شاناهان في بغداد لبحث مستقبل القوات الأميركية بالعراق

وزير الدفاع الأميركي بالوكالة يصل العاصمة العراقية في زيارة غير معلنة تهدف لمناقشة التواجد الاميركي بالبلاد والانسحاب من سوريا في وقت تصاعد فيه الغضب بشأن تصريحات لترامب.


الزيارة تهدف إلى التأكيد على أهمية سيادة العراق


شاناهان بحث انسحاب القوات الأميركية من سوريا مع قادة أميركيين

بغداد - وصل باتريك شاناهان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة إلى بغداد الثلاثاء في زيارة غير معلنة قال إنها تهدف إلى التأكيد على أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأميركية هناك.

وتأتي الزيارة بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الجاري بأن الوجود الأميركي لازم لمراقبة إيران.

وفي أول زيارة له للعراق، يعتزم شاناهان بحث انسحاب القوات الأميركية من سوريا مع قادة أميركيين ولقاء مسؤولين عراقيين بينهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال شاناهان للصحفيين المسافرين برفقته "نحن في العراق بدعوة من الحكومة ومن مصلحتنا بناء قدرات الأمن العراقية".

وأضاف "أريد أن أسمع منهم بنفسي عن مخاوفهم والعوامل السياسية التي تواجههم ثم سنأخذ ذلك بوضوح في الاعتبار في تخطيطنا".

وسيناقش شاناهان أيضا مع القادة الأميركيين سحب القوات الأميركية من سوريا.

وأثار ترامب غضب بغداد في الشهر الجاري عندما قال إنه من المهم الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي في العراق بحيث يمكن لواشنطن أن تراقب إيران عن كثب "لأن إيران تمثل مشكلة حقيقية".

القوات الأميركية بالعراق
مستقبل القوات الأميركية هاجس واشنطن الأبرز

وأثارت تصريحات ترامب انتقادات من جميع زعماء العراق تقريبا بما في ذلك الرئيس ورئيس الوزراء وأثارت تساؤلات بشأن الوجود طويل الأمد للقوات الأميركية بعد 16 عاما من الغزو الأميركي الذي أطاح بالرئيس السابق صدام حسين.

ووصل عدد الجنود الاميركيين المنتشرين على الاراضي العراقية إلى 170 ألفا قبل أن ينسحبوا نهاية 2011.

لكن واشنطن أرسلت قوات بعد ذلك في إطار التحالف الدولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي تشكل في 2014.

واليوم، بعد أكثر من عام على إعلان بغداد "الانتصار" على تنظيم الدولة الإسلامية، وعلى أعتاب انتهاء الهجوم "الأخير" في سوريا، علت أصوات كثيرة من المعسكر المقرب من إيران، تدعو إلى انسحاب تام ونهائي للقوات الأميركية.

وبالفعل، فقد تم تقديم مشروع قانون في البرلمان، وفي صورة نادرة، قد يكون هناك إجماع عليه من جانب أكبر كتلتين في المجلس، الأولى بقيادة مقتدى الصدر الذي يسعى ليكون صانع استقلال العراق، والثانية المقربة من إيران والتي تضم قدامي مقاتلي الفصائل التي أسهمت بدحر تنظيم الدولة الإسلامية.