شمس المريخ تحيي روبوتات الناسا الخامدة

غياب أشعة الشمس والصقيع على الكوكب الأحمر يؤديان عادة إلى خلل في روبوتات وكالة الفضاء الأميركية، تدخل على أثره في سبات عميق ويتعذر الاتصال بها.


الروبوتات مجهزة بألواح شمسية تشحن البطارية من الشمس


شمس المريخ لا تسطع دائما ما يعرض الروبوتات على سطحه للتلف

واشنطن - بدأت أشعة الشمس تسطع مجددا على كوكب المريخ حيث انقطع الاتصال بروبوت "أبورتيونتي" منذ يونيو/حزيران ما أثار أملا لدى الشغوفين باستكشاف الفضاء.
وأعلن مهندسو وكالة الفضاء الأميركية (الناسا) الخميس ان تبدد الغبار في سماء الكوكب الأحمر سيسمح قريبا للروبوت التابع لها والعائد إلى 15 عاما، بشحن بطارياته مجددا بفضل الالواح الشمسية المجهز بها شرط ألا تكون أشهر الظلمة قضت عليه.
وأوضح جون كالاس المسؤول عن مشروع أبورتيونتي في مختبر "غيت بروبالشن لابوراتوري" التابع للناسا أنه عندما ستتراجع جزئيات الغبار إلى مستوى معين "سنبدأ بالتواصل بشكل نشط بالروبوت".
وفي حال لم يستجب الروبوت "سنبدأ عملية استقصاء حول وضعه ولنحاول تشغيله مجددا".
لكن في حال تعذر الاتصال بالروبوت لأكثر من 45 يوما سيخلص الفريق إلى أن غياب أشعة الشمس والصقيع على المريخ "أديا إلى خلل في الروبوت لن يتعافى منه على الارجح أبدا" على ما أضاف المهندس المسؤول. وستتوقف عندها المحاولات النشطة للاتصال به.
وقد انقطع الاتصال بين الناسا و"أبورتيونتي" في العاشر من يونيو/حزيران.

شمس المريخ تحيي روبوتات الناسا المطفأة
روبوت "سبيريت" الذي لاذ بالصمت الأبدي عام 2010

فبسبب غياب طاقة الشمس دخل الروبوت في سبات. وفي مطلع الصيف أعربت الناسا عن تفاؤلها حول قدرته على الصمود عدة أشهر لان حرارة سطح المريخ ستبقى فوق 36 درجة مئوية تحت الصفر في حين أن مستوى الخطر يبدأ اعتبارا من 55 درجة تحت الصفر.
وللناسا ثلاثة أقمار اصطناعية في مدار حول الكوكب الاحمر وروبوتان على أرضه. وقد قطع الأقدم بينهما "أبورتيونتي" أكثر من 45 كيلومترا منذ العام 2004. أما الثاني "كوريوستي" فقد وصل في العام 2012.
وكان يفترض أن تستمر مهمة "أبورتيونتي" 90 يوما في الأساس لذا تذكر الناسا على الدوام بانه تجاوز كل التوقعات المعقودة عليه. وهو بات يعاني من مشاكل عدة.
وقد أثار احتمال أن تكون العاصمة الرملية قضت على هذا الروبوت موجة حزن بسبب مساره الخارج عن المألوف. وراح شغوفون بالفضاء وموظفون سابقون في البرنامج الفضائي الأميركي منذ أيام يتشاطرون أفضل ذكرياتهم حول الروبوت مع نشر صور التقطها.
ويريد البعض دفع الناسا إلى عدم الاستسلام بعد 45 يوما مشيرين إلى سابقة تتعلق بالروبوت "سبيريت" الذي لاذ بالصمت العام 2010 ولم تسع الناسا إلى معاودة الاتصال به إلا بعد أربعة أشهر.