض.
وبعد أن تولى الشرع السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي عقب إطاحة قوى المعارضة الإسلامية بقيادته بالرئيس السابق بشار الأسد، يحرص على تأكيد أنه قائد معتدل. ويأمل الشرع أن يسهم اجتماعه مع ترامب في حشد الدعم الدولي لإعادة تأهيل سوريا وإعادة بنائها على المدى الطويل.
وتضرب خطوة الانضمام إلى التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية مثلا لتحول سوريا منذ سقوط الأسد من حليف رئيسي لروسيا وإيران إلى إقامة علاقات أقوى مع دول الغرب والعالم العربي.
ويواجه الرئيس السوري في مهمته نحو توحيد سوريا عراقيل مهولة، إذ تورطت قواته في موجة من أعمال العنف على أساس طائفي وسط هجمات على المدنيين وقوات الأمن تتهم دمشق تنظيم الدولة الإسلامية بارتكابها.
ذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزارة الداخلية السورية أطلقت مطلع هذا الأسبوع حملة تستهدف خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء البلاد، أسفرت عن القبض على أكثر من 70 مشتبها بهم.
وقال المسؤول الأمني السوري الكبير إن الحملة جاءت بناء على معلومات مخابراتية أفادت بتخطيط التنظيم لشن عمليات ضد الحكومة وضد أقليات سورية.
وكان هدف الحملة أيضا توجيه رسالة مفادها أن المخابرات السورية اخترقت عمق تنظيم الدولة الإسلامية وأن الانضمام إلى التحالف المناهض للتنظيم سيضيف تعزيزا كبيرا للعمليات العالمية ضد المتشددين.
وقبل توليه السلطة في أعقاب عملية مباغتة نفذتها قوات المعارضة استمرت 11 يوما العام الماضي، كان الشرع يقود هيئة تحرير الشام، وهي جماعة إسلامية كانت في السابق تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.
وقطع الشرع علاقة هيئة تحرير الشام مع القاعدة في عام 2016، وخاض معارك دامية ضد تنظيم الدولة الإسلامية استمرت لما يزيد على 10 سنوات، ونفذ حملة اعتقالات وعمليات عسكرية ضد خلايا التنظيم في معقل هيئة تحرير الشام في إدلب.
وحاول تنظيم الدولة الإسلامية العودة إلى سوريا بعد سقوط الأسد، وسعى إلى تصوير تقارب الشرع مع الغرب وتعهده بأن يكون حاكما لجميع الطوائف الدينية في سوريا على أنه يتعارض مع الإسلام.
وفي يونيو/حزيران سقط 25 قتلى في تفجير انتحاري استهدف كنيسة في دمشق، وهو هجوم اتهمت الحكومة تنظيم الدولة الإسلامية بارتكابه. ولم يعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم.
ووفقا لعدة مسؤولين سوريين، تنسق حكومة الشرع بالفعل منذ شهور مع الجيش الأميركي في الحرب على التنظيم، لكن من المتوقع أن يعزز الانضمام الرسمي للتحالف المناهض للتنظيم هذا التعاون بشكل كبير. ويُنظر إلى الانضمام أيضا على أنه خطوة مهمة من الشرع نحو بناء الثقة لإقناع أعضاء الكونغرس الأميركي برفع العقوبات المتبقية على سوريا قبل نهاية العام الحالي.
واستعد الجيش الأميركي لتأسيس وجود له في قاعدة جوية بدمشق لأول مرة. وطلب مسؤول في الإدارة الأميركية عدم ذكر اسم وموقع القاعدة لأسباب أمنية عملياتية.
ونفت وسائل إعلام رسمية سورية ما ورد في التقرير ، دون توضيح ما هو ليس صحيحا في التقرير على وجه التحديد.