شيراك يأخذ ملف مقاتلات 'رافال' معه الى السعودية

باريس - من ايمانويل سيرو
ثقوا برافال الفرنسية في مواجهة اف-15 الاميركية

يبدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك السبت زيارة دولة الى السعودية تستمر يومين هي الرابعة له الى هذا البلد، سيحاول خلالها اقناع المسؤولين في المملكة بشراء مقاتلات فرنسية من طراز "رافال" ونظام مراقبة الحدود "ميكسا".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون الخميس انه "من غير المتوقع اقامة مراسم لتوقيع اي اتفاق خلال الزيارة".
لكن مصدرا دبلوماسيا في باريس قال ان باريس تأمل في ان تفضي المحادثات الى تعهد سعودي على الاقل ببدء المفاوضات حول طائرات "رافال" والنظام الالكتروني لمراقبة الحدود "ميكسا".
وخلال زيارة رسمية لباريس قام بها في نيسان/ابريل الماضي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي كان حينذاك وليا للعهد واصبح اليوم ملك السعودية، لم يتم التوصل الى اي اتفاق حول شراء طائرات "رافال".
واكتفى بونافون في حديثه الخميس عن زيارة شيراك الى المملكة بالقول ان "التعاون مستمر حول هذا الملف".
وكانت مجموعة داسو اكدت في نيسان/ابريل الماضي ان محادثات تجري بعد ان تحدثت الصحيفة الاقتصادية "ليزيكو" عن مشروع شراء 48 طائرة "رافال" الى جانب امكانية الحصول على 48 طائرة اخرى، تبلغ قيمتها الاجمالية ستة مليارات يورو.
و"رافال" التي تعد برنامجا رائدا في الصناعة الدفاعية الفرنسية، طائرة قتالية متعددة الوظائف صممت في بداية الثمانينات وقادرة على القيام بمهمات اعتراضية وهجومية على الارض والاستطلاع وحتى القصف النووي.
ولم تصدر فرنسا ايا من هذه الطائرات حتى الآن بعد ان اختارت سنغافورة في ايلول/سبتمبر الماضي الطائرة "اف-15" التي تنتجها المجموعة الاميركية بوينغ. لكن "داسو" تعتزم طرح طائرتها في مناقصة هندية.
اما الملف الآخر اي مشروع "ميكسا" لمراقبة الحدود، فقد قال بونافون انه سيبحث ايضا. وهو يشكل صفقة تبلغ قيمتها حوالى سبعة مليارات يورو على مدى 12 عام لمجموعة الصناعات الدفاعية الالكترونية "تاليس".
ويقضي الاتفاق بتسليم المملكة 225 جهاز رادر لكشف اي تسلل بري او بحري او جوي على امتداد الحدود السعودية التي يبلغ طولها خمسة آلاف كيلومتر، خصوصا مع العراق واليمن، وشبكة اتصالات وطائرات استطلاع وحوالى عشرين مروحية.
وتحتل فرنسا المرتبة الثالثة بين الدول المصدرة للاسلحة بعد الولايات المتحدة وبريطانيا بـ12% من السوق العالمية لمبيعات الاسلحة. والسعودية من اهم زبائنها.
وقال بونافون ان قيمة الواردات الفرنسية من السعودية التي تملك 25% من الاحتياطات النفطية العالمية تبلغ ثلاثة مليارات يورو سنويا مقابل 1.3 مليار من الصادرات الفرنسية الى المملكة.
وقال بونافون ان شيراك "يأمل في مساهمة اكبر من الشركات الفرنسية في السعودية".
وسيتناول رئيس الدولة الفرنسي جاك شيراك خصوصا العشاء تليه محادثات مع العاهل السعودي قبل ان يتوجه صباح الاحد الى الدرعية مهد الاسرة آل سعود الحاكمة.
ويعود شيراك الاثنين الى باريس.