'شمس منتصف الليل' والإبداع الثوري الجديد

كتب ـ أحمد فضل شبلول
أول رواية عن ثورة 25 يناير

أيام وتصدر في الأسواق المصرية، رواية "شمس منتصف الليل" التي تقول صاحبتها إنها أول رواية في مصر والعالم تتحدث وتدشِّن فنيا أحداثا تواكب ثورة 25 يناير المصرية بكل تفاصيلها.

وتؤكد الكاتبة الشابة أسماء الطناني أن روايتها تنتقل من العام إلى الخاص، وتسير فيها الأحداث في خطين متوازيين بين قصتين متشابهتين وشخصيات عامة وشخصيات خاصة. وفي النهاية ينتصر الحق وينتصر الشعب المناضل وتنتصر مصر المعطاء التي أعطت الكثير وأخذت القليل لكن الله نصرها في النهاية في أرضه المذكورة في كتابه وفي كتبه السماوية الأخرى.

وتقول الطناني: "إنني من الشباب الذين عاصروا أحداث الثورة يوماً بعد يوم، وقد خلق هذا في داخلي إبداعا من نوع جديد هو الإبداع الثوري، وعاينت ارتفاع صوت الحق على صوت الباطل والجرأة المتناهية في قول الحق واتباع خطواته".

وتضيف: "لقد جعلتنا الثورة – نحن معشر الكتاب – نخرج عن صمت وقمع دام لعشرات السنوات لكل صوت يقول لا للنظام وأتباعه".

وتؤكد أننا كنا نكتب وكأن فوق رؤوسنا حارسا يتابع ما نكتب ويقول إحذفوا هذا، وضعوا ذلك، وامتدحوا كذا، مشيرة إلى أنه لهذا السبب نشرت أولى رواياتها خارج مصر، وهي رواية "أنثي من بلاد الشرق" في السويد عام 2007 "حيث خرجتُ بها من بوتقة القمع الفكري الذي كنا نسبح فيه بالإجبار".

وتتابع الكاتبة: "انتهت دولة القمع والظلم، ونفض الكتاب عنهم كل الغبار، وأولهم أنا، فكتبت ما أريد في الرواية الجديدة دون أن يقف فوق قلمي الحارس المعهود السري"، مؤكدة أن رواية "شمس منتصف الليل" هي أول رواية منشورة لها في مصر، "وهي إهداء مني لمن تجري في دمي، بلادي مصر، فالوطن ليس مجرد أرض نعيش فوقها".

وترى الطناني أن الوطن هو مسرح النشأة وتربة الشخصية، "الوطن هو روح تطوف حولنا وتعطينا عطاء متناهياً لا تطلب في مقابله شيئا، بل تعطي ولا تأخذ. كالأم التي تريد أن تشاهد أبناءها في أحسن حال".

وتختم الكاتبةأسماء الطناني بقولها: "نحن نقول لمصر اطمئني ففوق أرضك يعيش شعب لن ترى البشرية مثله يوماً. وإن أردت كيف تغير الثورات من تاريخ الشعوب، فعليك أن تصادق الشعب المصري لحظة بلحظة".