سيدات بـ "الجنادرية" يستعرضن تجربة 30 عاماً في صنع الخبز

خلفه الشمري: تعلمت صنع الخبز من جدتي وأمي، وطورتها بعد أن كان الخبز على الحطب والآن بالغاز.
ناصر الحايطي يروي خبرته في حرفة الخوص والليف، واستخراجه لليف من قلب النخل لصناعة الحبال والنعال
جناح الخرج يحتوي الجناح على خيمة الصقارين وعيون الخرج والساقي وبرج الخرج وكذلك متحف الخرج

الرياض ـ استعرضت سيدات بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 33" تجربتهن التي امتدت لـ 3 عقود في صنع الخبز، وذلك خلال مشاركتهن في جناح منطقة الحدود الشمالية.
وتقول خلفه الشمري إنها أمضت 30 عاماً في صنع وإعداد الخبز بأنواع مختلفة، منها سادة وزعتر ومحمرة وجبن وسمن، مشيرة إلى أنها تشارك للمرة الأولى في "الجنادرية"، وسبق أن شاركت في مهرجانات بمدينة رفحاء.
وأضافت: "تعلمت صنع الخبز من جدتي وأمي، وطورتها بعد أن كان الخبز على الحطب والآن بالغاز"، مُعبّرة عن أمنيتها بأن تُدرِّب الفتيات وتُعلِّمهم على هذه المهنة.
وتقوم جميلة العنزي أيضاً بعمل الخبز على الصاج منذ نحو 30 عاماً، كما تطهو بعض الأكلات الشعبية مثل الهريس والمرقوق والجريش والقرصان والفتيت. " في الجنادرية"
وأوضحت أنها تعلمت صنع الخبز من والدتها، وتطمح أن تفتح مخبزاً نسائياً ومطبخاً لتعليم الفتيات السعوديات على الطبخ بجميع أنواعه وعلى صنع الخبز.
وتفيد العنزي بأنها من الأسر المنتجة في مدينة عرعر وتعمل من المنزل، لافتة إلى أنها تركز أكثر على المناسبات والزواجات والحفلات.
الحايطي يروي لزوار الجنادرية خبرته في حرفة الخوص والليف
روى ناصر الحايطي لزوار المهرجان خبرته في حرفة الخوص والليف، واستخراجه لليف من قلب النخل لصناعة الحبال والنعال وما يسمى بالخلب "ليفة الدلة" أو ما يوضع في فم الدلة لتصفية القهوة من الهيل.
وقال الحايطي إن لديه مزرعة يقوم بجلب الليف منها، والنخلة الواحدة يستطيع عمل منها ما يقارب عشرين من "الحذاء" كما تسمى قديماً "زنوبة"، مبيناً أنه احترف هذه المهنة من والده وظل ملازماً له فترة طويلة إلى أن أصيب والده بالتعب والإرهاق فاستأذنه واستلم كل ما يتعلق بهذه المهنة منذ 6 سنوات.
واستعرض أسرار مهنته في الركن المشارك به في جناح حائل، وقال: إذا أردت عمل الخلب "ليفة" أقوم بغسل الليف وتنظيفه ثم تجفيفه قبل استخدامه، وإذا أردت عمل الحبال أو النعال فأقوم بنقعه بالماء فقط ثم إخراجه وبرمه "لفه على بعض" وتسمى هذه الطريقة "سمسار" أو "سمسرة"، وأجمع عشر حبات أو أكثر من الليف على حسب متن الحبل الذي أريد عمله.
وحول استخدامات الحبال المصنوعة من الليف، يشير إلى أن "أبرز استخدامات هذه الحبال في ربط الحيوانات كما كان يستخدم قديماً قبل ظهور الحبال الحديثة"، أيضاً يستخدم في "الكر" وهو الحبل الذي يصعدون بواسطته على النخل ويخترفون التمر.
ويتميز الليف - حسب وصف الحايطي - بأنه لا يخرب فما أخرجه في السنة الماضية يستطيع استخدامه في أعماله اليوم "فقط ينقعه بالماء ثم يبدأ بالعمل"، مضيفاً: "الليف استخرجه من النخلة الميتة أو التي شارفت على الموت أو النخلة التي استغني عنها، فأخرج قلب النخلة وأقطع الجريد الموجود بخا كله لأن الليف لا يخرج معك إلا إذا قصصت ما حولها، ويتم بيع هذه الحبال بالمتر"، مشيراً إلى أن "سعر المتر يصل إلى عشرة ريالات حسب متن الحبل".
الخرج تجمع التراث والحضارة والصناعة في جناحها 
جمعت محافظة الخرج التراث والحضارة والصناعة من خلال جناحها المشارك بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية 33".
ويحتوي الجناح على خيمة الصقارين وعيون الخرج والساقي وبرج الخرج وكذلك "متحف الخرج" الذي قدّم ماضي وحاضر المحافظة، كما يشهد الجناح تنوع الفعاليات والأنشطة.
من جانبه، قال محمد بن ناصر مالك متحف بمحافظة الخرج، إن "القطع الأثرية الموجودة بالخرج قديمة جداً"، حيث يضم المتحف ما كان يباع في الدكان قديماً والعذار القديم وركن العروسة والكاويات القديمة وعدة النجار والخراز والصايغ.

وأضاف: "بلغ عدد القطع الموجودة حوالي 5000 قطعة من النوادر، وهي للعرض وليست للبيع"، مرجعاً سبب عمله على هذا المتحف إلى هوايته جمع الأشياء القديمة والأثرية منذ صغره، حيث كانت البداية في عام 1422هـ.
وأكد بن ناصر حرصه على المتحف والقطع الموجودة فيه لأن كل قطعة مكملة للثانية. ونوّه بأنه يسعى يهدف إلى تطوير متحفه والسماح للجميع بدخوله والاستمتاع بمشاهدة تراثنا الذي نعتز به كسعوديين.