"شومان" تحتفي بتوزيع جوائز للباحثين العرب وأدباء الأطفال

فالنتينا قسيسية: نحتفي اليوم بكوكبة جديدة من علماء وباحثين أثروا أن تؤسس بحوثهم لعالم أفضل، وأدباء تخيلوا مستقبلنا وفرشوا الطريق لعلمائنا.


أمين محمود: الجائزة تهدف إلى دعم البحث العلمي وإبرازه في جميع أنحاء الوطن العربي، والمشاركة في إعداد وإلهام جيلٍ من الباحثين في الميادين العلمية


ضرورة تشجيع الباحثين على إجراء وإنجاز أبحاث تهم كل شرائح المجتمع

عمّان ـ كرمت مؤسسة عبدالحميد شومان الفائزين بجائزتها للباحثين العرب، وبمسابقة أدب الأطفال، في احتفالية خاصة أقيمت في فندق جراند حياة عمان، مساء السبت. 
وجرى الحفل برعاية رئيس مجلس إدارة مؤسسة "شومان"، صبيح المصري، وبحضور نخبة من الباحثين وكتّاب أدب الأطفال والمهتمين من مختلف القطاعات، بالإضافة الى عدد من الإعلاميين والمدعوين.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة شومان، فالنتينا قسيسية، "نحتفي اليوم بكوكبة جديدة من علماء وباحثين أثروا أن تؤسس بحوثهم لعالم أفضل، وأدباء تخيلوا مستقبلنا وفرشوا الطريق لعلمائنا لترجمة هذا الخيال إلى حقيقة وواقع، ساعين جميعهم إلى تسهيل حياتنا على الأرض".
وبحسب قسيسية، فإن مستقبلنا يبدأ بالاستثمار بالأجيال الناشئة وتوجيههم إلى قراءة هذه الأعمال الأدبية لتكون جزءا من تكوينهم الذهني ودافعا لهم للتفكير في المستقبل والبحث والابتكار، والإشادة والتعرف بعلماء دفعوا بالعلم والمعرفة والاكتشاف إلى حدودها القصوى، وليكونوا مصدر إلهام لهم في الإسهام بنهضة مجتمعاتنا.
وبين رئيس الهيئة العلمية لجائزة "شومان" للباحثين العرب د. أمين محمود، أن الجائزة تهدف إلى دعم البحث العلمي وإبرازه في جميع أنحاء الوطن العربي، والمشاركة في إعداد وإلهام جيلٍ من الباحثين في الميادين العلمية. 
وأوضح محمود أنه منذ تأسيس الجائزة في العام 1982، بلغ إجمالي عدد الفائزين بالجائزة في حقولها المختلفة 434 فائزة وفائزاً، ينتمون إلى مختلف الجامعات والمؤسسات والمعاهد والمراكز العلمية في الوطن العربي.
وأكد محمود ضرورة تشجيع الباحثين على إجراء وإنجاز أبحاث تهم كل شرائح المجتمع، وأن يكون هناك استراتيجيات يتم تطويرها على فترات محددة، للمساهمة في حل المشكلات الإنسانية والمجتمعية.
من جهتها، دعت العين هيفاء النجار، رئيسة الهيئة العلمية لجائزة أدب الأطفال، إلى تشجيع الأبناء على إطلاق العنان لخيالهم، وتحريض ذلك الخيال لكي يحلق بعيداً، بحيث يمكن ترجمته من خلال وسائل شتى، تشكل القراءة واحدة من أهمها. 
وحملت النجار، الأهالي، ضرورة تشجيع الكتابة للأطفال واليافعين؛ لأن قراءاتهم للأعمال الأدبية بشتى أجناسها، ولا سيما رواية الخيال العلمي تسافر بهم إلى عوالم جديدة، وتروي ظمأهم نحو المعرفة، وتنمي ملكاتهم الإبداعية، وتخصب خيالهم.   
وتفتقر المكتبة العربية، بحسب النجار، لنوع روايات الخيال العلمي؛ لذا ارتأت مؤسسة شومان أن تكون جائزة هذا العام مخصصة لرواية الخيال العلمي الموجهة لليافعين، لكي تشجع أصحاب الأقلام المبدعة على كتابة مثل هذا النوع من الروايات فنثري المكتبة العربية بروايات رصينة نسجها أصحابها بحرفية عالية.
وألقت الفائزة بالمرتبة الثانية بجائزة أدب الأطفال، لبنى صالح، كلمة الفائزين بالجائزة عبرت فيها عن تقديرها لمؤسسة شومان العريقة التي أخذت على عاتقها مسؤولية مباركة، منذ العام 2006 في دعم وتشجيع الأقلام المبدعة في مجال أدب الأطفال.
وأكدت صالح أن الجائزة تشكل دعماً وحافزاً وتشجيعا للمبدعين في هذا المجال، في وقت نحن بحاجة إلى صوت يخاطب أطفالنا بلغتنا، صوت يمتلك من القوة والأصالة والإبداع ما يؤهله لكي يزاحم الآلاف الشاشات البراقة، التي تجذبهم إلى عوالم افتراضية ساعات طويلة دون ملل.
أما عن جائزة الباحثين العرب، فألقى كلمة الفائزين د. شاهر المومني الذي أكد ضرورة النهوض بالبحث العلمي في الجامعات العربية واعتباره هدفًا استراتيجيًّا، ودعوة القطاعين العام والخاص، إلى القيام بدورهما في دعم وتوفير الإمكانات المادية وإنشاء مراكز تميز بحثية متخصصة. 
ودعا المومني، الاهتمام باللغة العربية وإنشاء مركز عالمي لتوثيق الأبحاث والنشر بالعربية، مع ضرورة اعتماد تصنيفات عالمية مناسبة للجامعات العربية والدخول في مضمار المناسبة، في ظل الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة. 

وفاز بجائزة الباحثين العرب، 15 باحثاً ضمن حقول الجائزة، والبالغ عددها 6 حقول، حيث يندرج ضمن كل حقل منها موضوعان اثنان متغيران يتم اختيارهما من قبل الهيئة العلمية للجائزة.
وفاز مناصفة بحقل "العلوم الطبية والصحية"، عن موضوع "الوراثة الجزيئية" كل من الدكتور اللبناني مروان محمد عبدالسلام رفعت (لبنان)، وكذلك الأستاذ الدكتور بسام رشدي سعيد علي (فلسطين).
أما عن موضوع "التطور في معالجة الأمراض المهددة للحياة"، فذهبت الجائزة للأستاذ الدكتور إمام عبداللطيف إمام واكد (مصر).
وذهبت جائزة "العلوم الهندسية"، عن موضوع "الطاقة المتجددة والمستدامة"، للأستاذ الدكتور محمد عبدالله أحمد الداودي (المغرب).
وارتأت اللجنة، حجب الجائزة في "تكنولوجيا هندسة الزلازل"، لابتعاد النتاج العلمي للمرشحين عن الموضوع المطروح.
وبشأن حقل "العلوم الأساسية"، وتحديداً موضوع "الكيمياء الفيزيائية"، تم منح الجائزة مناصفة لكل من الأستاذ الدكتور إسماعيل خليل ابنية وراد (فلسطين)، والأستاذ الدكتور أحمد محمد أحمد الصباغ (مصر).
لكن عن موضوع "النمذجة الرياضية"، فقد منحت الجائزة مناصفة لكل من الأستاذ الدكتور عمر محمد أحمد كنيعو (لبنان)، وللأستاذ الدكتور شاهر محمد أحمد مومني (الأردن).
في حين منحت جائزة "العلوم الإنسانية والاجتماعية والتربوية" عن موضوع "استراتيجيات تطوير واقع التعليم في الوطن العربي"، للأستاذ الدكتور سليمان بن محمد بن سليمان البلوشي (سلطنة عُمان).
فيما حجبت جائزة "صناعة الإعلام في زمن وسائل التواصل الحديثة"؛ لابتعاد النتاج العلمي للمرشحين عن الموضوع المطروح.
وظفر بجائزة "العلوم التكنولوجية والزراعية" عن موضوع "حوسبة اللغة العربية"، الدكتور مصطفى عرسان عبدالله جرار (فلسطين).
وفاز مناصفة في موضوع "أنظمة المعلومات الحيوية والاستخدامات الأخرى لتكنولوجيا المعلومات والبيانات الكبرى في البيولوجيا والهندسة الطبية والطب والرعاية الصحية" الأستاذ الدكتور شريف علي أحمد صقر(مصر)، والأستاذ الدكتور نورالدين بن أحمد محمد بودريقة (تونس).
وفي حقل "العلوم الاقتصادية والإدارية"، عن موضوع "التخطيط الاستراتيجي وأثره في الإدارة العامة"، تم منح الجائزة للأستاذ الدكتور سعيد محمد مختار محمد البنا (مصر)، في حين فاز مناصفة عن موضوع "الاقتصاد الإسلامي" كل من الأستاذة الدكتورة نهى محمد هشام حامد البسيوني (مصرية)، والأستاذ الدكتور أسامة عبدالمجيد عبدالحميد العاني (العراق).
أما عن جائزة "أدب الأطفال"، فمنحت المرتبة الأولى للعمل المعنون: "أريد عيونا ذهبية" للمؤلفة ماريا محمد دعدوش (سوريا)، لتميز النص والتزامه بالخيال العلمي، وأيضاً تقديمه رسالة جيدة للاهتمام بالقراءة كأساس للمعرفة. 
أما المرتبة الثانية، فذهبت للعمل المعنون "نورجاسيندا" للمؤلفة لبنى علي صالح (الأردن). لامتيازه وحبكته الجيدة ومحتواه غير المعهود.
وظفرت بالمرتبة الثالثة ريمه عبدالعزيز بنفرج (تونس) عن عملها الموسوم: "الآنسة كاف عين"، لكونه عملا فلسفياً وهادفاً.