شرم الشيخ تجمع ترامب بقادة العالم لوضع اللمسات النهائية على اتفاق غزة

القمة الدولية تتزامن مع بدء المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها ترامب بالإفراج عن الرهائن وسجناء فلسطينيين.

القاهرة – تستضيف مصر قمة دولية تضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإضافة إلى قادة من مختلف أنحاء العالم في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، الاثنين لوضع اللمسات النهائية على اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة. مع بدء المرحلة الأولى من الخطة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وسجناء فلسطينيين وهو ما وصفته بريطانيا بأنه "نقطة تحول تاريخية" بعد عامين من بدء الحرب.

وأعلنت الرئاسة المصرية عقد قمة دولية تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام" بمدينة شرم الشيخ الاثنين، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من 20 دولة.

وأوضحت الرئاسة المصرية في بيان، مساء السبت، أن "القمة تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي".

كما أضافت أن "هذه القمة تأتي في ضوء رؤية الرئيس الأميركي لتحقيق السلام في المنطقة، وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم".

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا سيحضر قمة شرم الشيخ للسلام في مصر الاثنين، بينما ذكرت قناة إن.تي.في التلفزيونية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيسافر إلى مصر لحضور قمة شرم الشيخ للسلام.

ومن المتوقع أيضا أن يشارك في القمة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن "رئيس الوزراء سيتوجه إلى مصر لحضور قمة شرم الشيخ للسلام الاثنين" التي تعقد برئاسة مشتركة بين الرئيسين الأميركي والمصري.

كما أردف البيان أن ستارمر "سيحضر حفل توقيع خطة السلام بشأن غزة التي تمثل نقطة تحول تاريخية للمنطقة بعد عامين من النزاع".

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن وجهت دعوة لعدد كبير من الدول لحضور قمة شرم الشيخ. كذلك أكدت حكومتا إسبانيا وإيطاليا مشاركة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وكان ترامب قد قال في تصريحات صحافية الجمعة، إنه سيلتقي في مصر الاثنين "العديد من القادة" لمناقشة مستقبل قطاع غزة، وذلك بعد إلقائه كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي خلال زيارة لإسرائيل تسبق زيارته لمصر.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها ترامب بالإفراج عن الرهائن وسجناء فلسطينيين بحلول الاثنين.

من جانبهما، ناقش وزيرا الخارجية المصري والأميركي في اتصال هاتفي الجمعة، ترتيبات عقد الاجتماع الدولي.

وأفادت الخارجية المصرية في بيان، أن بدر عبد العاطي وماركو روبيو بحثا في اتصالهما "ترتيبات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق" بين إسرائيل وحماس.

وتأتي القمة تمهيداً لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة الذي تم توقيعه بوساطة مصرية قطرية أميركية، ويشمل تبادل الرهائن الإسرائيليين، ومعتقلين فلسطينيين، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عامين من الحرب المدمرة.

كما جدد الرئيس المصري السبت، اعتزام بلاده "استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار" في قطاع غزة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس قبرص الرومية نيكوس كريستودوليدس، وفق بيان للرئاسة المصرية. وتناول "مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة".

وفجر الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحماس لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

وشدد السيسي، على "أهمية التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، بما يشمل وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن وتأمين دخول المساعدات".

وأكد "ضرورة نشر قوات دولية في قطاع غزة، وعلى أهمية إعطاء شرعية دولية للاتفاق الذي تم التوصل إليه، وذلك من خلال مجلس الأمن"، بحسب المصدر ذاته. وأشار السيسي إلى "اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار".

وتسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/ آذار الماضي، وتهدف لإعادة إعمار غزة، ويستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتكلف نحو 53 مليار دولار.