شعراء سعوديون: الشعر لا يكون فناً بغير الجمال

إبراهيم بوشفيع يرى أن الشعر هو الشعور الفياض الذي يداعب عيون وآذان وعقول ووجدان البشر.


ظامٍ ووردي بعيدٌ دونهُ لُججٌ ** والزادُ نفسي ونفسُ الحُرِّ تكفيهِ


أمشي وظلّك في الدروبِ يحيطني ** ما همني يأسٌ ولا إخفاقُ


لماذا! حينَ أبصرُ فيكِ هَمَّاً ** يحاصرُني ويُقصيني ويُدني

 الدمام (السعودية) ـ أقامت جمعية الثقافة والفنون في الدمام أمسية شعرية قدمها الشعراء: علي المبارك، زكي السالم، تهاني الصبيح، وأدارها الشاعر ابراهيم بو شفيع، وجاءت الأمسية بدعوة من الهيئة العامة للثقافة والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.
حيث ذكر الشاعر إبراهيم بوشفيع أن الشعر "جمال وغموض محبب يبعث النشوة في القلوب، شلال يتدفق من مشاعر الإنسان حين يحدث ذلك التفاعل الغريب المفاجئ بين عناصر الطبيعة وعناصر الإنسان وعناصر اللغة"، متسائلا ما هو الشعر؟ إن لم يكن لإثارة الأحاسيس الناعمة لدى كاتبه أو سامعه أو قارئه على حد سواء؟ ما هو الشعر إن لم يكن ذاك الشعور الفياض الذي يداعب عيون وآذان وعقول ووجدان البشر.. ليس كل البشر وإنما فقط أولئك الذين يملكون حظاً من الحس الموسيقي.. والحس اللغوي.. والقلوب التي تتوق لتذوق الجمال في مخلوقات الله.
ما هو الشعر إن لم يكن مصدره ذلك اللغز العذب الذي يسمونه إلهاماً؟ وما إدراك ما الإلهام؟ وما هو الشعر إن لم يكن فناً كسائر الفنون.. لا يكون فناً بغير الجمال.. الذي يجذب حواس الإنسان.. إن تبقى لديه شيء منها.
أولى خطوات الجمال مع الشاعر الدكتور إبراهيم المبارك، الحاصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة الملك فيصل بالأحساء، وحاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في المحاسبة من جامعة دندي البريطانية، عضو سابق في هيئة التدريس بجامعة الباحة، ويشغل حاليًا منصب نائب الأمين العام لغرفة الأحساء، كانت له بعض المشاركات في الامسيات الأدبية في المملكة وفي بلد الابتعاث، وله ديوان شعري مخطوط، حيث قرأ العديد من القصائد الشعرية منها: نسيم غرناطة، أطراف الثلاثين، رسالة إلى أمي:
ظامٍ ووردي بعيدٌ دونهُ لُججٌ ** والزادُ نفسي ونفسُ الحُرِّ تكفيهِ
أُفتِّش الأُنسَ في أركانِ قافيةٍ ** وللشجيّ مراحٌ في قوافيهِ
يقيلُ تحت ظلال الشعرِ يؤنسهُ ** حتى إذا ما تولّى راحَ يبكيهِ
الوقفة الثانية كانت للشاعرة تهاني الصبيح، عضو سابق في مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي، صدر لها: وجوه بلا هوية (رواية)، فسائل (ديوان شعر)، حصلت على المركز الثاني في مسابقة السفير حسن عبدالله القرشي بجمهورية مصر العربية عن ديوانها "فسائل"، كما حصلت على المركز الثاني من نادي تبوك الأدبي عن قصيدتها الوطنية "أعربته المبتدأ".
ترجم لها في: معجم شعراء الأحساء (كشاعرة )، معجم السرد بالأحساء (كقاصة)، تكتب في جريدة اليوم ومجلة القافلة، شاركت في أمسيات شعرية داخل المملكة وخارجها وكان آخرها مهرجان الشعر العربي بالرمثا بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث قرأت مجموعة من أشعارها "العراب، البدوي الذي مازلت أبحث عنه، حدودك أنا، جناحا طائر، لما حوتني الطائف، اقصص لنا الرؤيا، ومنها:
أمشي وظلّك في الدروبِ يحيطني ** ما همني يأسٌ ولا إخفاقُ
أنا في حدودك لن أذوق مرارةً ** مثل الذين تجاوزوكَ وذاقوا
أنا في حدودك هودجٌ بلغَ السما ** ولسوف تَتْبعني هناك نياقُ
الشاعر زكي السالم، نظم في الرثاء والمديح وشعر المناسبات وكذلك الأخوانيات، لكن الشعر الغزلي هو الغالب على شعره حيث نظم فيه أكثر شعره، نشر في كثير من المجلات والصحف المحلية والعربية، كجريدة الوطن السعودية وجريدة اليوم وجريدة عكاظ ومجلة المجلة العربية ومجلة الشرق ومجلة الفيصل ومجلة الشرق الأوسط اللندنية ومجلة العربي، عضو مؤسس في العديد من المنتديات والملتقيات والنادي الأدبي، شارك في كثير من الأمسيات على المستوى المحلي والعربي، له ديوان مطبوع "مرفأ الأماني". وديوانان مخطوطان، كما صدر له مؤخراً عن ملتقى ابن المقرب الأدبي "يوميات من أدب الرحلات". حصل على عدة جوائز شعرية في نادي تبوك ونادي المنطقة الشرقية، حيث قرأ :زائرة الفجر، حسناء، جمالك صامد في عنفوان العصف، وحدي هنا، ومنها:
لماذا! حينَ أبصرُ فيكِ هَمَّاً ** يحاصرُني ويُقصيني ويُدني                          
كأنَّ بوجهكِ المملوءِ وجداً ** صدى شكٍّ يرنُّ أسىً بأُذني
تَعَالَي وَاِسْأَلِي الأَشْوَاقَ عَنِّي ** تُجِبكِ بِأَنْ شَكَّكِ سُوءُ ظَنِّ