شبح الحرب يخيم على المنطقة وسط ترقب الرد الإيراني

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يؤكد أن المراجعات لا تزال جارية، مشددا في الوقت ذاته على جاهزية الجيش للرد على أي هجوم.

واشنطن - تترقب الولايات المتحدة ردا إيرانيا اليوم الجمعة على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، في وقت يخيم فيه شبح المواجهة الشاملة على المنطقة إثر اشتباكات بحرية هي الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن حيز التنفيذ الشهر الماضي.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن أمله في أن يكون الرد الإيراني خطوة نحو مفاوضات جادة. وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المراجعات لا تزال جارية، مشدداً في الوقت ذاته على جاهزية الجيش للرد على أي هجوم.

من جانبه، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من شأن التصعيد، مؤكداً أن وقف إطلاق النار "لا يزال صامداً"، موضحا أن واشنطن تنتظر القبول بمقترح لإنهاء الحرب كخطوة أولى تتبعها ملفات شائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

ورغم المساعي الدبلوماسية، شهدت الأيام الماضية موجة تصعيد غير مسبوقة، حيث أعلن ترامب عن تعرض ثلاث مدمرات أميركية لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكداً أنها عبرت بنجاح بعد ردها على النيران وإلحاق "ضرر جسيم" بالبحرية الإيرانية. كما استهدف الطيران الأميركي سفينتين مرتبطتين بإيران لمنعهما من دخول ميناء إيراني.

بدوره اتهم وزير الخارجية عباس عراقجي واشنطن باختيار "المغامرة العسكرية" كلما طرح حل دبلوماسي. واتهمت القيادة القتالية الإيرانية القوات الأميركية بانتهاك الهدنة عبر استهداف ناقلة نفط وغارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم وبندر عباس، مشيرة إلى أن قواتها ردت بمهاجمة قطع بحرية أميركية شرقي المضيق.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري أن الهدوء عاد إلى المنطقة، مع التحذير من أن أي محاولة أميركية لدخول المضيق أو مضايقة السفن الإيرانية ستؤدي إلى استئناف المواجهة فوراً.

وانعكست هذه الأجواء المشحونة مباشرة على أسواق الطاقة؛ حيث قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت لتتجاوز 101 دولار للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة موازنة المتعاملين بين التقارير التي تتحدث عن تقدم دبلوماسي وبين خطر تعطل الملاحة في المضيق، خاصة في ظل الحصار الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية والقيود التي تضعها طهران على مرور الناقلات غير الإيرانية.