شاعر من مالي يتأهل إلى النصف النهائي من "أمير الشعراء 8"

الشاعر المصري مبارك سيد أحمد يتأهل عن الحلقة الماضية بـ77% بتصويت الجمهور.


الشاعر المالي عبدالمنعم حسن يصل إلى النصف النهائي من المسابقة، إثر حصوله على 47 درجة من لجنة التحكيم


شعراء الأمسية يجارون أبيات الشاعرة لميعة عباس عمارة

أحمد فضل شبلول

على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي التقى مساء أمس (الثلاثاء) خمسة شعراء مثلوا خمس دول في مسابقة "أمير الشعراء" في موسها الثامن، وهم: عائشة الشامسي من الإمارات، دينا الشيخ من السودان، عبدالمنعم حسن محمد من مالي، سلطان السبهان من السعودية، وعلي حسن سلمان من البحرين. وأمام أعضاء لجنة التحكيم المؤلفة من د. عبدالملك مرتاض، ود. علي بن تميم، ود. صلاح فضل؛ قدم الشعراء نصوصهم.
مبارك سيد أحمد يتأهل بتصويت الجمهور
وقبل بدء المنافسة بين الشعراء؛ أعلنت مقدمة البرنامج لجين عمران عن تأهّل الشاعر مبارك سيد أحمد من مصر بـ77 درجة بعد تصويت الجمهور له على مدار أسبوع كامل، والذي تمكّن بتلك النتيجة من الانضمام إلى زميلته الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري التي تأهّلت في الحلقة الماضية بفضل الدرجات الـ47 التي منحتها إياها لجنة التحكيم. فيما لم يكن التصويت لصالح بقية الشعراء، وهم هاني عبدالجواد من الأردن، ابتهال تريتر من السودان، سعد جرجيس من العراق، ومع ذلك فإن خروجهم من هذه المرحلة يؤكد أنهم شعراء بحق، وقد كسبوا إعجاب لجنة التحكيم منذ بدء انطلاق الموسم الثامن.
مالي لأول مرة إلى المرحلة النهائية  

prince
لجنة التحكيم

مفاجأة حلقة ليلة أمس تمثلت بتأهل الشاعر المالي عبدالمنعم حسن إلى النصف النهائي من المسابقة، والتي تشهد للمرة الأولى منذ انظلاقها؛ ليس فقط مشاركة شاعر من مالي، إنما بانتقال الشاعر كذلك إلى المرحلة الأخيرة، وذلك إثر حصوله على 47 درجة من لجنة التحكيم.
وفي المقابل بدأ بقية زملائه رحلتهم نحو التصويت، وهم: دينا الشيخ، سلطان السبهان، عائشة الشامسي، وعلي حسن سلمان. حيث سينتظرون نتائج تصويت الجمهور لهم، والتي ستتم عبر موقع البرنامج أو عبر التطبيق الإلكترونيين؛ وستصدر بداية الحلقة القادمة، وبناء على ذلك فإن الشاعر صاحب الدرجات الأعلى سينتقل إلى المرحلة الثالثة.
دينا تحاكي المشاوير
تحت عنوان "هجس المشاوير" ألقت الشاعرة دينا الشيخ قصيدتها. وحسب د. صلاح فضل فإن من الجميل أن يكون شعر دينا مضمخاً بالحداثة ومفعماً بطرافة الانزياحات والتراكيب المختلفة. فابتداءً من العنوان هناك صوت هاجسٍ تمثّل فيما جاء في عنوان القصيدة التي اخترنا منها:
يسافرُ الضوءُ في هجسِ المكانِ هنا ** حتّى يوُطّنَ في الأشياءِ فلسفتَهْ
يعيد في ظلِّ أشجارِ الحنين دماً ** لعاشقٍ يجتبي من سمتهِ لُغتَهْ
سلطان يتشابك مع "أغداً ألقاك" 
ثاني شعراء الأمسية كان سلطان السبهان الذي ألقى قصيدة نهلت من أغنية أم كلثوم "أغداً ألقاك"، وجاءت بعنوان "إنّما الحاضر أحلى"، وهي التي وصفها د. علي بن تميم بأنها ذوبته تذويباً جميلاً، خاصة وأن النص يشتبك مع نص الشاعر السوداني الهادي آدم، والذي شدت به أم كلثوم. ومما جاء في قصيدة الشاعر:
مقهى وصوتُ "الستِّ" يسترضي الغيابْ ** سألتْ (أغداً ألقاك) أحلى من عتابْ
وعدّت على روجِ الغريبِ حكايةٌ ** فكأنّما جبلٌ من النّسيانِ ذابْ
عائشة تستعيد "اليوريد" من ذاكرة الطفولة
"طفلةُ اليوريد" كان عنوان النص الذي ألقته الشاعرة عائشة الشامسي، وأهدته لكل أطفال العالم، وللجدات كذلك. واليوريد أو الهوريد لعبة شعبية جماعية كان الأطفال في الإمارات يمارسونها مساءً في فصل الصيف، وتعتمد هذه اللعبة على مبدأي الاختباء والبحث. لتقول في نصها:
أنسابُ في ناي الأماني طفلةً ** أتلمّسُ الجدرانَ مَنْ عبروا؟
وأفوح (ياسا) من ضفيرةِ جدّتي ** قيظاً يُهدهدُ حرَّه المطرُ
عبدالمنعم وتمثال عروة بن الورد
القصيدة التي ألقاها الشاعر عبدالمنعم حسن؛ أهّلته إلى المرحلة الثالثة من المسابقة. وحملت عنوان "تمثال شمع لعروة بن الورد"، مستدعياً الشاعر من خلالها أمير الصعاليك عروة بن الورد كما أشار د. علي بن تميم. ورغم هذا الاستدعاء؛ إلا أنها كانت أقرب في الإيقاع إلى يتيمة ابن زريق البغدادي (لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ/قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِنْ لَيسَ يَسمَعُهُ). ومما جاء في قصيدة عبدالمنعم:
ظمآن.. يرزح في وَجْدٍ يُقيّدُهُ ** والصبر! كَفٌّ مِنَ النّجوى تُهَدْهدُهُ
ويَكْرَعُ الدهرَ من زِقِّ التَّخَيُّل، هل ** يجلو الصَّدى وهو ذاوي الصّمت مُجْهَدُهُ؟!
حسن و"طرفة بن العبد في المدينة"
جمهور الشعر ارتشف آخر رشفة شعر ليلة أمس من قصيدة الشاعر البحريني علي حسن، الذي ألقى نصه "طرفة بن العبد في المدينة"، ووصف د. صلاح مرتاض النص بأنه جميل وبديع بما فيه من استحضار لرموز كثيرة في البحرين، ومما جاء فيه:
عطشَ الوحيُ جفَّ – كالرّيحِ – واصفرّْ! ** راودتُه عنْ بعضِها فتقطّرْ 
ملهِماً لا يزالُ وشمُ يديْـها ** كيفَ أنساهُ؟! كيفَ لا أتذكّرْ؟!
فقرة المجاراة

مع رحلة المجاراة ألقى الشعراء الخمسة أبياتهم التي جاروا من خلالهم ما قالته الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة:
أختارُهُ وأناجيهِ على ملأٍ ** ويجهلونَ الذي أهوى ويجهلُهُ
وقد يطولُ بنا شوقٌ لرؤيَتِهِ ** وقد يُقَصِّرُ أحياناً فنُبْـدِلهُ
خمسة نجوم في الأسبوع القادم 
في ختام الحلقة أعلنت لجين عمران عن أسماء شعراء الحلقة الثامنة، وهم: أحمد محمد عسيري من السعودية، رابعة العدوية من الجزائر، عبدالسلام حاج نجيب من سوريا، ومحمد الأمين جوب من السنغال، وهبة الفقي من مصر.